إعلان

تحذير من عالم أزهري من خطورة الدعاء على الأبناء وقت الغضب خاصة أثناء المطر

كتب : محمد قادوس

09:29 م 26/03/2026 تعديل في 27/03/2026

الدكتور أسامة قابيل

تابعنا على

أثارت واقعة متداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي خلال الأيام الأخيرة من مارس 2026 حالة واسعة من الجدل، بعد ظهور سيدة مسنّة في مقطع فيديو وهي تدعو على أبنائها أثناء سقوط الأمطار، في مشهد صادم حمل بين طياته مشاعر ألم واحتياج.

وأكد الدكتور أسامة قابيل، من علماء الأزهر الشريف، تعليقًا على هذا الأمر، أن الدعاء سلاح خطير يجب أن يُستخدم في الخير لا في الشر، خاصة إذا كان موجّهًا للأبناء، مشددًا على أن دعاء الوالدين من الدعوات المستجابة، وهو ما يوجب الحذر الشديد في توجيهه.

وأوضح العالم الأزهري، خلال تصريحات خاصة لمصراوي، أن ما صدر في الفيديو من دعاء يحمل معاني القسوة والغضب، لا يتفق مع روح الشريعة الإسلامية التي تقوم على الرحمة وصلة الرحم، مؤكدًا أن الأصل في علاقة الأم بأبنائها هو الدعاء لهم بالهداية والصلاح، لا الدعاء عليهم بالهلاك أو الأذى.

وأضاف أن أوقات نزول المطر من الأوقات التي يُرجى فيها استجابة الدعاء، وهو ما يجعل الأمر أكثر خطورة، لأن الدعاء في هذه اللحظات قد يوافق قبولًا، ولذلك يجب على المسلم أن يختار كلماته بعناية، خاصة إذا كان في حالة غضب أو انفعال.

وأشار إلى أن الشريعة حذّرت من الدعاء على النفس أو الأولاد، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: "لا تدعوا على أنفسكم، ولا تدعوا على أولادكم، ولا تدعوا على أموالكم، لا توافقوا من الله ساعة يُسأل فيها عطاء فيستجيب لكم"، لافتًا إلى أن الغضب قد يدفع الإنسان إلى كلمات يندم عليها، لكن آثارها قد تكون عظيمة.

وأكد أن رحمة الله أوسع من غضب العباد، وأن الله تعالى يعلم ما في القلوب، فلا يؤاخذ عباده بمجرد كلمات خرجت في لحظة انفعال إذا لم يوافقها قصد صادق، داعيًا إلى المسارعة بالتوبة والاستغفار وتصحيح النية.

كما شدد على ضرورة برّ الأبناء بوالديهم، لأن العقوق من أعظم الذنوب التي قد تدفع الوالدين إلى الغضب والدعاء، مطالبًا بفتح قنوات الحوار داخل الأسرة، وتقديم الاعتذار عند الخطأ، والعمل على ترميم العلاقات.

ودعا بأن يصلح الله حال الأسر، ويؤلف بين القلوب، ويرزق الأبناء برّ والديهم، ويجعل بيوتنا قائمة على الرحمة والمودة، وأن يجنبنا الظلم في القول والدعاء.

فيديو قد يعجبك



إعلان

إعلان