من "الكان" ٢٠٠٦ إلى ٢٠١٩.. "جوني" لاعب سوداني سابق بدرجة مشجع لفرق إفريقيا

07:47 م الجمعة 19 يوليه 2019

برعاية

ZED

كتبت - دعاء الفولي وإشراق أحمد:

بينما يبادر المشجعون للتعبير عن أنفسهم خارج ستاد القاهرة، برسم علم الجزائر أو السنغال على وجوههم والهتاف حتى الوصول المدرجات، اكتفى كليتو جوني بوضع ابتسامة عريض على وجهه وهو يخطو نحو الدخول. لا ينتمي الشاب ذو الملامح الإفريقية لأي من البلدين إلا أنه جاء لعشق كرة القدم كما فعل قبل 13 عامًا بحضور نهائي أمم أفريقيا وقت أن استضافتها مصر عام ٢٠٠٦.

إلى جنوب السودان ينتمي جوني، لكنه استقر في مصر لدراسة السياسة والاقتصاد قبل خمس سنوات، قبلها كان دائم السفر بين بلده والقاهرة، وخلالها لم ينس هوايته المفضلة التي كادت تكون كمشوار حياته "كنت لاعب في نادي الحلفا السوداني في دوري الدرجة الثانية لكن ما كملت". توقف جوني عن اللعب تحت ضغط أسرته بترك كرة القدم لأنها "شيء ثانوي وبلا مستقبل والدراسة أهم" فتفرغ الشاب الثلاثيني للتعليم وغادر الرياضة عملياً لكنه لم يغادرها.

واصل جوني مشواره مع التشجيع في البطولة الإفريقية حتى في غياب المنتخب السوداني، "جيت أشجع السنغال عشان بيلعب كويس وكمان لأني بحب ساديو ماني".

حضور جوني لمشاهدة مباراة النهائي بين منتخبي الجزائر ونيجيريا ليس الأول له؛ في 2006 شهد الشاب السوداني ختام "الكان الإفريقي" بين مصر وكوت ديفوار، وقتها كان يشجع الفريق الثاني، إذ يعشق جوني اللاعب "دروجبا".

بقميص ذي نقشات أقرب الطراز الإفريقي جاء "جوني" وحده إلى الاستاد، لا يميزه شئ سوى بشرته السمراء، ينتظره أصدقاء له داخل الاستاد، منهم المنتمين إلى موطنه. اعتاد الحضور معهم في 3 مباريات سابقة ذهب إليها في البطولة، كانت جميعها للسنغال، فيها تشارك معهم التشجيع بالإنجليزية، ورفع علم بلدهم، فيما يبادل المشجعين السنغاليين مناصرتهم لفريقهم بالأغاني الإفريقية عوضًا عن عدم معرفته بلغتهم الفرنسية.

يتمنى "جوني" فوز السنغال، وقبلها أن يحظى بوقت طيب داخل الاستاد كما يفعل كل مرة، فيما لا يغيب عنه حلم الصبا "لو كنت كملت لعب كان ممكن ألعب في الدوري الممتاز ويمكن لعبت في المنتخب وبقيت زي دروجبه" بابتسامة بشوش يقول قبل أن يمضى نحو بوابة الدخول.

إعلان

إعلان

إعلان