• "مش متدبسين في التذكرة".. مصريون حضروا مباراة الجزائر ونيجيريا بإرادتهم

    09:09 م الإثنين 15 يوليه 2019

    برعاية

    ZED
    "مش متدبسين في التذكرة".. مصريون حضروا مباراة الجزائر ونيجيريا بإرادتهم

    مصريون حضروا مباراة الجزائر بإرادتهم

    كتبت وتصوير-إشراق أحمد:

    صوب بوابة يوسف عباس، المدخل الشرقي لاستاد القاهرة، توجه العديد ممن ارتدي قمصان المنتخب المصري وقليل أعلن دعمه لـ"الجزائر" برسم علمه أو ارتداء اللون الأخضر. كلمات تخرج من أحدهم "يعني في بلدنا ومضطرين نشجع منتخب تاني"، عدد من الجمهور المتواجد سبق لهم حجز تذكرة دور الـ8 أملا في صعود مصر، فإذا بخروجه لا يجدون مفرًا من حضور المباراة، لكن أخرين قدموا إلى المدرجات طواعية لمشاهدة اللقاء، في المرة الأولى لهم مع مباريات البطولة.

    1-

    لأكثر من 10 سنوات يقتسم حسني مدني حياته بين مصر والجزائر، يعمل الرجل الثلاثيني مراجعا للحسابات في إحدى الشركات هناك، ورغم حبه لكرة القدم، لكنه لم يفكر يومًا بحضور مباراة في البلد الأخضر "صعب عشان ظروف الشغل ده غير أن الجزائريين عنيفين في التشجيع فمكنتش بحب الأجواء دي"، إلا أنه مع إلحاح صديقه كريم حازم لخوض تجربة حضور مباراة في الاستاد، خاصة وهم يسكنون على مقربة منه، كما سبق واصطحب حازم أبنائهما في مباريات فائتة؛ قرر مدني أن يرافقهم هذه المرة.

    كأنما يذهبون لتشجيع المنتخب المصري، ارتدى الصديقان وأبنائهما القمصان الحمراء، وأحضر الصغيران القبعات ذات الشعر المستعار بألوان علم مصر. "قلنا ننسى الزعل بأن الفريق خرج ونيجي نشوف كورة حلوة" يقول حازم، بعدما استجابوا لطلب أحد مشجعي الجزائر بالتقاط صورة "سيلفي" معهم، فيما لم يفقد الصبيان حماسهما؛ يحب محمد –في المرحلة الإبتدائية- رياض محرز مهاجم الفريق الجزائري، بينما يعجب أحمد –في المرحلة الإعدادية- بمهاجم نيجيريا أحمد موسى.

    2-

    يتوافد الجمهور حتى بعد بدء المباراة، كان منهم أسرة حسام الدين محمود، لم يبد عليهم أنهم من مرتادي مباريات كرة القدم، لا تحمل أيديهم أي أدوات تشجيع أو مطبوع على وجوههم ألوان علم.

    خمسة فتيات ينتظرن وأبيهم أمام البوابة. قبل نحو ساعة من اللقاء علمت الشقيقات بالرحلة غير المتوقعة؛ "أحنا معزومين على ماتش" قالها الوالد لبناته، بعدما نما لسمعهم مكالمة هاتفية مع صديق له من المنظمين للبطولة "أحنا شبطنا الصراحة وروحنا جهزنا بسرعة جدا" بابتسامة تقول روان الأبنة الكبرى.

    3-

    طيلة فترة انتظار الأسرة لأقارب لهم حتى يكتمل العدد ويدخلون الاستاد، ظل حسام الدين يخفف الأجواء الجديدة على الفتيات بالمزاح "أحنا مصريين جايين بكامل قوانا العقلية نحضر الماتش لكن جومانة جزائرية شكلها كده" مبتسما يقول الأب مشيرا لابنته الصغرى.

    نحو 4 سنوات مضت على آخر مرة حضر فيها حسام مباراة في الإستاد "كان ماتش للزمالك رغم أني أهلاوي" ضاحكًا يقول إن الصدفة تقوده لتشجيع فرق أخرى غير التي يدعمها، فيما تتحمس بناته الخمس للتجربة غير المعتادة "عايزين نشوف ايه اللي بيحصل جوه".

    وبينما يهم آل حسام الدين للدخول إلى المدرجات، في الجهة المقابلة، أجلس أحمد سامي ابنته رؤى ذات العامين فوق السيارة وأخذ يلاعبها. بعد 8 سنوات يحضر سامي إلى الإستاد، لكن هذه المرة رفقة زوجته وصغيرته "قلنا نيجي والدنيا هادية" مبتسمًا قال.

    4-

    صباح أمس قرر سامي وزوجته صفاء رضا حضور مباراة الجزائر، استجابت صفاء على الفور رغم ليس يوم عطلة "خلصنا الشغل الساعة 3 وروجنا اتغدينا بره"، أرادا الزوجان أن يحظيا بيوما مختلفا مع ابنتهم، التي ارتدت قميص أحمر يحمل اسمها، يقول إنه واحد من كثير جلبه لها، إذ يعشق موظف وزارة الزراعة كرة القدم، خاصة النادي الأهلي وبرشلونة.

    5-

    خلاف جميع المصريين العابرين إلى الإستاد من البوابة المخصصة، تواجدت صابرة يوسف مع جماهير الجزائر، على وجنتيها رسمت العلمين المصري والجزائري. حنينًا إلى موطن ولادتها وسكنها لنحو 21 عامًا، حضرت صابرة إلى مباراة المنتخب الأخضر "لما اتجوزت رجعت مصر لكن منساش أيامي هناك"، عاشت صاحبة الثلاثة والثلاثين ربيعًا في ولاية بجاية –شمال شرق الجزائر.

    جاءت صابرة بصحبة زوجها أحمد الذي ارتدى قميص المنتخب الجزائري، لم يسبق للزوجة الثلاثينية أن تحضر مباراة كرة قدم "الدنيا بتبقى زحمة وبخاف من الطقوس العنيفة للمشجعين"، لذلك وجدتها فرصة ملائمة للتواجد في أجواء البلد المحتضن لطفولتها وشبابها، لا تعبأ بكرة القدم، فقط تستعيد الحنين وأمنيها "نفسي ارجع أروحها ولو حتى سياحة".

    إعلان

    إعلان

    إعلان