شريف الجبلي : هكذا تعلمتُ فن إدارة المخاطر بعد خسارة قاسية في "بورصة الأسعار"
كتب : داليا الظنيني
الدكتور شريف الجبلي
قال الدكتور شريف الجبلي، رئيس مجلس إدارة شركة "بولي سيرف" للأسمدة والكيماويات، إن مشواره في عالم البيزنس لم يكن مفروشاً بالورود، بل شهد هزات مالية عنيفة، لعل أبرزها خسارته لمبلغ 30 مليون جنيه في صفقات تجارية، مرجعاً السبب إلى تقلبات السوق المفاجئة.
وأضاف الجبلي، خلال لقائه مع الإعلامية لميس الحديدي في برنامج "رحلة المليار" عبر قناة "النهار"، أن هذه الصدمة المالية كانت درساً قاسياً في إدارة المخاطر، متابعاً: "تعلمت من تلك التجربة ألا أندفع برأس مالي كاملاً في رهانات السوق، وأصبحت أكتفي بالمخاطرة بنسبة 50% فقط للحفاظ على توازن المؤسسة".
وأوضح رئيس "بولي سيرف" أن التحديات لم تقتصر على الخسائر المالية فقط، بل امتدت لتشمل كوارث ميدانية، مستشهداً بمأساة "مصنع أسوان" الذي كان حلماً لنجله "مصطفى"، حيث تم تشييده بالكامل قرب مناجم الفوسفات وانتهى العمل به في نهاية 2010، إلا أن الرياح أتت بما لا تشتهي السفن.
وتابع الجبلي حديثه قائلاً إن ثورة يناير تزامنت مع موعد الافتتاح، وتعرض المصنع لحريق شامل طال كافة المعدات الثقيلة، مما أدى لتوقف العمل به لمدة 7 سنوات كاملة، واصفاً تلك الفترة بأنها "مأساة حقيقية" بدأت بمكالمة هاتفية من العمال لإبلاغه بالكارثة.
وأشار إلى أنه رغم توقف الإنتاج لسنوات طويلة، إلا أنه اتخذ قراراً إنسانياً وإدارياً صارماً بعدم التخلي عن العمالة، قائلاً: "كان لدينا 150 عاملاً، ولم نستغنِ عن أي فرد منهم طوال السبع سنوات، وتحملنا مسؤوليتهم كاملة حتى استعاد المصنع عافيته".
واختتم الدكتور شريف الجبلي تصريحاته بنبرة تفاؤلية، مؤكداً أن المصنع عاد للعمل بكامل طاقته وهو الآن يغزو الأسواق الدولية بالتصدير، مشدداً على أن هذه الأزمات هي التي تصقل خبرة المستثمر في مواجهة تقلبات القدر والسوق.
اقرأ أيضًا:
السويدي: أكبر غلطة كانت التوسع دون دراسة مالية وإدارية كافية
أحمد السويدي: "بداياتي كانت بسيطة.. ولم أتوقع وصول الشركة لتقييم فوربس
من محل صغير إلى قلعة صناعية..أحمد السويدي يروي كواليس كسر احتكار "الحكومة" لسوق الكهرباء