الدكتور حسام موافي
أكد الدكتور حسام موافي، أستاذ الحالات الحرجة بكلية طب قصر العيني، أن مريض القلب لديه رخصة شرعية واضحة للإفطار في رمضان إذا كان الصيام قد يعرض صحته للخطر.
وأوضح "موافي"، خلال برنامج "رب زدني علمًا" على قناة "صدى البلد"، أن الحفاظ على النفس البشرية مقدم على أي أمر آخر، حتى لو كان فريضة الصيام نفسها، مشددًا على أن الله سبحانه وتعالى شرع هذه الرخصة رحمة بالمرضى وليس تقصيرًا منهم، ومؤكدًا أن التدين الحقيقي يظهر في الالتزام بتعليمات الطبيب وليس في المجازفة بالصيام.
وأضاف الدكتور حسام موافي، أن المريض الذي يضطر للإفطار لأسباب صحية قاهرة يُفضل أن يكون ذلك بشكل غير لافت للنظر، خاصة إذا كان متواجدًا أمام الأطفال.
وأشار "موافي"، إلى أن إفطار المريض أمام الأطفال دون شرح مبسط قد يترك لديهم انطباعًا خاطئًا بأن الإفطار في نهار رمضان أمر عادي، مما قد يؤثر على سلوكهم ويجعلهم يقلدون هذا الفعل دون إدراك للأسباب الصحية التي دعت إليه، مؤكدًا أن التربية الرشيدة تتطلب وعيًا حتى في طريقة تطبيق الرخص الشرعية.
وتابع أستاذ الحالات الحرجة بقصر العيني، محذرًا بشكل قاطع من فكرة "تجربة الصيام" لمجرد الاختبار، رغم وجود مرض عضوي في القلب، ودون استشارة طبية مسبقة.
وأكد "موافي"، أن تجاهل تعليمات الطبيب المعالج قد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة تهدد الحياة، مشددًا على ضرورة الالتزام الكامل بتوجيهات الطبيب، لأنه الأقدر على تقييم الحالة وتحديد ما إذا كانت تسمح بالصيام أم لا، ومؤكدًا أن تجربة الصيام ليست لعبة، بل مسألة حياة أو موت بالنسبة لبعض المرضى.
وأشار الدكتور حسام موافي، إلى أن الصيام ليس ممنوعًا بشكل مطلق على جميع مرضى القلب، بل على العكس قد يكون مفيدًا لبعض الحالات المرضية إذا تم بشكل صحيح.
وأوضح "موافي"، أن المرضى الذين يعانون من ارتفاع نسبة الكوليسترول في الدم يمكنهم الاستفادة من الصيام كفرصة لتحسين مستويات الدهون، ولكن بشرط أساسي، وهو تنظيم الوجبات بشكل صحي ومتوازن بعد الإفطار، لضمان استقرار الحالة الصحية والاستفادة القصوى من فوائد الصيام.
اقرأ أيضًا: