إعلان

"تضييقات بالضفة وغياب الاحتفالات في غزة".. كيف يستقبل الفلسطينيون رمضان هذا العام؟

كتب : عبدالله محمود

08:45 م 20/02/2026

كيف يستقبل الفلسطينيون رمضان هذا العام؟

تابعنا على

كتب-عبدالله محمود:
بعد مرور يومين على حلول شهر رمضان، شددت إسرائيل إجراءاتها وفرضت قيودًا جديدة على الفلسطينيين في مختلف الأراضي المحتلة، في إطار التضييق على ممارسة شعائرهم الدينية خلال الشهر المبارك، حيث شملت الإجراءات منع إدخال وجبات إفطار الصائمين إلى باحات المسجد الأقصى، إلى جانب فرض قيود مشددة على دخول المصلين، مع رفع حالة التأهب الأمني في القدس والضفة الغربية.

وفي قطاع غزة، حاول السكان الاحتفال بالشهر الكريم بطريقتهم الخاصة داخل المخيمات وبين الركام الذي خلّفته حرب استمرت لأكثر من عامين، إلا أن قوات الاحتلال شنت غارات جوية وقصفا مدفعيا على مناطق متفرقة من القطاع، رغم اتفاق وقف إطلاق النار.
وفي حديثه حول المستجدات، قال المتحدث باسم حركة فتح الفلسطينية الدكتور منذر الحايك، إن الشعب الفلسطيني يستقبل رمضان هذا العام في ظل ظروف صعبة ومريرة، مشيرًا إلى أن غزة عاش خلال العامين الماضيين شهر رمضان تحت وطأة الحرب والحصار، بما رافقهما من أوضاع معيشية قاسية مستمرة رغم اتفاقية السلام.

images

التحديات والضغوطات الإسرائيلية

يوضح الحايك في تصريحات لـ"مصراوي"، أن ضغوط الاحتلال مع حلول شهر رمضان لا تقتصر على غزة، بل تمتد إلى الضفة الغربية وجميع الأراضي المحتلة، حيث تتواصل العمليات العسكرية في المناطق الشرقية، إلى جانب القرارات الإسرائيلية الأخيرة التي تتعلق بضم الأراضي في الضفة، وفرض سيطرة أوسع في مدينة الخليل، بما في ذلك محيط الحرم الإبراهيمي.

يصف الحايك، المرحلة الحالية بأنها "مرحلة حسم صراع"، في ظل تصاعد الإجراءات الميدانية والانتشار الكثيف للحواجز العسكرية في مختلف أنحاء الضفة، ما يعيق وصول المواطنين إلى القدس، خاصة من مدن مثل نابلس ورام الله وبيت لحم، الذين يحرصون سنويًا لأداء صلاة التراويح وإحياء ليلة السابع والعشرين من رمضان في المسجد الأقصى.
يؤكد الحايك، أن السلطة الوطنية الفلسطينية تعمل بكل جد من أجل أن يكون شهر رمضان مختلفا عن الأشهر الماضية من الأعوام السابقة، محذرا من خطورة المرحلة الراهنة، إذ تسعى إسرائيل إلى تثبيت الخط الأصفر ومواصلة السيطرة على الأراضي في الضفة الفلسطينية.

المتحدث باسم حركة فتح منذر الحايك

وتطرق المتحدث باسم فتح، إلى ما يجري في الضفة الغربية من قرارات صادرة عن "الكابينت" والكنيست الإسرائيليين بضم أراضٍ من الضفة، بدأت بمدينة الخليل، والسيطرة على الحرم الإبراهيمي، مؤكدا أن الفلسطينيين لا يشعرون بوجود ضمانات حقيقية لاحترام الاتفاقيات أو حتى خصوصية الشهر الفضيل.
وبيّن أن التحديات الميدانية خلال شهر رمضان المبارك تبقى صعبة، مطالبًا الوسطاء بمن فيهم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بالتدخل لوقف كل ممارسات الاحتلال سواء في غزة أو في الضفة الفلسطينية.

إبعاد المصلين ومنع وصول

يشير الحايك إلى وجود قرارات إسرائيلية مع دخول رمضان بإبعاد عدد من الشبان الفلسطينيين عن مدينة القدس لفترات قد تصل إلى ستة أشهر، ما يعمق المخاوف من تقييد حرية العبادة، معتبرا أن حرية الشعائر الدينية يجب أن تُكفل للفلسطينيين في القدس، بوصفها أرضا محتلة وفق قرارات الشرعية الدولية منذ عام 1967.
أزمة مالية ورواتب منقوصة
على الصعيد الاقتصادي، تطرق الحايك إلى أزمة أموال المقاصة، موضحًا أن استمرار اقتطاعها أو احتجازها أثّر بشكل مباشر على قدرة السلطة الفلسطينية على دفع الرواتب وتقديم الخدمات الاجتماعية في شهر رمضان.

ولفت متحدث فتح الفلسطينية، إلى أن الرواتب صُرفت بنسبة 60% بعد تأخير دام نحو أربعين يوما، فيما تواجه برامج الشؤون الاجتماعية المخصصة للأسر الأكثر فقرًا خطر التقليص، في ظل استمرار الأزمة منذ سنوات.

222

وأكد أن إسرائيل تواصل منذ سنوات اقتطاع أموال المقاصة، لافتًا إلى أن اتفاق أوسلو نص على تحويل إسرائيل أموال المقاصة شهريًا مقابل اقتطاع 2% من نسبة الجباية، إلا أن إسرائيل باتت تسرق الأموال بالكامل.

أوضاع الأسرى في رمضان

وفي ما يتعلق بالأسرى الفلسطينيين، يصف الحايك أوضاعهم داخل السجون الإسرائيلية في شهر رمضان وغيره من الشهور بالخطيرة، متهمًا إدارة السجون الإسرائيلية بتصعيد الإجراءات بحقهم، من منع الطعام إلى الاعتداءات الجسدية والإهانات.

ويقول متحدث فتح، إن الفارق واضح في أوضاع الأسرى قبل دخول السجن وبعد خروجهم، مؤكدًا أن هناك أسماء غير معلومة داخل السجون الإسرائيلية، وأن إسرائيل تخفي هوياتهم.

يشير الحايك، إلى أن عدد الشهداء من حركة فتح تجاوز 200 أسير، في ظل ظروف احتجاز قاسية يتعمده الاحتلال.

واتهم الحايك، وزير الأمن القومي الإسرائيلي اليميني المتطرف إيتمار بن غفير باستخدام أساليب سادية لإهانة الأسرى وكسر إرادتهم، مؤكدا ورود تقارير يومية عن أوضاع صعبة واعتداءات بالضرب ووقائع اغتصاب داخل السجون.

حسم الصراع وإنهاء الوجود الفلسطيني

ودعا الحايك، الفلسطينيين في الداخل والخارج، إلى الوحدة تحت إطار منظمة التحرير الفلسطينية لمواجهة حكومة الاحتلال برئاسة بنيامين نتنياهو، التي تسعى إلى حسم الصراع من خلال إنهاء الوجود الفلسطيني في قطاع غزة عبر التضيقات سياسات التعطيش والتجويع والقتل والسيطرة على الأرض، وصولًا إلى التهجير على المدى البعيد.

وأشار إلى أن مخطط التهجير على المدى القصير أُفشل بمساعدة الدولة المصرية عندما أغلقت الحدود، خاصة خلال الفترة التي تواجد فيها أكثر من مليون فلسطيني في منطقة رفح، ومحاولات الدفع باتجاه الهجرة إلى سيناء، محذرًا من أن إسرائيل تواصل العمل على المدى البعيد من أجل تهجير الفلسطينيين.

وشدد على ضرورة الثبات في الأراضي الفلسطينية، في نابلس ورام الله وكل المناطق المحاذية لحدود الرابع من يونيو عام 1967، لإفشال مشروع حسم الصراع والسيطرة على الضفة الفلسطينية بما في ذلك القدس.

333

غياب طقوس رمضان عن غزة

وفي قطاع غزة غابت الطقوس المعتادة، واختفت الزينة والفوانيس من الشوارع، ولم تعد الأسواق تعج بالمواطنين كما في السابق"، هكذا يصف الصحفي الفلسطيني محمد أحمد، أجواء رمضان داخل القطاع.

يؤكد الصحفي الفلسطيني، خلال تصريحات لـ،"مصراوي"، أن أهالي غزة يستقبلون شهر رمضان هذا العام في ظروف لا تختلف عن العامين الماضيين، رغم وقف النار، لافتًا إلى أن مظاهر اجتماع العائلات حول موائد الإفطار تراجعت.
يرى أحمد المقيم داخل غزة، أن أهالي القطاع يدخلون الشهر المبارك للعام الثالث على التوالي وسط أوضاع إنسانية صعبة وظروف اقتصادية كارثية بسبب حرب الإبادة الإسرائيلية، التي غيرت ملامح الحياة في القطاع.

يوضح أحمد، أن خيام النازحين ما تزال تفتقر إلى أبسط مقومات الحياة، لافتًا إلى أن الأهالي لا يزالون يستحضرون معاناتهم المستمرة التي فرضتها عليهم قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال الحرب.

الصحفي-الفلسطيني-محمد-أحمد

يشير الصحفي الفلسطيني، إلى أن موائد الإفطار داخل القطاع ستحضر بما يتوافر من إمكانات محدودة، أو ستنتظر ما تقدمه المؤسسات الإنسانية، في ظل الخروقات الإسرائيلية، المتمثلة في تقليص أعداد شاحنات المساعدات، ووقف عمل المؤسسات الإغاثية، وعدم السماح بإدخال المنازل المتنقلة، وهي ظروف تضافرت لتزيد من معاناة السكان خلال الشهر المبارك.

فيديو قد يعجبك



إعلان

إعلان