عالم بالأوقاف: الفريضة فى رمضان تعادل 70 فريضة.. والعمرة بمقام حجة
كتب : محمد قادوس
الشيخ أحمد سعيد فرماوى
قال الشيخ أحمد سعيد فرماوى، من علماء وزارة الأوقاف، إن شهر رمضان ليس مجرد امتناع عن الطعام والشراب، بل هو محطة ربانية لإعادة صياغة الذات وتحقيق التمكين للأمة الإسلامية التى باتت تضم اليوم نحو مليارى مسلم فى شتى بقاع الأرض.
وأضاف فرماوي، خلال لقائه ببرنامج" الكنز" المذاع على قناة "الحدث اليوم": أن فرض الصيام فى رمضان جاء كرسالة شكر عملى لله سبحانه وتعالى على نعمة إنزال القرآن الكريم، وهو المنهج الذى أخرج البشرية من الظلمات إلى النور، مستشهدًا بقوله تعالى: “يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون”، موضحًا أن الغاية القصوى هى التقوى التى تحمى الفرد والمجتمع.
وأوضح أن رمضان يتميز بخاصية مضاعفة الجزاء التى لا توجد فى غيره من الشهور، حيث أن النافلة تعدل أجر فريضة فى غير رمضان، والفريضة تعادل فى ثوابها 70 فريضة فيما سواه، والعمرة بشارة نبوية بأن عمرة فى رمضان تعدل حجة فى الأجر، مشيرًا إلى أن عظمة العمل عند الله تزداد وتتضاعف وفق ثلاثة محاور رئيسية؛ أولها شرف الزمان ويتجلى فى شهر رمضان المبارك وفضل ليله ونهاره، وشرف المكان كالصلاة فى المسجد الحرام (تعدل 100 ألف صلاة)، والمسجد النبوى (تعدل 1000 صلاة)، والمسجد الأقصى (تعدل 500 صلاة)، وشرف العامل وهو الإخلاص؛ فرب درهم سبقت مائة ألف درهم إذا خرجت من قلب صادق لا يريد إلا وجه الله، مصداقًا لقوله تعالى: “إنما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاءً ولا شكوراً”.
واستذكر حديث النبى ﷺ: «رغم أنف امرئ أدرك رمضان ثم انسلخ ولم يغفر له»، محذرًا من إضاعة هذه الفرصة الذهبية؛فالمحروم الحقيقى هو من تمر عليه أيام الرحمة وليالى العتق من النار دون أن يغتنمها بصالح الأعمال، وصلة الأرحام، وقراءة القرآن، والصدقات، داعيًا المسلمين فى كل مكان إلى عقد نية صادقة من اللحظات الأولى، بأن يكون هذا الشهر شاهدًا لهم لا عليهم، وأن يخرجوا منه وقد غفر الله لهم ما تقدم من ذنبهم، داعين الله أن يجعله شهر أمن وإيمان وسلامة وإسلام، وأن ينصر فيه المستضعفين فى كل مكان.