إعلان

تحذيرات من عاصفة مغناطيسية قوية قد تضرب الأرض خلال ساعات وتهدد الأقمار الصناعية

كتب : مصراوي

10:38 م 19/01/2026

عاصفة مغناطيسية تضرب الأرض

تابعنا على

كتب- مصراوي

أطلق علماء الطقس الفضائي تحذيرا من نشاط شمسي قوي قد يؤدي إلى عروض لافتة للشفق القطبي خلال الساعات المقبلة، بعدما رصدت المراصد توهجا شمسيا شديدا من الفئة X رافقه انبعاث كتلي إكليلي سريع وموجه مباشرة نحو الأرض.

وبحسب التقديرات الحالية، من المتوقع أن يصل الانبعاث الكتلي الإكليلي إلى الأرض خلال 24 ساعة، حيث إذا جاء اتجاهه المغناطيسي ملائما للتفاعل مع المجال المغناطيسي لكوكبنا، فقد تتعرض الأرض لعاصفة مغناطيسية أرضية قوية من المستوى G3 أو حتى شديدة من المستوى G4، وفقا لمكتب الأرصاد الجوية البريطاني.

وفي حال تحقق هذا السيناريو، قد يصبح الشفق القطبي مرئيا في مناطق جنوبية غير معتادة، تصل إلى شمال كاليفورنيا وألاباما.

ويواصل خبراء الطقس الفضائي تحليل البيانات الواردة وتشغيل النماذج الحاسوبية لتحديد توقيت وصول الانبعاث الكتلي الإكليلي بدقة أكبر، في ظل صعوبة التنبؤ بمثل هذه الظواهر.

وتكمن أهمية اتجاه الانبعاث الكتلي الإكليلي في مكونه المغناطيسي المعروف باسم Bz، إذ إن توجّه هذا المكون نحو الجنوب يسمح بحدوث ارتباط أقوى مع المجال المغناطيسي للأرض، ما يفتح المجال لتدفّق الطاقة إلى الغلاف المغناطيسي وحدوث عواصف مغناطيسية أرضية.

أما إذا كان الاتجاه نحو الشمال، فإن المجال المغناطيسي للأرض يعمل على صد معظم الطاقة، وقد ينتهي الحدث دون تأثير يُذكر.

وفي بعض الحالات، يحمل الانبعاث الكتلي الإكليلي مزيجا من الاتجاهات المغناطيسية الشمالية والجنوبية، ما يؤدي إلى نشاط مغناطيسي أرضي متقطع ومتذبذب، وهي من أكثر السيناريوهات التي تُبقي خبراء الرصد وهواة متابعة الشفق القطبي في حالة ترقب دائم.

ولا يمكن تحديد الاتجاه المغناطيسي الحقيقي للانبعاث الكتلي الإكليلي إلا عندما يقترب كثيرا من الأرض، حيث تقوم مركبات فضائية متخصصة بمراقبة الرياح الشمسية، مثل DSCOVR وACE، بأخذ قياسات مباشرة قبل وصوله إلى الغلاف المغناطيسي.

وتعد التوهجات الشمسية من الفئة X الأقوى على الإطلاق ضمن تصنيف يمتد من A إلى X، حيث تمثل كل فئة زيادة في الشدة بمقدار عشرة أضعاف، إذ قدر التوهج الأخير بقوة X1.9، ما يجعله من بين الانفجارات الشمسية القوية.

وأوضح مركز التنبؤ بالطقس الفضائي التابع للإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي الأمريكية أن التوهج انطلق من منطقة البقع الشمسية AR4341 وبلغ ذروته عند الساعة 1:09 ظهرًا بتوقيت شرق الولايات المتحدة، متسببا في اضطرابات قوية في الاتصالات اللاسلكية على الجانب المواجه للشمس من الأرض، خاصة فوق الأمريكتين.

ويعرف الانبعاث الكتلي الإكليلي بأنه تدفق هائل من البلازما المشحونة يحمل مجالا مغناطيسيا من الشمس إلى الفضاء. وعند اصطدامه بالغلاف المغناطيسي للأرض، يمكن أن يؤدي إلى عواصف مغناطيسية تختلف شدتها من طفيفة إلى شديدة للغاية.

وتشير التوقعات إلى أن العاصفة المحتملة قد تبلغ مستويات G3 أو G4، وهي مستويات قادرة على التأثير في الأقمار الصناعية، وإضعاف إشارات نظام تحديد المواقع العالمي، وزيادة مقاومة الغلاف الجوي أمام المركبات الفضائية، فضلا عن تعزيز نشاط الشفق القطبي ودفعه للظهور في مناطق أبعد من نطاقه المعتاد عند خطوط العرض العليا.

فيديو قد يعجبك



إعلان

إعلان