فضيحة داخل وكالة سيادية.. مسؤول أمريكي يرفع ملفات حكومية حساسة على ChatGPT
كتب : مصراوي
ChatGPT
كتب- محمود الهواري:
كشف تقرير صحفي عن واقعة أثارت جدلا داخل الأوساط الحكومية الأمريكية، بعد قيام الرئيس المؤقت لوكالة الأمن السيبراني وأمن البنية التحتية (CISA) بتحميل وثائق تعاقد حساسة على النسخة العامة من تطبيق ChatGPT، رغم القيود المفروضة على استخدام الأداة داخل وزارة الأمن الداخلي الأمريكية.
ووفقا لتقرير نشرته مجلة بوليتيكو، فإن مادهو غوتوموكالا، المدير بالإنابة لوكالة الأمن السيبراني، استخدم برنامج ChatGPT بعد حصوله على إذن استثنائي ومؤقت، إلا أن طريقة الاستخدام أدت إلى تفعيل عدة تحذيرات أمنية آلية صممت لرصد أي محاولات تسريب أو كشف غير مقصود لمواد حكومية من الشبكات الفيدرالية.
وأشار التقرير إلى أن استخدام ChatGPT كان محظورا في ذلك الوقت على باقي موظفي وزارة الأمن الداخلي، لافتا إلى أن غوتوموكالا حصل على استثناء خاص من مكتب كبير مسؤولي المعلومات بالوكالة، لكنه أساء استخدام الأداة، بحسب ما نقلته بوليتيكو عن مصادر مطلعة.
وذكرت المجلة أن جميع البيانات التي جرى تحميلها على النسخة العامة من ChatGPT تصبح متاحة لشركة OpenAI المالكة للتطبيق، ما يفتح المجال لاستخدامها ضمن نماذج الذكاء الاصطناعي، في وقت يتجاوز فيه عدد المستخدمين النشطين للتطبيق 700 مليون مستخدم حول العالم.
وأوضحت بوليتيكو أن الوثائق التي تم تحميلها لم تكن مصنفة سرية، لكنها تضمنت ملفات تعاقدية خاصة بوكالة الأمن السيبراني تحمل تصنيف “للاستخدام الرسمي فقط”، وهو ما يعد مستوى من المعلومات الحساسة غير المسموح بنشرها علنًا.
وبحسب التقرير، رصدت أجهزة الاستشعار الأمنية في وكالة الأمن السيبراني عمليات التحميل عدة مرات خلال شهر أغسطس، ما دفع إلى فتح مراجعة داخلية لتقييم حجم الضرر المحتمل على أمن الحكومة الأمريكية، نقلًا عن مسؤولين بوزارة الأمن الداخلي.
من جانبها، قالت مارسي مكارثي، مديرة الشؤون العامة بوكالة الأمن السيبراني، في بيان لمجلة بوليتيكو، إن غوتوموكالا حصل على إذن “محدود وقصير الأجل” لاستخدام ChatGPT، ضمن ضوابط وزارة الأمن الداخلي، مؤكدة التزام الوكالة بتوظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي بما يتماشى مع الأمر التنفيذي للرئيس دونالد ترامب لدعم ريادة الولايات المتحدة في هذا المجال.
غير أن رسالة بريد إلكتروني داخلية للوكالة بدت متناقضة مع التسلسل الزمني الوارد في تقرير بوليتيكو، إذ أشارت إلى أن غوتوموكالا استخدم ChatGPT آخر مرة في منتصف يوليو 2025، ضمن استثناء مؤقت، مؤكدة استمرار حظر الوصول إلى التطبيق افتراضيًا ما لم يُمنح استثناء رسمي.