هشام طلعت مصطفى: "ذا سباين" أول نموذج لمدينة خالية من التكدس المروري في مصر
كتب : مصراوي
-
عرض 5 صورة
-
عرض 5 صورة
-
عرض 5 صورة
-
عرض 5 صورة
-
عرض 5 صورة
إعلان تحريري
قال هشام طلعت مصطفى، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لمجموعة طلعت مصطفى القابضة، إن مشروع "ذا سباين" يعد أول مشروع في مصر يطبق مفهوم المدينة المعرفية المتكاملة (Cognitive City)، حيث يعتمد بشكل أساسي على الذكاء الاصطناعي في إدارة وتشغيل المدينة والتنبؤ بالمشكلات قبل وقوعها، بما يتيح التعامل معها بشكل استباقي وسريع، ويعزز كفاءة الخدمات وجودة الحياة داخل المشروع.
وأوضح أن تطبيق هذا المفهوم يتم من خلال منظومة رقمية ذكية تربط جميع عناصر المدينة، بدءا من إدارة المرافق والخدمات، مرورا بحركة التشغيل واللوجستيات، وصولا إلى خدمات السكان اليومية، حيث يمكن استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في الاستجابة للطلبات الصوتية للسكان وتقديم خدمات فورية، إلى جانب إدارة الطاقة والمياه والمرافق بشكل أكثر كفاءة واستدامة.
وأضاف خلال حواره مع الإعلامي عمرو أديب ببرنامج "الحكاية" على قناة MBC مصر، أن المشروع يعتمد على شبكة لوجستية متكاملة تحت الأرض، يتم تشغيلها وإدارتها بالذكاء الاصطناعي لتقليل الاعتماد على الحركة السطحية، بما يسهم في خلق مدينة خالية من التكدس المروري، مع توجيه أماكن الانتظار وإدارة الحركة بشكل ذكي وفوري، الأمر الذي يعزز من كفاءة التشغيل ويخفض الانبعاثات الكربونية.
وأشار إلى أن "ذا سباين" يتضمن منظومة بيئية متكاملة مدعومة بالذكاء الاصطناعي تستهدف خفض الانبعاثات وتحسين جودة الهواء، إلى جانب توفير مساحات خضراء واسعة ومناطق مفتوحة تصل إلى نحو 1.3 مليون متر مربع من المساحات الخضراء والمناطق المفتوحة، بما يدعم مفهوم المدينة المستدامة والصحية.
وأكد أن المشروع لا يقتصر على كونه تطويرا عمرانيا، بل يمثل نموذجا اقتصاديا متكاملا لمدينة تدار بالذكاء الاصطناعي، وتجمع بين السكن والعمل والاستثمار والخدمات في منظومة واحدة، بما يعزز من جاذبيته كوجهة إقليمية ودولية للشركات والاستثمارات العالمية.
وأوضح أن المشروع يضم 165 برجا، من بينها برج بارتفاع 130 مترا، وبمسطحات بنائية تصل إلى نحو 4.6 مليون متر مربع، لافتا إلى تشكيل لجنة استشارية تضم عددا من الوزراء والمسؤولين السابقين، من بينهم يوسف بطرس غالي وأشرف سالمان، إلى جانب إعداد برنامج متكامل تم عرضه على الحكومة للحصول على الموافقات اللازمة، والتعاقد مع كبرى شركات التصميم العالمية لتنفيذ أبراج ومرافق بمعايير دولية، تشمل مسارح وأرينا متعددة الاستخدامات للفعاليات المختلفة.
وأشار إلى التعاقد مع مستشفى "هيوستن ميثوديست" العالمية، التي من المقرر تشغيلها داخل المشروع بحلول مايو 2027، بإدارة متكاملة، موضحا أن السكان والزائرين سيحصلون على خدمات طبية سريعة خلال دقائق عبر منظومة ذكية تعتمد على أسورة إلكترونية توفر تغطية تأمينية وخدمات صحية فورية، كما يضم المشروع منطقة أعمال متطورة تعتمد على الربط بالإنترنت عبر الأقمار الصناعية وتسهيل إجراءات التراخيص، إلى جانب مصادر كهرباء بديلة لضمان استمرارية الطاقة، وواجهات مبان مصممة لتقليل استهلاك الكهرباء.
وأضاف أن المشروع يتضمن 3500 غرفة وجناح فندقي بالشراكة مع كبرى شركات إدارة الفنادق، مشيرا إلى أن المجموعة نجحت في رفع متوسط سعر الليلة الفندقية إلى ما بين 1100 و1200 دولار، مع استهداف تقديم تجربة ضيافة متقدمة داخل المشروع، كما يشمل "ذا سباين" منطقة تسوق عالمية تضم علامات تجارية كبرى لأول مرة في مصر، لخدمة السياح والسكان على حد سواء.
وأكد أن المشروع يمثل منطقة استثمارية خاصة توفر تسهيلات غير مسبوقة دون تعقيدات، مع التزام كامل بسداد مستحقات الدولة، بما يجعله منصة جاذبة لكبرى الشركات العالمية، مشيرا إلى أنه يوفر أيضا منظومة أمان متقدمة وبيئة تشغيل متكاملة تعتمد على الذكاء الاصطناعي والاستدامة وتقليل استهلاك الطاقة، ليقدم نموذجا لمدينة إدراكية تعمل بأنظمة استجابة ذكية.
وأوضح أن الأثر الاقتصادي للمشروع يتجاوز حدود التطوير العمراني، حيث يسهم في جذب الاستثمارات الدولية، ويحفز إنشاء مشروعات مماثلة في مناطق أخرى مثل غرب القاهرة والساحل الشمالي، بما ينعكس على الاقتصاد الوطني، مشيرا إلى أن المشروع يستهدف استثمارات بقيمة 1.4 تريليون جنيه، ويسهم بنحو 1% من الناتج المحلي الإجمالي، ويوفر 155 ألف فرصة عمل، إضافة إلى عوائد ضريبية لا تقل عن 800 مليار جنيه.
وشدد هشام طلعت مصطفى، على أن الشراكة مع الحكومة تمثل عنصرا محوريا في نجاح المشروع، مشيرا إلى ما وصفه بروح جديدة لدى الدولة لدعم القطاع الخاص، ومؤكدا أن الفترة الحالية تمثل فرصة حقيقية للاستثمار في مصر، في ظل البنية التحتية التي تم تنفيذها خلال السنوات الماضية، التي تتيح للقطاع الخاص لعب دور أكبر في دفع النمو الاقتصادي.