إعلان

"مكتبة لكل بيت".. كتب بأسعار مخفضة تجذب الجمهور في معرض الكتاب

كتب : مارينا ميلاد

09:06 م 29/01/2026 تعديل في 09:09 م

مبادرة مكتبة لكل بيت

تابعنا على

في ثامن أيام معرض القاهرة الدولي للكتاب، التف عدد كبير من الزائرين حول أحد أجنحة الهيئة المصرية العامة للكتاب المخصص لمبادرة "مكتبة في كل بيت"، حيث إصدارات مختلفة بأسعار مخفضة.

كان سامي إمبابي، الذي يعمل مهندساً، بين هؤلاء الواقفين حول ما تسميه المبادرة بـ"حقيبة الكتب المخفضة"، وهي مجموعة مختارة من الكتب، تصل إلى نحو 20 كتاباً في حزمة واحدة بأسعار رمزية. فيقول، وهو يمسك بأحد الكتب التي تخص تنمية مهارات الطفل: "انظري.. هذا الكتاب بعشرة جنيهات فقط، يمكن أن أشتري أكثر من عشرة كتب بأقل من نصف ثمن كتاب من مكان آخر".

وهذه المبادرة التي أطلقها أحمد فؤاد هنو (وزير الثقافة) مع افتتاح الدورة الـ57 لمعرض القاهرة الدولي للكتاب، تهدف إلى "وصول الكتاب إلى جميع الأسر المصرية وزوار المعرض من مختلف المحافظات، بالاعتماد على إصدارات الوزارة المتنوعة ومخزونها"، حسبما ذكر.

وما بين "تاريخ الأدب العربي" و"موسوعة الدراما" إلى "مذكرات سعد زغلول" و"التراث الشعبي"، تنوعت محتويات الحقائب الخمسين، التي تم اختيار 1000 عنوان لها ..ذلك ما يجعل "سامي" من الرواد الدائمين لأجنحة الهيئة بالمعرض أو منافذها خارجه، "فيجد هنا مجموعات متنوعة وغير منتشرة، خاصة في جزء التراث والتاريخ الذي يهواه"، كما يحكي.

وجواره، كانت راندا علوي، تتفحص أكواماً من الكتب المتاحة، وترى فيها هذه المرة "أنها تناسب اهتمامات أسرتها المختلفة". لدى "راندا" أبناء ما بين 20 عاماً وحتى 6 سنوات، لذا فهي تفتش بين قصص الأطفال، الروايات والأدب، والكتب الدينية.

وجرى تقسيم الحقائب إلى أربعة أنواع "لتلبي اهتمامات الأسرة"، فهناك حقيبة الكبار التي تضم أمهات الكتب والإصدارات التراثية والفكرية، وحقيبة الشباب التي تتضمن إصدارات تتماشى مع اهتمامات الجيل الجديد، وحقيبة الطفل المخصصة لتنمية خيال الصغار وتشجيعهم على القراءة، إلى جانب حقيبة الدوريات التي تحتوي على 10 أعداد متنوعة من مجلات ودوريات الهيئة العامة للكتاب. وهناك حقيبة "نجيب محفوظ"، التي تضم 15 إصداراً نقدياً وفنياً تتناول أدب صاحب الثلاثية، بالتزامن مع الاحتفاء به كشخصية هذه الدورة من المعرض.

فتقول "راندا" وهي تختار كتباً تناسب أولادها الصغار: "أحاول دائماً إبعادهم عن الهواتف المحمولة وأن يشغلوا وقتهم أكثر بالكتب". وفي رأيها: "فالأمر ليس مجرد تعليم في المدرسة، فهم بحاجة إلى القراءة لتعطيهم هذه الكتب نصائح وتوسع مداركهم وتحسن اللغة".

وكون التكاليف معقولة من خلال هذه المبادرة، فتتوفر الكتب أمامها ما بين 2 – 8 جنيهات، فهذا "مثّل إغراءً وتشجيعاً إضافياً لها"ـ فهي تواظب على حضور فعاليات المعرض في السنوات الأخيرة، بعد نقله إلى مكانه الجديد بأرض المعارض بالتجمع الخامس، حيث توفر مساحات للأطفال وأخرى لتناول الطعام والجلوس، فصار "نزهة تسمح لهم بقضاء يوم كامل والابتعاد عن الضغوط اليومية"، كما تقول.

وفي أروقة القاعات، تبادل زائرون الأسئلة حول "الجناح المخفض"، فيروون "أن هذه المبادرة تمثل حلاً اقتصادياً في ظل ارتفاع أسعار الورق والطباعة". إذ يتجاوز سعر بعض الكتب المعروضة بأجنحة دور النشر الأخرى 200 جنيه.

وغير الكتب الفردية، "فتشهد المجموعات الكاملة والسلاسل التراثية إقبالاً ملحوظاً هذه المرة، خاصة إصدارات دار الكتب والوثائق القومية، والهيئة العامة لقصور الثقافة، ودار المعارف. فتبرز سلاسل مثل وصف مصر، وموسوعات المرأة عبر العصور، ومجموعات التاريخ التي توثق الحملة الفرنسية، بوصفها من أكثر الإصدارات مبيعاً"، حسبما تذكر الصفحة الرسمية لمعرض الكتاب.

ويستمر معرض الكتاب في الفترة من 21 يناير حتى 3 فبراير. وخلال تلك الفترة، يشهد ندوات ومناقشات فكرية وحوارية إلى جانب أنشطة الطفل في جناح مخصص، والمسارح المفتوحة التي تستضيف الفرق الفنية القومية والخاصة.

وتحمل نسخة هذا العام شعار: "من يتوقف عن القراءة ساعة يتأخر قروناً"، وهو اقتباس للأديب نجيب محفوظ. يبدو أن الجمهور يستجيب، فحقق المعرض رقمًا قياسيًا جديدًا في معدلات الإقبال الجماهيري، فتجاوز عدد الزائرين مليوني و100 ألف زائر خلال خمسة أيام فقط من فتح أبوابه. وعلى ناحية أخرى، احتلت مصر مركزاً متقدماً في معدل القراءة، وفقاً لبيانات حديثة نشرتها مؤسسةWorld Population Review، وهي منصة مستقلة متخصصة في تحليل البيانات الديموغرافية والإحصائية العالمية، فيقرأ المصريون في المتوسط 5.41 كتاباً سنوياً حتى عام 2024، بما يعادل نحو 121 ساعة قراءة على مدار العام.

فيديو قد يعجبك



إعلان

إعلان