• "شوية ثورة سودانية".. "آمنة" تسعى لتوثيق الحراك المجتمعي في برنامج

    12:19 م الأحد 09 يونيو 2019
    "شوية ثورة سودانية".. "آمنة" تسعى لتوثيق الحراك المجتمعي في برنامج

    آمنة بشير تقدم برنامج عن الثورة السودانية

    كتبت-إشراق أحمد:

    تدخل الثورة السودانية شهرها السابع. تظاهرات واعتصام، مصابين وقتلى، فيما تقف آمنة بشير تلملم تفاصيل الحدث غير المسبوق في السودان، تشارك مرات وتتأمل أخرى، وفي شهر إبريل المنصرف استقرت إلى أن يكون لها دور "من بداية الثورة في ملاحظات لارتفاع الوعي المجتمعي عشان كده قمت ببرنامج بيحاول يوثق الحالة دي ويبحث أراء الناس" تقول آمنة لمصراوي.

    "شوية ثورة سودانية" الاسم الذي اختارته آمنة لبرنامجها المذاع على الانترنت. ترى طالبة الهندسة أن يومًا ما ستقال هذه الكلمات بدلا من "خلي عندك شوية أمل". منذ بداية الأحداث في ديسمبر 2018 لمست ذات الأربعة والعشرين عامًا تغييرًا في مجتمعها "السودان فيه أكتر من 200 قبيلة و500 ثقافة مجتمعية.. كان عندنا خلل في التعامل ما بينا.من بداية الثورة وحتى اليوم في تقبل ونبذ للعنصرية رمينا كل الاختلافات ورا ضهرنا واتوحدنا على هدف".

    رغبت آمنة في معرفة أسباب زيادة الوعي الذي لم يشهده السودان قبل نوفمبر 2018 مع الدعوات للحراك ثم التظاهرات بالجموع في الشوارع، كذلك مداه ونسبته، لهذا قررت أن يكون لها صوت عبر الظهور أمام كاميرا تسجل شيئا عن السودان وما يتداول من آراء في المجتمع على الأرض وفي مواقع التواصل بمختلف انتماءاته أو "التريند" كما تقول".

    في 27 مايو المنصرف نشرت آمنة الحلقة الأولى من "شوية ثورة سودانية"، كانت طالبة الهندسة أعدت وسجلت أكثر من حلقة، لكن يتغير الواقع السياسي على الأرض، فتجد أن المقدم ليس له داعي الآن، حتى وصلت لمنتجها الأول.

    في ثلاث دقائق تطل آمنة تتحدث عن معلومات عن الثورة ومطالب المتظاهرين في استلام دولة مدنية، تعبر عن رأيها وسط مشاهد من التواجد في اعتصام القيادة العامة في الخرطوم قبل فضه بالقوة صباح الثالث من يونيو الجاري.

    فريق العمل مع آمنة ليس كبيرًا، مونتاج ومصور، وأما الأخير فتفخر الشابة أنه في المرحلة الثانوية "لكن عنده مستقبل باهر"، يتعلم الثلاثة سويًا ويلتمسون مع الأحداث خبرة كما تقول، يعملون على أن يكون المنتج المقدم صالحًا لزمن أبعد "بننظر أن في 2022 الشخص اللي بيتفرج ياخد الاستفادة زي اللي بيتفرج في 2019".

    شاركت آمنة في "مواكب" –الوصف السوداني للمسيرات، لم يكن الأمر سهلا خاصة في البداية "الأهل كانوا بيمنعونا ويقفلوا الأبواب"، فكل ما استطاعت التواجد فيه كان "بالخفا والدس" عن أسرتها حسب تعبيرها، لكن تلك المرات كانت مميزة، وثقت فيها حالة لم تعهدها قبلا، بداية من زغاريد الفتيات والهتافات وضرب الرصاص وقنابل الغاز، والفرار والتخفي من أفراد الأمن بين الأزقة وفي المنازل "الناس كانوا يأمنوك ويقف أهل البيت ضد العساكر والأمنجية عشان ما يعتقلوك" تحكي آمنة عن تلك اللحظات التي تحفظها عن ظهر قلب.

    وما لا ينسى كذلك في نظر آمنة إصابة قريب لها بطلق ناري في إحدى المواكب التظاهرية، ورغم إجرائه العديد من العمليات الجراحية لكنه عاد للمشاركة والتواجد في اعتصام القيادة العامة، الذي بدأ في 6 إبريل الماضي بحراك كبير "كان موكب مليوني. الخوف اللي تملكنا لشهور قبلها اتشال من جوانا اليوم ده" ولهذا خرجت آمنة عن صمتها بالبرنامج.

    لازال "شوية ثورة سودانية" في البداية، تعمل آمنة مع فريقها الصغير على تقديم حلقات قادمة تكون أكثر تفاعلا بمشاركة الناس في مبادرات، كما تسعى لترجمته إلى الإنجليزية كي يفهم الجميع ما يحدث في السودان، وفيما تأمل ابنة الخرطوم أن تخطو الثورة السودانية نحو تحقيق أهدافها بحياة أفضل للسودانيين، تطمح أن يترك البرنامج أثرًا بتقديم رسالة هادفة ضمن البرامج الاجتماعية بشكل عام والتي ظهرت في السودان بعد إنطلاق الثورة بشكل خاص.

    إعلان

    إعلان

    إعلان