من جاور الاستفتاء.. بائعو السعف يفترشون بجانب اللجان الانتخابية

07:14 م الأحد 21 أبريل 2019
من جاور الاستفتاء.. بائعو السعف يفترشون بجانب اللجان الانتخابية

شغلانة اليوم الواحد

كتب- محمد مهدي:

تصوير: جلال المسري

بجانب عدد من لجان الاستفتاء بأسوان، اختار مجموعة من بائعي السعف افتراش بضاعتهم، في أخد الشعانين، أول أيام أسبوع الآلام، يعرض كلا منهم سَعف مُزين بأشكال مميزة وجذابة "قولنا الرِجل هتبقى رايحة جاية على المكان هنا عشان الاستفتاء، وهيبقى فيه إقبال في الشرا" يقولها روماني حبيب، أحد البائعين.

صورة 1

جاء حبيب رفقة أشقائه وأبناء عمومته من مدينة إدفو بسيارة نصف نقل "إحنا بنيجي المدينة في أسوان بقالنا 20 سنة، دي عادة سنوية عندنا" يعملون في مزارع النخيل بقريتهم "دي شغلانتنا اللي ورثينها عن أهالينا" لذا قبل اقتراب عيد السعف بعدة أيام يقومون بجمع الخوص من النخيل وينطلقون إلى أسوان "نيجي يوم الجمعة ونبيت لحد ما نخلص شغلنا ونروح الحد في نُص اليوم، نلحق نحتفل مع عائلتنا".

صورة 2

على مدار يومين في عملية الاستفتاء على تعديلات الدستور، وفد إلى حبيب وأسرته الكثير ممن أدلوا بصوتهم "سواء بيجيبوا لنفسهم أو لأصدقائهم وجيرانهم" لا يضع الرجل الأربعيني أو غيره تسعيرة لبيع بضاعتهم من السعف "اللي يقدر يدفع أي حاجة ماشي، واللي ميقدرش بنديله الحاجة ببلاش لأننا كدا كدا بنسيب الحاجة اللي متبعتش" تبدأ الأسعار من جنيه حتى عشرة جنيهات "حسب الزبون عايز السعف زي ما هو ولا متزين".

صورة 3

جرجس ذكري، أحد أبناء عمومته، يقف منشغلًا مع الزبائن بينما يديه لا تتوقف عن تضفير السعف في صورة فنية عفوية بديعة "والدي هو اللي علمني إزاي أشبكهم وأخلي شكلهم حلو" يقول الرجل الأربعيني إنهم يأتون من أجل حضور العيد في أسوان كما اعتادوا منذ سنوات "شغلانتنا نفرح الناس ونسعدهم في العيد، عشان كده تلاقي روحنا خفيفة وبنضحك مع الزباين".

صورة 4

أكثر زبائنهم من الرجال -كما يقول ذكري: "عشان بيشتروا للأسرة كلها، لازم يجيب لكل عيل من عياله" سعادة تمتلك قلوبهم حينما يشاهدون الأطفال يمسكون بالسعف الخاص بهم في طريقهم إلى الكنيسة للاحتفال بأحد الشعانين "بنحس إننا جزء من حاجة إحنا بنحبها، وعيد مهم عندنا" يغيبون عن ذويهم في تلك الساعات لكنهم يحاولون إنجاز عملهم سريعًا والعودة قبل نهاية اليوم من أجل اللحاق بما تبقى من الاحتفال "خاصة إننا بناخد معانا أولادنا عشان يورثوا الشغلانة زي ما حصل معانا".

صورة 5

إعلان

إعلان