في النوبة.. أحلام الأطفال على باب المدرسة (قصة مصورة)

02:14 م الثلاثاء 13 نوفمبر 2018
في النوبة.. أحلام الأطفال على باب المدرسة (قصة مصورة)

طلاب مدارس قرية غرب سهيل

كتبت-دعاء الفولي:

تصوير-كريم أحمد:

يوميا، يسير كريم مسعد نصف ساعة من منزله بقرية غرب سهيل النوبية، إلى مدرسته الواقعة على طرف المنطقة. يجرجر صاحب الأحد عشر عاما قدميه "المسافة كبيرة خالص"، يقولها بابتسامة راضية، فهو رغم كل شيء، يُحب الدراسة، يحلم بأن يصبح مُهندسا، ويكفيه جنيهين يوميا كمصروف "أشتري بيهم فطير وشيبسي".

132

السابعة صباحا بغرب سهيل؛ لا يكاد يوجد أثر للكبار، أهالي القرية يعملون في وقت متأخر بسبب اعتمادهم على السياحة. في الساعة المُبكرة تمتلئ القرية بأطفال متفاوتي الأعمار؛ بعضهم يذهب للمدرسة الابتدائي، آخرون للمدرسة الإعدادي الوحيدة بالقرية، فيما يذهب طُلاب الثانوي لأسوان التي تبعد رُبع ساعة.

456

"التروسيكل" هو وسيلة المواصلات الأشهر بالقرية، داخل صندوقه جلست 3 فتيات في عُمر الثامنة، يُغنين "محمد نبينا.. بنوره حامينا"، يتدربن بجدية شديدة، فيما تتطاير شعورهن في الهواء، يعتزمن إلقاء الأغنية في فقرة الإذاعة بطابور الصباح؛ لهن أمنيات مختلفة، فبينما ترجو ريماس أن تصبح طبيبة، تتمنى آمال "إني أكون رسامة حنة.. عشان أشتغل في القرية هنا وأرسم للسياح".

789

قُرب بقالة مُغلقة انتظرت إيمان وروان وعزة ميكروباص ينقلهن إلى أسوان، تدرس الطالبات في الصف الثاني الثانوي "كان نفسنا يعملوا مدرسة ثانوي جوة القرية هنا".. تحكي روان قبل أن تقاطعها إيمان "كدة كدة هنخرج برة النوبة.. أصلنا عايزين ندرس تمريض"، كان ذلك حُلم روان وإيمان، أما عزة فعينيها على كلية الهندسة "أهلنا مش هيمانعوا خالص إننا نتعلم برة أسوان"، تحكي عزة بفخر عن والديها الذين يبذلان كل غالي كي تستكمل تعليمها، لكنهما يشددان عليها في عدم الحديث بلغة النوبة طوال الوقت.

101112

بين حين وآخر تمر سيارة تحمل طُلاب آخرون، يُلوح بعضهم للفتيات المنتظرات، يتبادلون التحية بالنوبي "في المدرسة مش بنتكلمها كتير" تقول إيمان إن والدها طلب منها التركيز على العربية "عشان القراية والكتابة.. وقاللي لما تخلصي تعليم اتكلمي نوبي براحتك"، لكن تتنافس الـ3 صديقات في الحديث بالنوبي فيما بينهن فقط، ويعتبرن ذلك سرّهن الصغير.

131415

داخل المدرسة الإبتدائية بغرب سهيل، اجتمع الأطفال في انتظار الطابور الذي يُقام في السابعة والنصف تماما. مبنى مدرستهم بسيط، يحاوطه سور مُزين بجُمل عن أهمية العلم، طابور الصباح بسيط أيضا، يتممه المدرسون والطلاب بلا ميكروفون، لذا يرفع الطالب الذي يقول "تحيا جمهورية مصر العربية" صوته عاليا، ويردد من خلفه الطلاب والمدرسون.

16171819

حاول بعض الطلاب حجز مكانه داخل الطابور بوقت مُبكر، لكن الخطة باءت بالفشل ما أن أحضر محمد سعيد الكرة معه، لتبدأ مباراة صغيرة ساخنة بين الأقران، يتابعها الباقون بشغف؛ إذ يتمنى بعضهم أن يصبح لاعب كرة كـ"محمد صلاح" الذين يشاهدونه في التليفزيون.

إعلان

إعلان

إعلان