"برامج تافهة تغزو شاشاتنا".. أمين الفتوى ينتقد برامج المقالب وصنّاعها
كتب : علي شبل
الدكتور هشام ربيع
وجه الدكتور هشام ربيع، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، رسالة شديدة اللهجة لصناع برامج المقالب، التي تنتشر وتعلو نسب مشاهدتها ضمن موسم رمضان 2026.
لماذا تغزو التَّفاهة شاشاتنا؟.. سؤال طرحه أمين الفتوى استنكارا لترويع ضيوف البرامج وإهانتهم، مؤكدًا أن الفن الحقيقي يرفع مِن قيمة الإنسان، ولا يقبل بمحتوى يهينه.
وقال ربيع، في منشور عبر صفحته الرسمية على فيسبوك: كلنا -حتى مَن يُنْتِج هذه البرامج- يعلم أنَّها برامج تافهة، فيها ترويع الآمنين، وإهانة الضيوف، والاتجار بصدماتهم ودموعهم مقابل حِفْنة من "اللايكات" وعوائد الإعلانات، وصناعة قائمة على "اللا شيء"، ورغم ذلك تُعرَض في كل عام ومع كل موسم.
وأضاف أمين الفتوى بدار الإفتاء: السؤال الأهم مع علمنا بذلك: لماذا تغزو التفاهة شاشاتنا؟، لافتا إلى أن السبب هو طلب جماهيري على الإثارة السهلة، وعرض رأسمالي لا أخلاقي، فمثل هذه النوعية من البرامج أقنعتنا بأنَّ التسلية تكمُن في مشاهدة الآخرين وهم يتعذَّبون، فخَلَقت "شهية" لمحتوى لا يتطلب تفكيرًا ولا يضيف قيمة، بل يكتفي بدغدغة غرائز الفضول والشماتة.
ومن منظور أعمق - يقول ربيع - فإنَّ هذا الفراغ يعكس أزمة قِيَم حقيقية؛ فحين يغيب المحتوى الهادف الذي يبني العقول ويُهذِّب النفوس، تتقدَّم التفاهة لتملأ الفراغ، والعكس.
وختم الدكتور هشام ربيع، مؤكدًا أن الشريعة التي جاءت لحفظ كرامة الإنسان والتي جعلت "إدخال الروع على الغير" أمرًا مُحرَّمًا، لا يمكن أن تقبل بمثل هذا العبث، فما نشاهده هو درس قاسٍ في كيفية تَحوُّل الإنسان إلى مجرد "مادة خام" لصناعة "التفاهة الرائجة"، فالفن الحقيقي يرفع مِن قيمة الإنسان، ولا يقبل بمحتوى يهينه.
اقرأ أيضاً:
هل تارك الصلاة كافر؟.. الدكتور علي جمعة يحسم الجدل
ما حكم استمرار العلاقة الزوجية بعد أذان الفجر والاغتسال من الجنابة؟.. أمينة الفتوى تجيب