البرلمان يفتح ملف تعديل "الإجراءات الجنائية".. ونواب: لن يحل الأزمة

02:36 م الأحد 18 ديسمبر 2016
البرلمان يفتح ملف تعديل "الإجراءات الجنائية".. ونواب: لن يحل الأزمة

كتب - أحمد علي:

تبدأ لجنة الشئون الدستورية والتشريعية بمجلس النواب في اجتماعها عصر اليوم، مناقشة مشروع تعديل قانوني الإجراءات الجنائية المقدم من الحكومة، بالإضافة إلى مشروعات التعديل المقدمة من الأعضاء بشأن ذلك القانون وذلك لإعداد تقرير بخصوص التعديلات وعرضه على البرلمان خلال جلساته العامة الأسبوع الحالي.

وكان الدكتور على عبد العال، رئيس البرلمان، كلّف اللجنة التشريعية بدراسة التعديلات المقترحة على قانون الإجراءات الجنائية لمواجهة بطء الإجراءات فى قضايا الاٍرهاب.

وتتضمن التعديلات التى تقدمت بها الحكومة استبدال نص الفقرتين الأولى والثانية من المادة 395 من القانون، لتنص على أنه إذا حضر المحكوم عليه فى غيبته أو قبض عليه قبل سقوط العقوبة بمضى المدة، يبطل حتمًا الحكم السابق صدوره سواء فيما يتعلق بالعقوبة أو بالتضمينات، ويعاد نظر الدعوى أمام المحكمة، فيما يحدد رئيس محكمة الاستئناف المختصة أقرب جلسة لنظر الدعوى، ويعرض المقبوض عليه محبوسًا بهذه الجلسة، وللمحكمة أن تأمر بالإفراج عنه أو حبسه احتياطيًا حتى الانتهاء من نظر الدعوى، وإذا تخلف المحكوم عليه فى غيبته عن حضور الجلسة المحددة لإعادة نظر دعواه، اعتُبر الحكم صادرًا ضده حضوريًا.

كما تضمنت التعديلات نص المادة الثانية على أن يضاف إلى قانون الإجراءات الجنائية مادة جديدة برقم "208 مكررًا هـ" تنص على أن للنائب العام أو من يفوضه، ولقاضى التحقيق عند وجود أدلة كافية على جدية الاتهام فى إحدى الجنايات أو الجنح التى يعاقب عليها القانون بالحبس لمدة لا تقل عن سنة، أو عند الضرورة التى يقتضيها التحقيق فيها، أن يأمر بمنع المتهم من السفر خارج البلاد أو بوضع اسمه على قوائم ترقب الوصول، وللممنوع من السفر أن يتظلم أمام المحكمة الجنائية المختصة، خلال 15 يومًا من تاريخ علمه به، فإذا رفض تظلمه فله أن يتقدم بتظلم جديد كلما انقضت 3 أشهر من تاريخ الحكم برفض التظلم.

وتنص التعديلات على أنه يجوز لسلطة التحقيق، مصادرة الأمر ابتداء، فى كل وقت العدول عن الأمر الصادر منها، كما يجوز التعديل فيه برفع اسمه على قوائم المنع من السفر أو ترقب الوصول لمدة محددة إذا دعت الضرورة لذلك، وفى جميع الأحوال ينتهى المنع من السفر بمرور سنتين من تاريخ صدور الأمر، أو بصدور قرار بأن لا وجه لإقامة الدعوى الجنائية أو بصدور حكم بات فيها بالبراءة أيهما أقرب.

من جانبه، قال النائب بهاء أبو شقة، رئيس لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية، إن الهدف من التعديلات هو القضاء على ما اسماه بطء إجراءات التقاضي، لافتًا إلى أن القوانين الحالية أصبحت "بالية".

وأضاف أبو شقة لمصراوي، الأحد، أن التعديلات تهدف إلى الفصل بين سلطة الاتهام والتحقيق بإنشاء مستشار الإحالة على نظام مستحدث يضمن إحالته القضية جاهزة للفصل فيها بعد تحقيق كافة طلبات خصوم الدعوى الجنائية، بالإضافة إلى استحداث نظام المستشار الفرد الذى يختص بالفصل فى الجنايات البسيطة كجنايات التعاطى وإحراز الأسلحة والذخيرة بدون ترخيص.
 
وتابع "تعديل قانون حالات وإجراءات الطعن بمحكمة النقض سيتضمن أن يكون الطعن مرة واحدة بحيث إمّا أن تقضى برفض الطعن أو بقبوله وفى هذه الحاله تتصدى وتفصل فى الموضوع، وبذلك نكون قد حققنا العدالة المنصفة والناجزة وقضينا على بطء إجراءات التقاضي."

وأكد أبو شقة على ضرورة إلغاء الأحكام الغيابية لكى يكون حضور المتهم أمام محكمة الجنايات إما بنفسه ومعه محام أو يحضر عنه محامى بتوكيل فإذا لم يحضر بشخصه أو يوكل محامين عنه انتدبت المحكمة له محاميا ومنحته الأجل الكافى للإطلاع.

وقال النائب إيهاب الطماوي، عضو اللجنة التشريعية، إن تعديل القوانين المتعلقة بالمنظومة القضائية هدفها تحقيق العدالة الناجزة، وتحقيق أقصى قدر من العدالة المنصفة للمواطنين.

وأضاف الطماوي لمصراوي أن هذه التعديلات سيكون من شأنها الإسراع فى الإجراءات والقضاء على الروتين القضائي، موضحًا أن قيام محكمة النقض بالفصل فى القضايا وتحديد عدد محدد من الشهود للاستماع إليهم، من شأنه سرعة صدور الأحكام دون الإخلال بحق الدفاع.

 في السياق ذاته، قال النائب محمد الفيومى، عضو لجنة الإدارة المحلية بمجلس النواب، إنه تقدم بمشروع قانون لتعديل بعض أحكام قانون الإجراءات الجنائية يشمل مادتين، الأولى تسمح للقضاة بتحديد الشهود التى ترغب فى الاستماع إليهم، موضحًا أن القانون الحالى يسمح للدفاع فى طلب الاستماع لأى عدد من الشهود.

وقال الفيومي "أحيانا نجد أن الدفاع يطلب الاستماع لـ 300 شاهد وهو رقم ضخم يعطل المحاكمة، وحال عدم استجابة القاضى تحكم محكمة النقض بإعادة المحكمة لعدم الإخلال بحق الدفاع، لذلك أرى ضرورة تعديله".
 
بينما رأى الدكتور صلاح فوزي استاذ القانون الدستوري بجامعة المنصورة وعضو لجنة الإصلاح التشريعي إن تعديل قانون الإجراءات الجنائية لن يحل مشكلة بطء إجراءات قضايا الاٍرهاب.

وأوضح فوزي لمصراوي أن التعديلات المقترحة تتضمن قيام محكمة النقض بنظر القضايا والفصل فيها وغيرها من الأمور التى تسمح لها بتحديد عدد من الشهود يتم الاكتفاء به، وبالتالى ستتحول محكمة النقض الى محكمة "موضوع" وهو ما سيترتب عليه زيادة عدد الدوائر وعدد أعضاء النيابة وأمناء السر بالإضافة إلى الحاجة لقاعات أكبر وتأمين مختلف، نظرًا لحضور المتهمين فى قضايا إرهاب قاعة المحكمة.

وأضاف أن عدم توافر تلك المتطلبات سيحول دون قيام محكمة النقض بدورها فى نظر الموضوع بهدف الإسراع فى الاجراءات، وبالتالى لن تحل المشكلة.

إعلان

إعلان

إعلان