متضررو حريق سوق الجمعة: "بنموت والحكومة مش حاسة بينا"

02:46 م السبت 26 نوفمبر 2016

كتب وتصوير - عبد الرحمن أحمد:

في تمام السادسة والنصف صباح اليوم السبت، لاحظ الخفير المكلف بحماية سوق الجمعة بمنطقة بالسيدة عائشة، نشوب حريق في القمامة المتراكمة بجوار ورش محال "الألوميتال والموبيليا" بالسوق ذاته، وهم على الفور بإيقاظ البائعين، لإخمادها، قبل أن يهاتف الحماية المدنية لاستدعاء سيارات الإطفاء.

"استقيظت على استغاثة عم عبدالله الخفير، بوجود حريق بمحل الألوميتال الخاص بي، وهرولت إلى هناك، ووجدت النار التهمت بضاعة يبلغ ثمنها 180 ألف جنيه، لم أسدد منها غير 40 ألف فقط"، هكذا قال خالد محمد أحد العاملين بالسوق.

حريق سوق الجمعة (8)

يبلغ خالد من العمر 23 عامًا، متزوج ولديه ولد وبنت، ويعمل بسوق الجمعة منذ عشر سنوات، ولديه ورشة ومعرض للألوميتال بالسوق.

يقول خالد لمصراوي "إحنا هنا بنموت، وماحدش حاسس بينا، طالبنا المسئولين مرارًا وتكرارًا ببناء المحلات الخاصة بنا بالطوب الأحمر بدلًا من الخوص، لحمايتها من الحرائق التي تلتهم بضائعنا، دون جدوى".

حريق سوق الجمعة (10)

وأضاف "لم نطلب من الدولة مليم واحد، لم نطلب من الحكومة أي وظيفة، طالبناهم أكثر من مرة بتقنين أوضاعنا، وبناء المحلات مقابل دفع الضرائب، ولم يستجب لنا أحد حتى الآن، وكانت النتيجة (ضياع اللي ورانا واللي قدامنا في غمضة عين)".

ولفت خالد إلى أن النيران اشتعلت في القمامة الناتجة من تصنيع الألومينتال والموبيليا بإحدي الورش، وامتدت إلى 5 محال مجاروة، وتخلف خسائر تقدر بقربة مليون جنيه، مضيفًا "نجحت سيارات الإطفاء في إخماد النيران ووقف امتدادها، بعد أن وصلت في تمام السابعة والربع صباحًا".

حريق سوق الجمعة (6)

وتابع "مدير الأمن جاء إلى موقع الحريق في الصباح، للاطمئنان على وجود رجاله بالموقع، ولم يتحدث مع أي من الأهالي المتضررين وانصرف على الفور، ولم يزورنا أي شخص من المحافظة، أو يحدثنا أي مسئول عن وجود تعويضات، وأصبحنا مهددين بالسجن بسبب الديون، والدولة لن تصرف لنا شئ".

وقال محمد عبدالله، أحد المتضررين من الحريق، ويمتلك محل موبيليا، إن النيران التهمت ما يقرب من خمس محلات، صاحب المحل الواحد يعول أسرة مكونة من عدة أفراد، سيتم تشريدهم جميعًا، بحسب قوله.

حريق سوق الجمعة (5)

وتابع "جئت منذ 7 سنوات من محافظة الفيوم، للعمل بسوق الجمعة، أملًا في توفير حياة كريمة لأسرتي المكونة من خمسة أفراد، وأسافر إلى بلدتي كل أسبوعين".

وأضاف لمصراوي" الحكومة عرضت علينا قبل ذلك نقلنا إلى مدينة 15 مايو ورفضنا لأنها بعيدة، وطالبنا المسئولين بالسماح لنا ببناء محلات في سوق الجمعة طبقًا للمساحة التي تحددها المحافظة، ولم يستجب لنا أحد".

وتابع "وجودنا في سوق الجمعة يحمي المنطقة من البلطجية، فحينما تركناها في إجازة العيد الماضي، وقعت بعض الحوادث ما بين سرقة واغتصاب، ولا ندرى سبب تضرر الحكومة من وجودنا هنا".

وأردف "بعض الإعلاميين اتهمونا من قبل بالإرهاب، لأننا طالبنا بحقوقنا، فهل هذا جزاؤنا أننا لم نطلب من الدولة أي شئ".

وكان المهندس عاطف عبد الحميد، محافظ القاهرة قد أكد في تصريح له اليوم، أنه سيتم خلال الفترة المقبلة نقل الباعة المتواجدين بسوق التونسي إلى سوق حضاري جديد أكثر تأمينًا، ويحتوي على شركات أمن ونظافة لتوفير الرعاية اللازمة للبائعين، مشيرًا إلى أنه يتم كذلك التنسيق مع وزارة الأوقاف لإتمام سوق المسلة بالمطرية وسرعة تشغيله.

إعلان

إعلان