16 ضحية بين قتيل ومصاب.. ميراث الـ 100 فدان يشعل نار الدم في قرية بأسيوط
كتب : محمود عجمي
محكمة أسيوط
لم يكن أحد يتوقع أن تتحول وفاة أحد أفراد عائلة بقرية خارفة التابعة لمركز ديروط بمحافظة أسيوط عام 2011، وخلّفه تركة تضم 85 فدانًا زراعيًا ومنزلًا مكوّنًا من ثلاثة طوابق، إلى شرارة نزاع دموي بين أبناء العمومة من عائلتي "بيت الرضاونة" و"بيت السماعنة"، انتهى بسقوط 8 قتلى وإصابة 8 آخرين من الطرفين.
وكشفت تحريات أجهزة المباحث، أن المتهمين في الواقعة، وفي مقدمتهم «عبدالحميد أ. ع» فلاح، ونجله «محمد»، إلى جانب آخرين سبق الحكم عليهم، يقفون وراء الأحداث، على خلفية خلاف ممتد حول الميراث الذي تركه المتوفى قبل الواقعة بنحو عام ونصف.
الاستيلاء على المنزل وحرمان الأرملة
وأوضحت التحريات أن المتهمين استولوا على المنزل محل النزاع، وأقاموا بالطابقين الثاني والثالث، بينما تُرك الطابق الأول فقط لأرملة المتوفى، بعد حرمانها من باقي حقوقها، ما أثار غضب أقاربها وزاد التوتر بين العائلتين.
وأفادت التحريات، بأن المتهمين استولوا على منزل المتوفى، وأقاموا في الطابقين الثاني والثالث، فيما اقتصر نصيب أرملته على الطابق الأول فقط، بعد حرمانها من باقي حقوقها الشرعية، وهو ما أثار حالة من الغضب والاستياء لدى أقاربها، وزاد من حدة التوتر بين العائلتين.
وأضافت التحريات أن النزاع تصاعد عقب وفاة سيدة أخرى من العائلة قبل الواقعة بنحو 25 يومًا، حيث خلّفت تركة جديدة تضم 15 فدانًا زراعيًا ومنزلًا ملاصقًا للمنزل الأول، يفصل بينهما سور وباب مشترك، الأمر الذي فاقم حدة الخلاف ودفع الطرفين إلى صراع للسيطرة على التركة الجديدة.
من نزاع عائلي إلى خصومة ثأرية
وتابعت التحريات أن الخلافات تطورت إلى خصومة ثأرية، انتهت بتوجه المتهمين إلى مكان تجمع المجني عليهم وهم يحملون أسلحة نارية، حيث أطلقوا وابلًا من الأعيرة النارية بشكل عشوائي، ما أسفر عن سقوط عدد كبير من الضحايا بين قتيل ومصاب.
أسفر الهجوم عن مقتل 8 أشخاص هم: جميل ج. ر، محمود ج. ر، عبدالمالك ع. ر، أحمد ع. م، مصطفى م. ج، محمود ج. ج، محمد م. ر، ومحمود م. م، فيما أُصيب 8 آخرون، وهم: فضل م. ر، محمد م. ج، أحمد م. أ، محمد أ. م، أيمن م. ل، زينب ف. ر، زينب ع. ع، وعزت ي. ع.
بلاغ أمني وبداية التحقيقات
وتعود وقائع القضية رقم 8076 لسنة 2013 جنايات ديروط إلى بلاغ تلقته الأجهزة الأمنية باندلاع مشاجرة مسلحة بين العائلتين، وانتقال قوات الشرطة لموقع الحادث وإجراء المعاينة اللازمة.
وفي ضوء ما أسفرت عنه التحقيقات، قررت الدائرة الثانية عشرة بمحكمة جنايات أسيوط إحالة أوراق «عبدالحميد أ. ع» ونجله «محمد» إلى فضيلة مفتي الجمهورية لأخذ الرأي الشرعي في إعدامهما، مع تحديد جلسة 28 أبريل للنطق بالحكم.
صدر قرار الإحالة برئاسة المستشار أحمد عبد المنعم محمود غانم، وعضوية المستشارين مصطفى أبو القاسم زيدان، وراجي محمود أحمد، وبحضور أمانة سر محمد عبد الحميد وأحمد عبدالعال.