إعلان

مكتبة الإسكندرية تحتفي بالأعمال المترجمة للشيخ محمد الحارثي (صور)

كتب : محمد البدري

09:07 م 02/04/2026

تابعنا على

نظمت مكتبة الإسكندرية، بالتعاون مع المنظمة العربية للترجمة، ندوة علمية تحت عنوان "المعرفة البريطانية في تاريخ عُمان والمشرق العربي"، للاحتفاء بالأعمال المترجمة للشيخ محمد بن عبدالله بن حمد الحارثي، بحضور نخبة من الأكاديميين والدبلوماسيين العرب.

إنجاز يضاهي ترجمات العصر العباسي

أكد أحمد زايد، مدير مكتبة الإسكندرية، أن منجز الشيخ الحارثي يمثل إنجازاً ضخماً يضاهي ترجمات العصر العباسي الكبرى، مشيراً إلى أن الندوة تعزز دور المكتبة كمركز إشعاع ثقافي يدعم قراءة التاريخ العربي برؤية حديثة.

وشدد زايد على أن الترجمة ليست مجرد نقل للألفاظ، بل عملية "مثاقفة" تجعل المترجم فاعلاً اجتماعياً ووسيطاً حضارياً قادراً على صياغة البنية المعرفية للأمم.

عُمان.. جسر التواصل بين الشرق والغرب

وأشار زايد إلى الخصوصية التاريخية لسلطنة عُمان كحلقة وصل فريدة وإرثها البحري الممتد، الذي جعل من التبادل اللغوي ضرورة حيوية.

وصرح أن الجهد الذي بذله الشيخ الحارثي يمثل "العمود الرابع" في الجهد المؤسسي العُماني لنشر قيم التسامح والمعرفة، وأن هذا العمل يجسد المثابرة والالتزام بالبحث الطويل، مما يفتح آفاقاً جديدة لفهم التحولات التاريخية.

من طور الهواية إلى الصناعة الرصينة

أكد الدكتور بسام بركة، رئيس المنظمة العربية للترجمة، أن الندوة تحتفي بجهود الشيخ الحارثي الذي سجل التاريخ بعظيم أفعاله، حيث نجحت المنظمة في نقل الترجمة من طور الهواية إلى منزلة الصناعة الرصينة التي تتبع معايير دقيقة في البحث والتبويب والمراجعة المقارنة بالأصل.

وأضاف "بركة" أن الهدف الأسمى للمنظمة هو تمكين الباحثين والمفكرين من تدبر النصوص بلغتهم الأم، مقتفين أثر كبار الفلاسفة العرب مثل ابن رشد والفارابي وابن سينا، الذين لم يكتفوا بالترجمة بل شرحوا النصوص ووسعوها لإنتاج فكر جديد. كما أشار إلى دور الحارثي في رئاسة اتحاد المترجمين العرب وإسهاماته المؤسسية في إصدار مئات الكتب المترجمة.

موسوعات تاريخية وإهداء للمكتبة

استعرضت الندوة المنجز المعرفي للشيخ الحارثي، الذي كرّس ربع قرن من البحث في الأرشيف البريطاني لإنتاج موسوعات استراتيجية، من أبرزها "موسوعة جذور الدولة العربية الحديثة" المكونة من 25 مجلداً، والتي تتناول تاريخ الخلافة العثمانية، والالتزامات البريطانية، والسياسات الدولية تجاه القومية العربية، مقدمة من منظور صناع القرار التاريخيين.

وشهدت الندوة مراسم إهداء نسخة من هذه الأعمال الموسوعية إلى مكتبة الإسكندرية، بناءً على مقترح سفير سلطنة عُمان لدى مصر، تقديراً لمكانة المكتبة كحاضنة للمعرفة الإنسانية، مع التأكيد على أنها توفر للباحثين مادة توثيقية عالية القيمة وتساهم في بناء فكر عربي متجدد وحوار علمي بنّاء.

فيديو قد يعجبك



إعلان

إعلان