مشروب مخدر ونهاية مأساوية.. تفاصيل جلسة صلح تحولت إلى فخ قاتل في القليوبية
كتب : أسامة عبدالرحمن
تعبيرية
القليوبية - أسامة عبدالرحمن:
لم يكن يعلم أن الخلافات المالية التي جاء ليُنهيها ستنتهي بحياته، ولم يتخيل أن مشروبًا قُدم له على سبيل “الصلح” سيكون بداية النهاية، بعدما تحوّل اللقاء إلى جريمة قتل مكتملة الأركان، خطط لها ونُفذت بدمٍ بارد.
في واحدة من أبشع الجرائم التي هزّت محافظة القليوبية، أسدلت محكمة جنايات بنها الستار على واقعة قتل بدأت بخلافات مالية، وانتهت بجثمان مُلقى في ترعة نيلية، بعد أن فقد صاحبه حياته غدرًا تحت تأثير مخدر.
محكمة جنايات بنها، الدائرة الرابعة، قضت بالسجن المؤبد لعامل، والسجن المشدد لمدة سنة لكهربائي، بعد إدانتهما بقتل شخص عمدًا مع سبق الإصرار، بدائرة مركز شرطة كفر شكر، بينما قضت ببراءة متهمة ثانية «ربة منزل» لعدم كفاية الأدلة.
القضية تعود إلى شهر مارس 2024، حين لجأ المتهم الأول إلى حيلة شيطانية لاستدراج المجني عليه إلى مسكنه، مدعيًا رغبته في إنهاء خلافات مالية عالقة بينهما، دون أن يعلم الضحية أن ذلك اللقاء سيكون الأخير في حياته.
ووفقًا للتحقيقات، دسّ المتهمان عقارًا مهدئًا داخل مشروب قُدم للمجني عليه، وما إن فقد وعيه وقدرته على المقاومة، حتى انهال عليه المتهم الأول ضربًا بعصا على رأسه، قبل أن يخنقه بيديه حتى أسلم الروح، في جريمة كشفت تفاصيلها تقارير التحقيق والصفة التشريحية.
ولم يكتف الجناة بإنهاء حياة الضحية، بل سعوا لإخفاء جريمتهم، حيث تبين أن المتهم الثالث، كهربائي، علم بوقوع الجريمة وشارك في التخلص من الجثمان، فقاموا بتقييد قدمي المجني عليه، ودثروا جسده، ثم ألقوه داخل إحدى الترع النيلية بدائرة مركز الزقازيق، في محاولة يائسة لمحو الأدلة والإفلات من العقاب.
وأمام المحكمة، تكشفت خيوط الجريمة كاملة، لتصدر حكمها برئاسة المستشار محمد شاهين خلف الله، وعضوية المستشارين طلعت جودت شلبي، ووائل السيد الشيوي، ومحمد أحمد بكر، بمعاقبة المتهمين الأول والثالث وفقًا لما ورد بأوراق القضية، فيما انتهت إلى براءة المتهمة الثانية بعد عدم ثبوت الاتهام بحقها.