إعلان

قتل ابنته ببطء.. تفاصيل صادمة في واقعة احتجاز وتجويع "فتاة قوص" حتى الموت

كتب : عبدالرحمن القرشي

11:59 ص 13/01/2026

الضحية

تابعنا على

قنا- عبدالرحمن القرشي:

لم تكن "سارة حمدي" تعلم أن غرفتها الصغيرة ستتحول إلى سجن، ولا أن الأب الذي يُفترض أن يكون ملاذ الأمان سيصبح جلادها، عامًا وشهرًا كاملين عاشتهما الفتاة ذات الـ17 عامًا بين جدران مغلقة، بلا شمس ولا طعام كافٍ، قبل أن ينتهي جسدها الهزيل صامتًا، معلنًا واحدة من أبشع الجرائم الأسرية التي شهدتها محافظة قنا.

وشهدت قرية خزام التابعة لمركز قوص بمحافظة قنا، واقعة مأساوية صادمة، بعدما لقيت الفتاة "سارة حمدي" مصرعها، إثر تعرضها للتعذيب والتجويع على يد والدها، الذي احتجزها داخل غرفة مغلقة لمدة تجاوزت العام، مدعيًا أنه "كان يربيها ويتابع سلوكها".

وبحسب مصادر أمنية وطبية، توجه الأب إلى الوحدة الصحية بالقرية حاملًا جثمان ابنته، مطالبًا باستخراج تصريح دفن، إلا أن طبيب الوحدة اشتبه في الحالة، ورفض التصريح بالدفن لوجود شبهة جنائية، مطالبًا بنقلها إلى مستشفى قوص المركزي.

داخل المستشفى، ازدادت الشكوك بعد أن أخبر الأب الأطباء أن عمر الفتاة 17 عامًا، في حين بدا جسدها شديد الهزال، وملامحها أقرب إلى سيدة مسنة، نتيجة الجوع والإهمال الطويل.

وجرى إخطار الأجهزة الأمنية، التي تحفظت على الأب، وتم استدعاء الطب الشرعي، وكشفت المناظرة الأولية للجثمان عن وجود عفونة شديدة في البطن نتيجة الجوع، وعفونة أخرى بفروة الرأس، إلى جانب علامات هزال تام وجفاف حاد، ما أكد وجود شبهة جنائية قوية في الوفاة.

وخلال التحقيقات، تكشفت تفاصيل أكثر قسوة؛ إذ أقر الأب بوجود خلافات أسرية ممتدة مع والدة الفتاة التي طلقها منذ سنوات، وأن الابنة تنقلت في الإقامة بينه وبين والدتها وجدتها لأمها، وسط نزاعات قضائية متكررة حول الحضانة.

كما تبين أن الفتاة حررت في وقت سابق محضرًا ضد والدها اتهمته فيه بالاعتداء عليها وتقييدها بالسلاسل، وصدر ضده حكم بالسجن، قبل أن تتنازل عنه لاحقًا، ليعود ويستعيد حضانتها.

وأفادت التحقيقات بأن الأب كان مهووسًا بمراقبة حياة ابنته، وطلب إخضاعها لكشف طبي بدعوى الشك في سلوكها، إلا أن التقارير الطبية أكدت سلامتها وعدم وجود ما يثير الريبة، ورغم ذلك، أعاد احتجازها داخل المنزل.

وأكد شهود من أسرة الأم، أن المتهم حبس ابنته داخل غرفة حديدية، وقيدها بالسلاسل، وحفر لها حفرة داخل الغرفة لقضاء حاجتها، ثم بدأ في منع الطعام والشراب عنها تدريجيًا، حتى تحولت إلى جلد على عظم، قبل أن تفارق الحياة، ويترك جثمانها داخل الغرفة لأربعة أيام.

وبمواجهة زوجة المتهم، أقرت خلال التحقيقات بعلمها بقيام زوجها بحبس الفتاة وتعذيبها، فيما أفاد أبناء المتهم الصغار، وفق مصادر التحقيق، بأنهم كانوا على دراية بما يحدث داخل المنزل.

كما أكدت أسرة الأم، أنها حاولت مرارًا التواصل مع "سارة" للاطمئنان عليها، إلا أن الأب كان يتهرب من الرد، ويزعم أن الفتاة تقيم لدى أحد الأقارب

وجرى تحرير محضر بالواقعة، وباشرت نيابة قوص التحقيقات، والتي أمرت بحبس الأب 4 أيام على ذمة التحقيقات.

فيديو قد يعجبك



إعلان

إعلان