إعلان

17 فدانًا من الجمال.. جزيرة النباتات النادرة بأسوان مقصد السياح الأول (صور)

كتب : مختار صالح

10:26 م 11/01/2026

تابعنا على

محافظة أسوان، جوهرة الجنوب المصري، لا تقتصر جاذبيتها على آثارها الفرعونية ومعابدها العريقة فحسب، بل تضم أيضًا أماكن سياحية خلابة تأسر الأنظار، وأبرزها جزيرة النباتات النادرة، التي تعتبر من أهم المزارات السياحية على مستوى المحافظة والعالم.

تقع الجزيرة في قلب مدينة أسوان، بين مياه النيل العذبة، وسط طبيعة ساحرة تجعلها مقصدًا للزوار المحليين والدوليين على حد سواء، خاصة خلال الأعياد والمناسبات.

- أصل الجزيرة وتاريخها العريق

تكونت الجزيرة نتيجة ترسيب الطمي حول صخور نهر النيل قبل بناء السد العالي، لتصبح مساحة طبيعية تبلغ نحو 17 فدانًا.

في البداية، كان الأهالي يستخدمون الجزيرة في زراعة الأعلاف للمواشي، حتى جاء اللورد الإنجليزي هربرت كيتشنر خلال الحروب البريطانية في السودان في القرن التاسع عشر، واتخذ الجزيرة معسكرًا لجنوده. ومن هناك بدأت فكرة زراعة النباتات، حيث أوصى جنوده بإحضار شتلات نباتية من بلادهم، لتصبح الجزيرة نواة متحف نباتي عالمي مفتوح يضم أندر النباتات في العالم.

- جنة نباتية متنوعة

تضم الجزيرة ما يقارب 780 نوعًا نباتيًا نادرًا، تشمل الأشجار الخشبية مثل الأبنوس والماهونجي والكافور، وأشجار الفاكهة الاستوائية مثل الكازيميرو والجاك فروت، بالإضافة إلى النباتات الطبية والعطرية، والنباتات الزيتية، والنخيل، وأنواع الزينة المزهرة والنباتات المتسلقة.

وقسم الخبراء النباتات داخل الحديقة إلى سبع مجموعات رئيسية لتسهيل الدراسة والتنقل بين الأنواع المختلفة.

كما تحتوي الجزيرة على متحف نباتي يضم 93 عينة من النباتات المحنطة، إضافة إلى وجود الشجرة المستحية النادرة التي لا توجد إلا هنا، ما يجعل الجزيرة من أهم مراكز البحث العلمي في مصر.

- معالم الجزيرة وأنشطتها السياحية

تبلغ مساحة الجزيرة نحو 20 فدانًا، على شكل بيضاوي محاط بالمياه من جميع الجهات، ويبلغ طولها حوالي 700 متر، وأقصى عرض 115 مترًا. تنقسم إلى 27 حوضًا رئيسيًا بواسطة 4 ممرات طولية و9 ممرات عرضية مرصوفة بالجرانيت الأحمر الوردي، لتسهيل جولات الزوار.

وتضم الجزيرة ثلاثة مراسٍ: الشمالي لدخول الزوار، والجنوبي لخروجهم، والأوسط للعاملين بالحديقة، ما يتيح رحلة نيلية ممتعة وآمنة. كما تعد الجزيرة مقصدًا للرحلات المدرسية والأفواج السياحية، وهي المكان المثالي للاستمتاع برحلات المركب الشراعي عبر نهر النيل ومشاهدة المقابر التاريخية والصخور البازلتية والجزر الطبيعية الخلابة.

- جزيرة النجوم التاريخية

زارت الجزيرة العديد من الشخصيات التاريخية العالمية، أبرزهم: نهرو رئيس وزراء الهند، الملكة إليزابيث ملكة بريطانيا، جوزيف تيتو رئيس يوغوسلافيا، والملك فاروق الأول وابنته الأميرة فريال.

وكان اسمها سابقًا "حديقة النطرون"، ثم أصبحت جزيرة الملك في عهد الملك فؤاد الأول، وأخيرًا أطلقت عليها وزارة الزراعة اسم جزيرة النباتات في عهد الرئيس الراحل جمال عبد الناصر.

- مكانة سياحية وتعليمية

بحسب الدكتور شكرى مقدم عبد العال، الأستاذ بكلية الزراعة بجامعتي المنيا وأسوان، فإن الجزيرة تُعد واحدة من أقدم وأجمل الحدائق النباتية في العالم، حيث تقدم تجربة تعليمية وترفيهية فريدة للزوار، وتُعد مركزًا للبحث العلمي على مستوى مصر والعالم، خاصة فيما يتعلق بالنباتات الاستوائية وشبه الاستوائية.

- وجهة لكل الأذواق

سواء كان الهدف رحلة استكشافية أو نزهة عائلية أو رحلة علمية، تقدم جزيرة النباتات في أسوان تجربة متكاملة تجمع بين الطبيعة الخلابة، التاريخ العريق، والزوار الدوليين، لتظل الجزيرة دائمًا متنزه أهالي أسوان الأول وواحدة من أبرز واجهات السياحة المصرية على مستوى العالم.

جزيرة النباتات ليست مجرد حديقة، بل كنز طبيعي وتاريخي يروي قصة أسوان وجماله الفريد، ويجذب الزوار من مختلف الجنسيات للاستمتاع بجمالها، والتعرف على أندر النباتات في العالم، وسط أحضان النيل وسحر الجنوب المصري.

فيديو قد يعجبك



إعلان

إعلان