ميدان الممر.. اختيار متظاهري الإسماعيلية الاستراتيجي في ثورة يناير
كتب : مصراوي
ميدان الممر ارشيفية
الإسماعيلية - إنجي هيبة:
كغيره من ميادين الثورة التي شهدت حراكًا شعبيًا وسياسيًا لم تشهده من قبل في العام 2011، لعب ميدان الممر بوسط الإسماعيلية دورًا حيويًا ومؤثرًا في نجاح ثورة 25 يناير.
ففي 25 يناير 2011 انطلقت شرارة الثورة وكعادتها كانت الإسماعيلية من أولى المدن المشاركة.
ويذكر الأستاذ عبده مبدي مؤرخ المدينة في كتاباته أن ميدان الممر يرجع تاريخه إلى العام 1979، عندما إقامته شركة قناة السويس أثناء امتياز القناة لمد خط السكة الحديد من الإسماعيلية إلى بورسعيد.
وعن أسباب اختيار الميدان مركزًا للتظاهر بالمحافظة خلال الثورة، يؤكد مبدي أن "الممر" يمثل منطقة استراتيجية وحيوية ونقطة وسطية للتلاقي يصعب السيطرة عليها من قوات الأمن المركزي آنذاك لتفرعه، ما يعطي فرصة أكبر للتظاهر بحرية شديدة، ويسهل انضمام المواطنين إلى المتظاهرين وقتها.
ولعب ميدان الممر دورًا سياسيًا هامًا وتاريخيًا للثورة المصرية، حيث انطلقت منه المسيرات المعارضة ضد النظام الأسبق.
وشهد الميدان تلاحم الشعب الإسماعيلاوي وانتشار المستشفيات الميدانية والصلاوات الجماعية، وكذلك على أرضه أصيب وقُتل العشرات من أبناء المحافظة في سبيل "العيش والحرية والكرامة الإنسانية".
الميدان أطلق عليه ميدان الشهداء تقديرًا لدوره في ثورة 25 يناير، وشهد أعمال تطوير من قبل الجهاز التنفيذي في محافظة الإسماعيلية، كان من أبرزها افتتاح أقدم نفق أثري وحيوي به في أكتوبر 2012، بعد أن تمت صيانته.
وفي أبريل 2014، وضعت بالميدان أول شاشة إلكترونية لعرض المقاطع المصورة التعريفية بالإسماعيلية.