إعلان

بسبب جثمان متوفى.. سكان في الكونغو يحرقون مستشفى متخصص لعلاج الإيبولا (فيديو)

كتب : مصطفى الشاعر

04:21 م 22/05/2026

إحراق مستشفى متخصص لعلاج الإيبولا

تابعنا على

شهدت جمهورية الكونغو الديمقراطية، حادثا مأساويا، بعدما أقدم سكان غاضبون على إشعال النار في مستشفى مخصص لعلاج المصابين بفيروس الإيبولا، وسط مخاوف عارمة من تفشي الوباء القاتل وخروجه عن السيطرة في أفريقيا.

وكشف سياسي أمريكي لشبكة "سي إن إن" الإخبارية، اليوم الجمعة، أن مجموعة من المواطنين قاموا بإلقاء مقذوفات ومواد مشتعلة باتجاه مبنى المستشفى، مما تسبب في اندلاع حريق هائل بالموقع وأثار حالة من الذعر والهلع بين الطواقم الطبية والمرضى المتواجدين داخل المنشأة الصحية.

صورة 11

الشرطة تستخدم الغاز المسيل للدموع لتفريق الحشود الغاضبة

تدخلت قوات الأمن بشكل عاجل للسيطرة على الأوضاع المتدهورة في محيط المستشفى المنكوب، حيث أطلقت عناصر الشرطة طلقات تحذيرية في الهواء واستخدمت قنابل الغاز المسيل للدموع لتفريق الحشد الغاضب ومنع تفاقم الأزمة.

وأكدت مصادر لـ"سي إن إن"، نشر تعزيزات إضافية من الشرطة الوطنية في الموقع بهدف استعادة النظام وتأمين طواقم الإغاثة التي هرعت لإخماد النيران ومنع انتشارها إلى المباني المجاورة.

رفض تسليم جثمان ضحية الإيبولا يُفجّر مواجهات عنيفة

تعود الأسباب المباشرة لاندلاع هذه الأحداث العنيفة إلى رفض السلطات الصحية القاطع السماح لأقارب أحد المتوفين بفيروس الإيبولا بالوصول إلى جثمانه أو تسلمه، نظرا للإجراءات الطبية الصارمة المتبعة في دفن ضحايا الأوبئة.

وبحسب "سي إن إن"، أفاد شهود عيان ومسؤولون محليون، بأن أفراد العائلة رفضوا الامتثال للتعليمات وحاولوا بعد ذلك إخراج جثمان الرجل من داخل المستشفى بـ"القوة"، مما فجّر المواجهة مع أمن المستشفى.

معلومات مُضللة تدفع السكان لإنكار وجود الفيروس والتمرد

أوضح السياسي الأمريكي لوك مامبيلي، لـ"سي إن إن"، أن هذه الحادثة الخطيرة تُسلّط الضوء على التحديات الكبيرة ومخاطر انتشار المعلومات المُضللة والشائعات في مقاطعة إيتوري التي تُعد بؤرة تفشي فيروس إيبولا الحالي.

وأشار مامبيلي، إلى أن الكثير من السكان المحليين لا يزالون يرفضون تصديق الحقائق الطبية ويعتقدون أن الفيروس مجرد "كذبة"، وهو ما يدفعهم للتمرد على الإجراءات الوقائية ومهاجمة المراكز الطبية.

صورة 2

تحذيرات من خطورة جثث الضحايا

تُشكّل جثث ضحايا فيروس الإيبولا مصدرا "شديد الخطورة" لنقل العدوى، حيث يمكن أن يؤدي التعامل المباشر معها خلال مراسم الغُسل والتحضير التقليدي للدفن إلى انتقال الفيروس بشكل فوري، وهو ما يدفع السلطات الصحية إلى تولي عمليات الدفن بالكامل عبر فرق طبية متخصصة ومجهزة، مما يُثير أحيانا احتجاجات واسعة وغضبا عارما بين العائلات التي ترفض غياب الطقوس الاجتماعية.

المنظمات الدولية تؤكد تفاقم أرقام الوفيات والإصابات

وفي السياق ذاته، أكدت منظمة الصحة العالمية أن تفشي المرض في هذه المرحلة يُمثّل "حالة طوارئ صحية عامة" تُثير قلقا دوليا بالغا، مشيرة إلى أن الأرقام الحقيقية للإصابات والوفيات قد تكون أعلى بكثير من الإحصاءات المعلنة رسميا، بسبب ضعف إمكانات الرصد.

وبحسب بيانات الأمم المتحدة، فقد سُجلت حتى الآن 148 وفاة مشتبه بها ونحو 600 إصابة محتملة بينها حالتا إصابة في أوغندا المجاورة انتهت إحداهما بالوفاة، مما يُنذر بخطر تمدد الوباء عبر الحدود.

ويُثير هذا الحادث المأساوي مخاوف جدية على المستوى العالمي من عودة فيروس الإيبولا بقوة، خاصة مع استمرار رفض بعض المجتمعات المحلية للإجراءات الطبية، الأمر الذي قد يؤدي إلى تفشٍ واسع النطاق يتجاوز حدود الكونغو ويهدد الاستقرار الصحي الدولي.

فيديو قد يعجبك



إعلان

إعلان