إعلان

تعثر خطة ترامب.. تصاعد أزمة إغلاق المركز الأمريكي لمجلس السلام في غزة

كتب : وكالات

02:08 م 02/05/2026

مجلس السلام

تابعنا على

نقلت وكالة رويترز للأنباء، عن دبلوماسيين ومصادر مطلعة، إن هيئة عسكرية أمريكية تديرها واشنطن قرب غزة، والتي يقول البعض إنها فشلت في مهمتها لمراقبة وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس وتعزيز تدفق المساعدات إلى الفلسطينيين المحاصرين، من المقرر أن تُغلقها إدارة ترامب.

ويمثل إغلاق مركز التنسيق المدني العسكري والذي أقامته إدارة ترامب لمراقبة وقف إطلاق النار في غزة، أحدث ضربة لخطة الرئيس دونالد ترامب بشأن غزة، وهي خطة تعرضت بالفعل لانتكاسات بسبب الهجمات الإسرائيلية المتكررة منذ هدنة أكتوبر، ورفض حركة حماس تسليم سلاحها.

صعوبات تواجه الهدنة

قال دبلوماسيون لوكالة رويترز، إن هذه الخطوة، التي لم يُعلن عنها سابقًا، تؤكد الصعوبات التي تواجه الجهود الأمريكية للإشراف على الهدنة وتنسيق المساعدات، في ظل سيطرة إسرائيل على المزيد من أراضي غزة.

وأضاف الدبلوماسيون لوكالة رويترز، أن هذه الخطوة قد تزيد من قلق حلفاء واشنطن، الذين شجّعهم ترامب على إرسال أفراد إلى المركز وتمويل خطته لإعادة إعمار غزة، وهي الخطة التي توقفت فعليًا منذ أن بدأت الولايات المتحدة حربها المشتركة مع إسرائيل ضد إيران.

مجلس السلام ينفي الإغلاق

وبحسب مصادر ودبلوماسيين مطلعين على عمل المركز تحدثت معهم رويترز، فإن مسؤوليات المساعدات والمراقبة الخاصة به ستُنقل قريبًا إلى بعثة أمنية دولية بقيادة أمريكية يُفترض نشرها في غزة.

وقال مسؤولون أمريكيون إن الخطوة إعادة هيكلة، لكن الدبلوماسيين قالوا إن القوة الدولية للاستقرار ستتولى فعليًا المهام، ما يعني إنهاء دور المركز.

الخطة الأمريكية في غزة

وقال دبلوماسي مطلع على الخطة الأمريكية لرويترز، إن عدد القوات الأمريكية في القوة الجديدة سيُخفض إلى 40 جنديًا بدلًا من نحو 190، وستسعى الولايات المتحدة لاستبدالهم بموظفين مدنيين من دول أخرى. وقال دبلوماسيون، إن المركز لم يكن يملك صلاحية فرض وقف إطلاق النار أو ضمان إدخال المساعدات، ما يجعل تأثير دمجه في القوة الجديدة غير واضح عمليًا على الأرض.

ونفى "مجلس السلام" في بيان عبر وسائل التواصل الاجتماعي بعد نشر تقرير رويترز، أن المركز سيتم إغلاقه، دون التعليق على ما إذا كانت القوة الدولية ستتولى مسؤولياته. وفي وقت سابق، رفض مسؤول في مجلس السلام الذي أنشأه ترامب للإشراف على سياسة غزة التعليق على مستقبل المركز، لكنه قال إن المركز يؤدي "دورًا حاسمًا في ضمان إيصال المساعدات وتنسيق الجهود" ودعم خطة ترامب، وفقا لما نقلته رويترز.

إعادة تسمية مركز السلام في غزة

وأحال كل من البيت الأبيض والقيادة العسكرية الأمريكية في الشرق الأوسط طلبات التعليق إلى مجلس السلام. وبعد دمج المركز في القوة الدولية، من المتوقع أن يُعاد تسميته إلى "مركز الدعم الدولي لغزة"، بحسب مصدرين نقلت عنهم رويترز. ومن المرجح أن يقوده اللواء الأمريكي جايسبر جيفريز، قائد القوة الدولية المعين من البيت الأبيض.

وكان من المفترض أن تنتشر القوة الدولية فورًا في غزة لفرض الأمن، لكنها لم تفعل ذلك حتى الآن، مع تعهد عدد محدود من الدول بإرسال قوات، دون التزام بمهام أمنية. وقالت واشنطن إن القوات الأمريكية لن تنتشر في غزة.

وقد أنشأت القوة الدولية ملحقًا محاطًا بجدران داخل المركز، الذي يعمل من مستودع في جنوب إسرائيل، لكن الوصول إليه يخضع لرقابة مشددة من القوات الأمريكية التي تمنع دخول ممثلين من دول حليفة، وفقًا لثلاثة مصادر.

هجمات إسرائيلية مستمرة رغم الهدنة

وكان إنشاء المركز عنصرًا رئيسيًا في خطة ترامب المكونة من 20 نقطة بشأن غزة، بعد هدنة كان يُفترض أن توقف القتال بين إسرائيل وحماس وتسمح بإعادة إعمار القطاع بعد تدميره خلال عامين من الحرب.

وأرسلت عشرات الدول، بينها ألمانيا وفرنسا وبريطانيا والإمارات، أفرادًا عسكريين ومحللين استخباراتيين إلى المركز للمشاركة في مناقشات مستقبل غزة. لكن مع استمرار الهجمات الإسرائيلية وتقدم خط الهدنة داخل غزة، قال دبلوماسيون إن زخم المركز تراجع.

وقال دبلوماسي لرويترز، إن بعض الدول باتت ترسل ممثلين مرة واحدة شهريًا فقط، بينما قال آخر إن عددًا قليلًا فقط من الدول يحضر بانتظام. وتقول إسرائيل إن هجماتها تهدف إلى منع تهديدات من حماس أو من يقترب من خط الهدنة، بينما يقول الفلسطينيون إن ذلك ذريعة للسيطرة على مزيد من أراضي غزة بهدف دفعهم خارج الأرض التي يسعون لإقامة دولتهم عليها.

ومنذ بدء الهدنة، استشهد أكثر من 800 فلسطيني وقتل أربعة جنود إسرائيليين. وخلال الحرب، تحولت أجزاء واسعة من غزة إلى أنقاض، وتم تهجير نحو مليوني شخص، وتدمير البنية التحتية الخاصة بالمياه والصرف الصحي والكهرباء.

وكان الهدف من المركز ضمان وصول المساعدات، لكن الدبلوماسيين يقولون إن مستويات الإغاثة بقيت شبه ثابتة رغم دخول بضائع تجارية، مع استمرار إسرائيل في حظر مواد تعتبرها مزدوجة الاستخدام العسكري والمدني. وتشمل هذه المواد أعمدة الخيام في مخيمات النازحين والمعدات الثقيلة لإزالة الأنقاض.

وقال مسؤول في مجلس السلام إن غزة تحتاج في النهاية إلى ما وصفه بـ"إدارة مدنية مستدامة قادرة على تحويلها فعليًا من سنوات الاعتماد على المساعدات ودورات العنف التي طغت على تاريخها".

فيديو قد يعجبك



إعلان

إعلان