الرئيس الأمريكي دونالد ترامب
قلّل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الثلاثاء، من حجم الخلافات مع الرئيس الصيني شي جين بينج بشأن الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل في إيران، وذلك قبيل وصوله إلى بكين لعقد قمة رفيعة المستوى مع الزعيم الصيني.
وكان ترامب يمارس ضغوطًا غير ناجحة على شي لاستخدام نفوذ الصين الكبير، لدفع إيران إلى قبول الشروط الأمريكية لإنهاء الحرب المستمرة منذ أكثر من شهرين، أو على الأقل إعادة فتح مضيق هرمز.
لكن قبل مغادرته البيت الأبيض متجهًا إلى بكين، سعى ترامب إلى التقليل من حجم الخلافات مع شي بشأن إيران، وكذلك من تأثير الحرب على أسواق النفط العالمية.
وقال ترامب: "سنخوض حديثًا طويلًا حول هذا الأمر. أعتقد أنه كان جيدًا نسبيًا، بصراحة".
وأضاف بعد دقائق: "لدينا الكثير من الأمور لنناقشها، ولا أقول إن إيران ستكون من بينها بصراحة، لأننا نسيطر على الوضع هناك بشكل كبير جدًا".
انتقاد ترامب للصين
لكن ترامب كان قد أبدى خلال فترة الحرب تذبذبًا في موقفه؛ إذ انتقد أحيانًا الصين — أكبر مشترٍ للنفط الإيراني — لعدم القيام بدور أكبر للضغط على طهران، بينما أقر في أحيان أخرى بأن حكومة شي ساعدت في تهدئة التصعيد عبر دفع إيران نحو محادثات وقف إطلاق النار.
وقبل الزيارة، حاول ترامب التقليل من الحاجة إلى إقناع شي بتغيير موقف الصين من إيران، مشيرًا إلى أن إدارته تركز على ملفات أخرى أكثر تعقيدًا في العلاقة بين البلدين، مثل التجارة ومكافحة تهريب المواد الأولية لمخدر الفنتانيل.
وقال ترامب: "لا أعتقد أننا بحاجة إلى أي مساعدة بشأن إيران".
في المقابل، تؤكد بكين علنًا رغبتها في إنهاء الحرب، وتعمل دبلوماسيًا خلف الكواليس لدعم جهود السلام، كما توجه انتقادات ضمنية لكل من إيران والولايات المتحدة بشأن التصعيد.
وفي هذا السياق، قال محللون إن الصين تتعامل بحذر شديد ولا ترغب في التورط المباشر في الصراع.
في الوقت نفسه، تصاعدت التوترات الدبلوماسية مع فرض الولايات المتحدة عقوبات جديدة على شركات صينية بسبب تعاونها مع إيران، وهو ما اعتبرته بكين "ضغطًا غير قانوني".
وتسعى كل من واشنطن وبكين إلى تجنب تصعيد جديد في حرب تجارية شاملة بينهما، في وقت حساس اقتصاديًا لكل طرف.
ويرى محللون تحدثوا مع أسوشيتد برس أن كلا الزعيمين — ترامب وشي — لديهما مصلحة في عدم السماح للخلافات حول إيران بأن تطغى على ملفات أخرى أكثر أهمية، مثل التجارة والاستقرار الاقتصادي العالمي.