الرئيس الأمريكي دونالد ترامب
أرجأ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب استئناف العمليات العسكرية ضد طهران معلنا تمديدا غير محدد المدة لاتفاق وقف إطلاق النار، في خطوة مفاجئة حالت دون وقوع تصعيد إقليمي واسع قبل ساعات من انتهاء المهلة الرسمية.
وجاء هذا الإعلان عقب اجتماع عقده الرئيس ترامب مع فريق الأمن القومي في البيت الأبيض، ليمنح الجهود الدبلوماسية فرصة إضافية للتوصل إلى اتفاق ينهي حرب إيران وأمريكا، رغم تصريحاته السابقة التي أشار فيها إلى عدم رغبته في التمديد.
ضغوط إسلام آباد لمنع استئناف حرب إيران
وأوضح ترامب في منشور على حسابه بمنصة "تروث سوشيال"، أن قراره جاء استجابة لطلب مباشر من الوسطاء الباكستانيين، ممثلين في رئيس الوزراء شهباز شريف وقائد الجيش المشير عاصم منير.
وذكر ترامب أن الطلب الباكستاني ركز على ضرورة تعليق الهجوم لمنح القيادة الإيرانية فرصة للتوصل إلى "اقتراح موحد"، خاصة في ظل الانقسام الحاد الذي تعاني منه طهران حاليا، مشددا على أن وقف إطلاق النار سيستمر حتى تقديم مقترحهم وانتهاء المداولات.
وكشف موقع "أكسيوس" نقلا عن مصادر إقليمية مطلعة وأخرى إسرائيلية، أن أحد الدوافع الرئيسية لهذا القرار هو انتظار الوسطاء لرد المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي.
ومن المتوقع أن يقدم خامنئي توجيهاته الواضحة للمفاوضين يوم الأربعاء، حيث أكد المفاوضون الإيرانيون أنهم بانتظار "الضوء الأخضر" من المرشد الأعلى قبل المضي قدما في أي تفاهمات تخص مفاوضات إنهاء حرب إيران وأمريكا.
انقسام القيادة في طهران وتأثيره على مفاوضات إيران وأمريكا
ووفقا لمسؤولين أمريكيين ومصادر إقليمية، هناك نزاع داخلي عميق بين أجنحة الحكم في إيران حول كيفية التعامل مع إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب؛ فبينما يميل الجناح المدني، الذي يضم رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف ووزير الخارجية عباس عراقجي، نحو مواصلة التفاوض لتمديد الهدنة، يبدي قادة الحرس الثوري، وعلى رأسهم الجنرال أحمد وحيدي ونوابه، رفضا قاطعا لتقديم أي تنازلات، معارضين استمرار المباحثات في ظل بقاء الحصار البحري.
وزاد احتجاز القوات الأمريكية لسفينة شحن إيرانية في بحر العرب من حدة هذا الخلاف، حيث استغل قادة الحرس الثوري الحادثة لاتهام الفريق المفاوض بالضعف في مواجهة واشنطن.
ورغم تمديد التهدئة لتفادي حرب إيران، أصدر ترامب تعليماته للجيش الأمريكي بمواصلة الحصار البحري المشدد على كافة الموانئ الإيرانية، مؤكدا بقاء القوات على "أهبة الاستعداد والقدرة" لاستئناف القتال فورا إذا اقتضت الضرورة، مما يضع مصداقية التهديدات العسكرية الأمريكية على المحك في ظل غياب موعد نهائي واضح للهدنة.