"البابا ليو الرابع عشر".. أول بابا أمريكي يرفع صوت الإنجيل في وجه آلة حرب ترامب
كتب : مصطفى الشاعر
البابا ليو الرابع عشر وترامب
منذ اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، لم يتوقف البابا ليو الرابع عشر عن إطلاق "نداءات السلام"، وهي المواقف التي أثارت حفيظة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي لم يتردد في إعلان عدم إعجابه بالحبر الأعظم.
صرخة ضد هاوية العنف
بعد أقل من 24 ساعة على بدء الهجمات الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران، أطلق البابا ليو "صرخة مدوية" لوقف دوامة العنف قبل أن تتحول إلى هاوية لا يمكن إصلاحها، وهو النداء الذي ظل يكرره مع كل تصعيد عسكري جديد في المنطقة.

البابا الأمريكي الأول.. من الرياضيات إلى البابوية
البابا ليو، الذي كان يُعرف سابقا بـ"الكاردينال روبرت فرانسيس بريفوست"، انتُخب في مايو من العام الماضي خلفا للبابا الراحل فرانسيس. والمفارقة التاريخية أنه أول بابا في تاريخ الكنيسة ينحدر من الولايات المتحدة، وتحديدا من مدينة شيكاغو.
ويحمل خلفية علمية وأكاديمية فريدة، حيث حصل على بكالوريوس في الرياضيات من جامعة فيلانوفا، قبل أن يتخصص في اللاهوت بشيكاغو.

مسيرة مهنية حافلة بين الفاتيكان وبيرو
يُعرف البابا ليو كقائد "ذو قدرات استثنائية"، حيث ترأس قبل توليه البابوية مكتب الفاتيكان القوي المسؤول عن تعيين الأساقفة الجدد، وكان المستشار الأبرز للبابا الراحل فرانسيس.
كما قضى عقدا من الزمن في العمل الكنسي بمدينة تروخيو في بيرو، ثم عُين أسقفا لمدينة تشيكلايو، وحصل على الجنسية البيروفية عام 2015 تقديرا لخدماته.
لغة القلب والتحدي العلني
في خطاب تنصيبه، فاجأ العالم بالانتقال من الإيطالية إلى الإسبانية (إحدى اللغات الأوروبية العديدة التي يتقنها) ليوجّه رسالة عاطفية إلى رعيته المحبوبة في بيرو، حسبما أفادت شبكة "سي إن إن" الأمريكية.

واليوم، يُرسخ البابا ليو مكانته كـ"صوت أخلاقي عالمي"، معلنا بوضوح أنه لا يخشى إدارة ترامب ولا يُهاب الجهر برسالة الإنجيل، معتبرا أن مهمته الأساسية هي "إعلاء صوت الحق والسلام" مهما كانت الضغوط السياسية.