الرئيس الأمريكي دونالد ترامب
أقالت الإدارة الأمريكية اثنين من قضاة الهجرة لرفضهما إصدار قرارات بترحيل طلاب داعمين لفلسطين، في خطوة تبرز المساعي المكثفة لإعادة صياغة هيكلية المحاكم التابعة لوزارة العدل.
كواليس عزل القضاة في عهد ترامب
وأفادت صحيفة "نيويورك تايمز"، بأن قرار فصل القاضيتين روبال باتيل ونينا فرويس، إلى جانب 4 من زملائهما يوم الجمعة، يمثل أحدث جهود الرئيس دونالد ترامب للسيطرة على مسار قضايا اللجوء والإبعاد.
وأوضحت الصحيفة، أن القاضيتين أشرفتا على ملفين بارزين ضد الطالبة التركية الأصل في جامعة "تافتس" روميسا أوزتورك، والطالب الفلسطيني في جامعة "كولومبيا" محسن مهدوي، اللذين اعتقلا العام الماضي ضمن حملة استهدفت المشاركين في احتجاجات جامعية وصفتها الإدارة بـ"المعادية للسامية".
وكان وزير الخارجية ماركو روبيو قد ألغى تأشيرة أوزتورك عقب انتقادها مواقف جامعتها من فلسطين، كما حاولت الحكومة ترحيل مهدوي، الحاصل على البطاقة الخضراء، بدعوى أن استمرار وجوده "يقوض" السياسة الخارجية للبلاد.
ورغم هذه الضغوط، أصدرت القاضية باتيل في بوسطن حكما يقضي بعدم وجود مبرر لترحيل أوزتورك، وهو موقف اتخذته القاضية فرويس أيضا في قضية مهدوي، مما وضعهما في مواجهة مباشرة مع توجهات إدارة ترامب.
إعادة تشكيل محاكم الهجرة والنتائج المحققة
ورصدت "نيويورك تايمز" تحولا جذريا في عمل محاكم الهجرة منذ فوز دونالد ترامب بولاية ثانية؛ إذ ارتفعت معدلات أوامر الترحيل لتبلغ أرقاما قياسية، بينما انخفضت نسب منح اللجوء لأدنى مستوياتها منذ عام 2009.
وأشارت البيانات إلى أن القاضيتين المقالتين كانتا تمنحان اللجوء بنسب تتراوح بين 33% و41.5%، وهي معدلات تفوق بكثير المتوسط العام للقضاة في عهد الإدارة الحالية والبالغ 18% فقط.
وقالت القاضية نينا فرويس، في مقابلة صحفية، إنها تلقت نبأ فصلها عبر بريد إلكتروني أثناء إدارتها لجلسة استماع، مؤكدة أنها كانت تتوقع هذا الإجراء بالنظر إلى إقالة الإدارة لأكثر من 100 قاضٍ وتعيين 140 آخرين ممن يوصفون بأنهم أكثر توافقا مع سياسات ترامب.
من جانبها، أكدت القاضية روبال باتيل أنها حاولت مقاومة الضغوط الرامية لزيادة أوامر الترحيل، مشددة على ضرورة منح القضاة استقلالا قضائيا كاملا عن السلطة التنفيذية لضمان حق الجميع في إجراءات قانونية عادلة وشاملة.