رويترز: مجتبى خامنئي أدار حرب إيران وأمريكا ويشرف على مفاوضات إنهائها
كتب : محمود الطوخي
المرشد الإيراني مجتبى خامنئي
تتوارد الأنباء حول الحالة الصحية للمرشد الأعلى الجديد في طهران تزامنا مع اللحظات الأكثر حرجا التي تمر بها البلاد منذ عقود، في ظل غياب تام لأي ظهور علني منذ تنصيبه.
وكشفت وكالة "رويترز" نقلا عن 3 مصادر مقربة من مجتبى خامنئي، أن الزعيم الإيراني الجديد لا يزال في مرحلة الاستشفاء من جروح عميقة وقطعية طالت منطقة الوجه والساق.
وأوضحت المصادر أن هذه الإصابات نتجت عن الغارة الجوية التي استهدفت مجمع القيادة في قلب طهران، وهي الضربة التي تسببت في مقتل والده في بداية حرب إيران وأمريكا.
تفاصيل إصابة مجتبى خامنئي في حرب إيران وأمريكا
وأفادت المصادر، بأن وجه مجتبى خامنئي تعرض لتشوهات نتيجة الهجوم، كما أصيب بتمزقات بالغة في إحدى ساقيه أو كلتيهما.
وتعود هذه الإصابات إلى يوم 28 فبراير، وهو اليوم الأول للحرب التي أطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالتعاون مع جيش الاحتلال الإسرائيلي، حيث أسفرت تلك الغارة أيضا عن مقتل زوجة مجتبى خامنئي وشقيقة زوجته وصهره.
وعلى الرغم من غيابه عن "المنصات المرئية" أو "التسجيلات الصوتية" للجمهور منذ تعيينه خلفا لوالده في 8 مارس، أكدت المصادر أن الرجل البالغ من العمر 56 عاما يتمتع بذهن متقد، ويشرف على اجتماعات كبار القادة عبر "تقنية المؤتمرات الصوتية"، حيث يساهم بفاعلية في إدارة ملفات حرب إيران والمفاوضات الجارية مع واشنطن في العاصمة الباكستانية.
مستقبل السلطة وتأثير الغياب على حرب إيران
تتزامن هذه التقارير مع توصيف أطلقه مذيع في التلفزيون الرسمي الإيراني وصف فيه مجتبى خامنئي بلقب "جانباز"، وهو مصطلح فارسي مخصص لوصف المحاربين أو الفدائيين "المصابين بجروح بالغة" في المعارك.
وتتقاطع هذه الروايات مع تصريحات أدلى بها وزير الدفاع الأمريكي بيت هيسيث، في منتصف مارس الماضي، أشار فيها إلى احتمال تعرض المرشد الجديد لتشوهات، فيما ذهبت تقييمات استخباراتية أمريكية أبعد من ذلك بالاعتقاد بأنه فقد إحدى ساقيه.
من جانبه، يرى أليكس فاتانكا الباحث الأول في معهد الشرق الأوسط، أن مجتبى خامنئي يواجه تحديا في ممارسة السلطة المطلقة التي كان يمتلكها والده، خاصة مع بروز دور الحرس الثوري كقوة مهيمنة على القرارات الاستراتيجية خلال حرب إيران وأمريكا.
وفي الوقت الذي تضج فيه شبكات التواصل بـ"صور ساخرة" تتساءل عن مكان وجوده، يبرر أنصاره من قوات الباسيج هذا الاختفاء بضرورات أمنية قصوى لحمايته من غارات جيش الاحتلال الإسرائيلي التي طالت معظم الهيكل القيادي.
ويُتوقع بحسب المقربين أن يتم نشر صور فوتوغرافية للمرشد الجديد خلال شهرين، بشرط تحسن وضعه الصحي واستقرار الظروف الميدانية.