علم باكستان.. ما الذي يعنيه بالنسبة للسفن في مضيق هرمز؟
كتب : محمود الطوخي
مضيق هرمز
تتجه الأنظار مجددا نحو استراتيجيات ملاحية مستمدة من عبق التاريخ لتجاوز العقبات التي تعترض تدفق الطاقة العالمي، حيث برزت مقترحات تقضي بإعادة تسجيل ناقلات النفط تحت أعلام دول بديلة لضمان عبور مضيق هرمز بسلام في ظل اشتعال حرب إيران وتفاقم المواجهة بين إيران وأمريكا.
خطة باكستان لتجاوز حصار مضيق هرمز خلال حرب إيران
تدرس باكستان إمكانية مساعدة سفن تابعة لدول أخرى على عبور الممر المائي الاستراتيجي بأمان عبر ما يعرف بـ"أعلام الملاءمة"، وهو إجراء تقني في صناعة الشحن يتمثل في تسجيل السفن رسميا في دولة أجنبية للتحايل على القيود الميدانية أو تقليل المخاطر.
ونقلت شبكة "سي إن إن" الأمريكية عن مصدرين مطلعين أن وزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار كشف عن موافقة طهران على عبور 20 سفينة ترفع العلم الباكستاني عبر المضيق.
وأوضح مصدر باكستاني مطلع، أن بلاده قد لا تملك هذا العدد من السفن العالقة حاليا في مضيق هرمز، مما يفتح الباب لتأمين ممر آمن لسفن دول شقيقة مثل الصين.
وأشار المصدر إلى أن الأمر يعتمد على تنسيق استخباراتي مع الحرس الثوري الإيراني الذي قد يسمح بمرور سفينتين يوميا لمدة 10 أيام، مؤكدا أن هذه الخطوة هي مبادرة "حسن نية" لا تستهدف الربح، بل تسعى لتأمين انسيابية الحركة في ظل استمرار حرب إيران.
دروس التاريخ وأبعاد المواجهة بين إيران وأمريكا
ويعيد هذا المشهد وقائع ثمانينيات القرن الماضي خلال الحرب العراقية الإيرانية وما عُرف بـ"حرب الناقلات"، حين أطلقت واشنطن عملية "الإرادة الجادة" عام 1987 لإعادة تسجيل الناقلات الكويتية كقطع بحرية أمريكية وتوفير حماية عسكرية لها ضد الألغام والهجمات.
ورغم التشابه الإجرائي، تبرز فروق جوهرية يفرضها واقع حرب إيران الراهنة؛ فبينما كانت طهران تسعى سابقا لممارسة ضغوط محدودة، فإنها اليوم تخوض صراعا مباشرا ووجوديا.
وفي تحرك دبلوماسي مواز، اجتمع وزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار بنظيره الصيني وانج يي في بكين الثلاثاء، حيث أطلق الجانبان مبادرة من 5 نقاط تدعو لوقف فوري لإطلاق النار وبدء مفاوضات السلام.
وشددت المبادرة الصينية الباكستانية على ضرورة حماية أمن السفن وأطقمها واستعادة الملاحة الطبيعية عبر مضيق هرمز في أسرع وقت ممكن، في وقت تترقب فيه الأوساط الدولية قرارات الرئيس الأمريكي دونالد ترمب وتحركات جيش الاحتلال الإسرائيلي تجاه هذا الملف الميداني المعقد.