إعلان

وصول أكثر من 3500 جندي أمريكي إلى الشرق الأوسط.. هل تمهد واشنطن لحرب برية؟

كتب : محمد أبو بكر

02:44 ص 29/03/2026

جنود أمريكيون (أرشيفية - وكالات)

تابعنا على

أعلن مسؤولون السبت، وصول أكثر من 3500 جندي أمريكي إلى الشرق الأوسط، بينهم السفينة الحربية "يو إس إس تري بولي" التي تحمل نحو 3500 من مشاة البحرية الأمريكية، بالتزامن مع تصاعد الضربات في حرب إيران، بحسب سي بي إس نيوز.

تعزيزات الردع: وصول "السطح الكبير" إلى قلب المواجهة

قالت القيادة المركزية الأمريكية، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، إن السفينة "يو إس إس تري بولي"، التي تعمل كسفينة رائدة لوحدة مجموعة الاستعداد البرمائية / الوحدة 31 لمشاة البحرية الأمريكية، وصلت إلى منطقة مسؤوليتها.

وتُعد هذه السفينة من أحدث السفن الحربية البرمائية، المعروفة باسم "السطح الكبير"، لما توفره من مساحة أكبر لاستيعاب طائرات إف-35 الشبحية، وطائرات أوسبري، وأنواع أخرى من الطائرات.

كانت السفينة متمركزة سابقًا في اليابان قبل صدور الأمر بنشرها إلى الشرق الأوسط منذ نحو أسبوعين.

إعادة تموضع استراتيجي: جسر جوي وبرمائي من سان دييغو

وأضافت القيادة المركزية، أن السفينة لا تحمل مشاة البحرية فقط، بل تشمل أيضًا طائرات النقل والطائرات المقاتلة، وأصول الهجوم البرمائي إلى المنطقة.

وبحسب "المركزية الأمريكية"، تم إرسال سفينة "يو إس إس بوكسير" وسفينتين أخريين، إلى جانب وحدة مشاة بحرية أخرى، من سان دييجو إلى المنطقة.

أفادت القيادة، أن أكثر من 11000 هدف قد تم ضربها منذ بدء عملية الغضب الملحمي في 27 فبراير، وفقًا لما جاء في ورقة الحقائق يوم السبت.

وزير الخارجية الأمريكي: ترامب يجب أن يكون مستعدًا لسيناريوهات متعددة

كان ماركو روبيو، وزير الخارجية الأمريكي، قال يوم الجمعة الماضي، إن الولايات المتحدة يمكنها تحقيق أهدافها دون أي قوات برية، لكنه أشار إلى أن الرئيس دونالد ترامب يجب أن يكون مستعدًا لسيناريوهات متعددة، وأن القوات الأمريكية متاحة لمنح الرئيس أقصى قدر من الخيارات والمرونة للتعامل مع أي تطورات محتملة.

يأتي وصول القوات الأمريكية إلى المنطقة بعد إصابة ما لا يقل عن 10 جنود أمريكيين، بينهم 2 في حالة خطيرة، إثر إطلاق إيران 6 صواريخ باليستية و29 طائرة مسيرة على قاعدة الأمير سلطان الجوية في السعودية.

وتستمر الحرب في التصاعد رغم تقارير عن دفع الرئيس ترامب نحو اتفاق، مما أدى إلى تعطيل حركة السفر الجوي العالمية، وتأخير صادرات النفط، وارتفاع أسعار الوقود.

ما تأثير تحكم إيران في مضيق هرمز؟

كما أدى التحكم الإيراني في مضيق هرمز الاستراتيجي إلى تفاقم التداعيات الاقتصادية بشكل كبير.

يذكر أن مسؤولون في وزارة الدفاع الأمريكية، أكد على أن البنتاجون يدرس إرسال ما يصل إلى 10 آلاف جندي إضافي إلى الشرق الأوسط، لمنح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خيارات عسكرية أوسع، رغم أنه لا يزال يوازن بين هذه الخطوة والمفاوضات السلمية مع طهران، بحسب وول ستريت جورنال.

وتواصل الولايات المتحدة وإسرائيل استهداف مواقع إطلاق الصواريخ الإيرانية منذ ما يقرب من شهر، لكن طهران لا تزال تطلق صواريخها، وبعد ضربات جوية في بداية الحرب ألحقت خسائر كبيرة بقاعدتها قرب الخليج، اعتمدت إيران على إطلاق صواريخ أطول مدى من داخل أراضيها ضد أهداف أقل تحصينًا في إسرائيل ودول الخليج، ما سبب أضرارًا أكبر في بعض الحالات.

وساعدت هذه الصواريخ إيران على تحقيق أهدافها من خلال إطالة مدة الحرب، وزيادة الكلفة الاقتصادية على الدول المصدرة للنفط في الخليج والولايات المتحدة، والبقاء قادرة على القتال في المستقبل.

جزيرة "خرج" في الميزان: شريان النفط تحت تهديد الاجتياح الأمريكي

كانت مصادر مطلعة، كشفت على تقارير الاستخبارات الأمريكية، أن إيران كثفت خلال الأسابيع الأخيرة من تحصين جزيرة خرج، بنصب كمائن ونشر قوات إضافية ودفاعات جوية، تحسبًا لعملية أمريكية محتملة للسيطرة على الجزيرة.

وذكرت المصادر، أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تدرس إمكانية استخدام القوات الأمريكية للاستيلاء على جزيرة خرج الواقعة شمال شرق الخليج العربي، والتي تُعد شريان حياة اقتصادي لإيران، إذ تعتمد على الجزيرة في نحو 90% من صادراتها من النفط الخام، كوسيلة ضغط لإجبار طهران على إعادة فتح مضيق هرمز، إلا أن مسؤولين أمريكيين وخبراء عسكريين حذروا من أن أي عملية برية قد تنطوي على مخاطر جسيمة، بما في ذلك سقوط عدد كبير من الضحايا الأمريكيين، بحسب سي إن إن.

تحصينات "الساحل الملغم": مخاطر الإنزال البري والتعقيدات الميدانية

أوضحت المصادر، أن الجزيرة مزودة بتحصينات متعددة الطبقات، بما في ذلك منظومات صواريخ أرض-جو محمولة على الكتف، وألغام مضادة للأفراد والدروع مزروعة حول الساحل، ما قد يصعب تنفيذ أي عملية إنزال برمائي أمريكية.

وأشارت إلى أن بعض حلفاء الرئيس الأمريكي يطرحون تساؤلات حول جدوى السيطرة على الجزيرة، معتبرين أن ذلك لن يحل المشاكل المتعلقة بمضيق هرمز وهيمنة إيران على سوق الطاقة.

وأعرب مصدر إسرائيلي عن مخاوف من أن السيطرة على جزيرة خرج قد تؤدي إلى هجمات من طائرات مسيرة وصواريخ محمولة على الكتف إيرانية، ما يهدد حياة الجنود الأمريكيين.

وقال الأدميرال المتقاعد جيمس ستافريديس، القائد الأعلى السابق لحلف الناتو: "الإيرانيون أذكياء ولن يرحموا القوات الأمريكية، سيفعلون كل ما في وسعهم لإلحاق أكبر قدر من الخسائر".

وحذر محمد باقر قاليباف، رئيس البرلمان الإيراني، من أي محاولة احتلال جزر إيرانية، مؤكداً أن جميع تحركات العدو تخضع لمراقبة القوات المسلحة الإيرانية، وأن أي تجاوز سيجعل البنية التحتية الحيوية هدفًا لهجمات متواصلة.

حسابات القوة: وحدات "الإنزال السريع" في مواجهة المسيرات الانتحارية

تبلغ مساحة جزيرة خرج نحو ثلث مساحة مانهاتن، ما يعني أن السيطرة عليها تتطلب قوة إنزال كبيرة، وانتشرت مؤخرًا وحدتان من مشاة البحرية الأمريكية المتخصصتان في عمليات الإنزال السريع والغارات في الشرق الأوسط، كما يتوقع وصول نحو ألف جندي من الفرقة 82 المحمولة جوًا.

الموقف الخليجي: مطالبة بتفكيك "البرنامج الباليستي" لإنهاء النزاع

وأفاد مصدر مطلع أن القيادة المركزية الأمريكية تُجري مراقبة جوية شبه مستمرة للجزيرة، فيما يرى ستافريديس أن الضربات الجوية الأمريكية أضعفت بعض الدفاعات الجوية والبحرية، لكنها لا تزال القوات الأمريكية عرضة لهجمات صواريخ باليستية وطائرات مسيرة.

وأشار مسؤول خليجي إلى أن دول الخليج تحث الولايات المتحدة على تفكيك برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني وعدم إطالة الصراع، وأن احتلال الجزيرة بقوات برية قد يؤدي إلى خسائر بشرية كبيرة وردود إيرانية على البنية التحتية الإقليمية.

فيديو قد يعجبك



إعلان

إعلان