قطر توقف إنتاج النفط ببعض منشآتها.. وتؤكد أساسية شراكتها مع أمريكا
كتب : محمود الطوخي
ماجد بن محمد الأنصاري
أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية ماجد بن محمد الأنصاري، دعم الدوحة الكامل لكافة الجهود الدبلوماسية الرامية لخفض التصعيد العسكري وضمان استقرار المنطقة.
وشدد الأنصاري خلال إحاطة إعلامية، على أن الدبلوماسية تظل الخيار الأمثل لمعالجة الأزمات الإقليمية، وأن طاولة الحوار هي المكان الطبيعي لحل النزاعات بما يحقق مصلحة الشعوب والأمن الدولي.
وأوضح الأنصاري، أن قطر تعتبر أي اعتداء على أراضيها مساسا مباشرا بسيادتها، مشيرا إلى أن الأولوية الحالية تتركز على صد الاعتداءات اليومية قبل الحديث عن الوساطات، محذرا من أن التصعيد غير المنضبط قد يقود إلى نتائج كارثية على كافة المستويات، داعيا الأطراف للعودة السريعة إلى مسار المفاوضات لتعزيز استقرار الاقتصاد العالمي وحماية السلم الإقليمي.
الاعتداءات الإيرانية وعرقلة الجهود الدبلوماسية
وكشف الأنصاري، أن الاتصال الرسمي الوحيد بين الدوحة وطهران منذ بدء الحرب اقتصر على مكالمة هاتفية بين وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني، ونظيره الإيراني عباس عراقجي.
ولفت المتحدث باسم الخارجية القطرية، إلى أن الوعود الإيرانية بعدم الاعتداء على الدول العربية لم تترجم إلى واقع ملموس، حيث تعرضت قطر لهجمات أعقبتها اعتداءات مماثلة على الإمارات والبحرين، مما دفع الدوحة للتركيز على مهام الدفاع عن الدولة والحراك الدبلوماسي المرتبط بها.
وأشار الأنصاري، إلى أن القوات المسلحة القطرية تواصل صد الاعتداءات الإيرانية اليومية بكفاءة عالية، مما حال دون وقوع أضرار كبيرة في البنية التحتية الحيوية، مؤكدا أن الأمن في الدولة لا يزال مستتبا بفضل الاحتياطات العسكرية والجاهزية الوطنية التي مكنت من إحباط معظم الهجمات التي استهدفت الأراضي القطرية، مع استمرار التنسيق الدفاعي والسياسي الكامل مع دول مجلس التعاون الخليجي.
بسبب الهجمات الإيرانية.. قطر: وقف الإنتاج في منشآت نفطية احترازيا
وأفاد الأنصاري، بأن الهجمات أثرت بشكل مباشر على الاقتصادين المحلي والعالمي، حيث اضطرت قطر لوقف الإنتاج في بعض المنشآت كإجراء احترازي للمرة الأولى في تاريخها.
وحذر من أن استهداف منشآت الطاقة أو تعطيل الملاحة البحرية يمثل سابقة خطيرة تمتد آثارها لتشمل الأسواق العالمية، مؤكدا أن قطر اتخذت كافة الإجراءات لضمان صلابة اقتصادها والوفاء بالتزاماتها تجاه العملاء الدوليين.
وشدد الأنصاري، على أن استهداف مرافق المياه، ومحطات التحلية، ومخازن الغذاء والدواء، يشكل خطرا بالغا على حياة المدنيين وقد يؤدي إلى كارثة إنسانية.
وجدد الأنصاري، التأكيد على رفض قطر التام لاستهداف خطوط الملاحة والمضائق البحرية، مؤكدا دعم الدوحة لكافة الجهود الدبلوماسية الهادفة لحماية سلامة الملاحة في الخليج العربي وضمان تدفق شحنات النفط والغذاء.
قطر: شراكتنا مع أمريكا ركيزة أساسية لردع التهديدات
في سياق ذلك، أكد الأنصاري أن الشراكات الاستراتيجية مع الولايات المتحدة والحلفاء الآخرين في مجالات الأمن والدفاع تظل ركيزة أساسية لردع التهديدات، مع وجود اتصالات شبه يومية مع المسؤولين الأمريكيين للتنسيق الميداني والدبلوماسي.
وشدد على أن سيادة قطر غير قابلة للمساس، وأن قراراتها بشأن استضافة البعثات أو الشركاء الدوليين هي قرار سيادي خالص للدوحة.
وفيما يخص الحراك الدبلوماسي، ذكر الأنصاري، أن قطر تلقت أكثر من 57 اتصالا دوليا من قادة ووزراء أعربوا عن تضامنهم مع الدولة في مواجهة الاعتداءات.
وشاركت قطر في القمة المشتركة مع الاتحاد الأوروبي والاجتماع الوزاري لجامعة الدول العربية، لمواصلة الجهود الرامية لإدانة الانتهاكات الإيرانية ودعوة المجتمع الدولي لاستخدام كافة إمكاناته لضمان وقف هذه الهجمات فوراً والعودة إلى الوسائل السلمية.