إعلان

الجارديان: الإدارة الأمريكية تخطط لإنشاء قاعدة عسكرية في غزة

كتب : محمود الطوخي

03:14 م 19/02/2026

صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

تابعنا على

قالت صحيفة "الجارديان" البريطانية، الخميس، إن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تخطط لبناء قاعدة عسكرية تضم 5000 شخص في قطاع غزة، تمتد على مساحة تزيد عن 350 فدانا، وفقا لسجلات التعاقدات الخاصة بمجلس السلام التي راجعتها الصحيفة.

وترجّح الصحيفة، أن يكون الموقع قاعدة عمليات عسكرية لقوة استقرار دولية مستقبلية، مخطط لها كقوة عسكرية متعددة الجنسيات مؤلفة من جنود ملتزمين، وتعد هذه القوة جزءا من مجلس السلام المنشأ حديثا والمكلف بإدارة غزة، والذي يرأسه ترامب ويشارك في قيادته جزئيا صهره جاريد كوشنر.

تحصينات ومخابئ

تتضمن الخطط التي استعرضتها الصحيفة، إنشاء موقع عسكري على مراحل من المقرر أن يبلغ حجمه النهائي 1400 متر في 1100 متر، محاطا بـ26 برج مراقبة مدرعا محمولا على مقطورات، وميدانا للأسلحة الصغيرة ومخابئ ومستودعا للمعدات العسكرية اللازمة للعمليات، وسيحيط بالموقع بالكامل أسلاك شائكة.

ومن المقرر، إقامة التحصينات في منطقة قاحلة من السهول جنوب قطاع غزة.

وأفاد مصدر مطلع بأن مجموعة صغيرة من الشركات المتقدمة بعطاءات، وهي شركات إنشاءات دولية ذات خبرة في مناطق النزاع، قد زارت الموقع بالفعل.

قوات إندونيسية في غزة

أفادت التقارير، بأن الحكومة الإندونيسية عرضت إرسال ما يصل إلى 8000 جندي، وكان الرئيس الإندونيسي 1 من 4 قادة من جنوب شرق آسيا كان من المقرر أن يحضروا الاجتماع الافتتاحي لمجلس السلام في واشنطن العاصمة يوم الخميس.

وأذن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة لمجلس السلام بإنشاء قوة استقرار دولية مؤقتة في غزة، وستكلف هذه القوة وفقا للأمم المتحدة بتأمين حدود غزة والحفاظ على السلام داخلها وحماية المدنيين وتدريب ودعم قوات الشرطة الفلسطينية المعتمدة.

ولا يزال من غير الواضح ما هي قواعد الاشتباك التي ستتبعها قوات الأمن في حال نشوب قتال أو تجدد القصف الإسرائيلي أو شن حماس هجمات، كما أنه ليس من الواضح ما هو الدور الذي يفترض أن تضطلع به هذه القوات في نزع سلاح حماس وهو شرط إسرائيلي للمضي قدما في إعادة إعمار غزة.

ورغم انضمام أكثر من 20 دولة كأعضاء في مجلس السلام إلا أن معظم دول العالم امتنعت عن الانضمام، وعلى الرغم من أن تأسيسه تم بموافقة الأمم المتحدة إلا أن ميثاق المنظمة يبدو أنه يمنح ترامب قيادة وسيطرة دائمتين.

بروتوكول "رفات الشهداء" في غزة

تقول الخطط إنه سيكون هناك شبكة من المخابئ يبلغ طول كل منها 6 أمتار وعرضها 4 أمتار وارتفاعها 2.5 متر مع أنظمة تهوية متطورة يمكن للجنود اللجوء إليها طلبا للحماية.

ووفقا للصحيفة، ينص المستند على أن يقوم المقاول بإجراء مسح جيوفيزيائي للموقع لتحديد أي فراغات أو أنفاق أو تجاويف كبيرة تحت الأرض في كل مرحلة، ومن المرجح أن يشير هذا البند إلى شبكة الأنفاق الكبيرة التي بنتها حماس.

ويصف أحد أقسام الوثيقة "بروتوكول الرفات البشرية" الذي ينص على أنه في حال اكتشاف رفات بشرية أو قطع أثرية يشتبه في وجودها يجب إيقاف جميع الأعمال في المنطقة المجاورة فوراً وتأمين المنطقة وإبلاغ مسؤول التعاقد لتلقي التوجيهات، ويعتقد أن جثث نحو 10 آلاف فلسطيني مدفونة تحت الأنقاض في غزة وفقا لجهاز الدفاع المدني.

"مجلس السلام كيان وهمي"

انتقد عادل حق أستاذ القانون في جامعة روتجرز، مجلس السلام واصفا إياه بأنه نوع من الكيان القانوني الوهمي وهيكل فارغ للولايات المتحدة لتستخدمه كما تراه مناسبا، وتشير التقارير إلى أن هياكل التمويل والحوكمة غامضة، حيث أخبر العديد من المتعاقدين الصحيفة أن المحادثات مع المسؤولين الأمريكيين غالبا ما تجرى عبر تطبيق سيجنال بدلا من البريد الإلكتروني الحكومي.

ولا يزال من غير الواضح من يملك الأرض التي من المقرر بناء المجمع العسكري عليها لكن معظم منطقة جنوب غزة تخضع حاليا للسيطرة الإسرائيلية، وتشير تقديرات الأمم المتحدة إلى أن ما لا يقل عن 1.9 مليون فلسطيني نزحوا خلال الحرب.

ورفض مسؤول في الإدارة الأمريكية، مناقشة عقد القاعدة العسكرية قائلا إنه كما قال الرئيس لن تتواجد أي قوات أمريكية على الأرض ولن تتم مناقشة الوثائق المسربة، فيما أحال مسؤولون من القيادة المركزية الأمريكية جميع الأسئلة المتعلقة بالقاعدة العسكرية إلى مجلس السلام.

فيديو قد يعجبك



إعلان

إعلان