صورة مولّدة بالذكاء الاصطناعي
تمر المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران بمرحلة هشاشة قصوى، وسط مؤشرات متزايدة تدفع باتجاه اندلاع حرب شاملة قد تستمر لأسابيع.
وتكشف تسريبات استخباراتية وتحركات ميدانية، أن الصراع القادم لن يقتصر على "ضربات دقيقة" مثلما حدث في يونيو الماضي، بل يتجه ليكون حملة عسكرية ضخمة ومستدامة.
ورغم تواصل جولات المحادثات الأمريكية الإيرانية، تشير 6 عوامل على أرض الواقع إلى أن الحرب تلوّح في الأفق.
استعراض القوة البحرية والجوية
رغم جولات المفاوضات التي تخوضها واشنطن وطهران، أمر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بإرسال حاملة الطائرات "جيرالد فورد" وهي الأكبر في العالم، إلى المنطقة، لتنضم إلى الحاملة "أبراهام لينكولن" والعديد من المدمرات الصاروخية.
ووفقا لمجلة "نيوزويك" الأمريكية، يتجاوز الحشد العسكري في المنطقة مفهوم الردع الروتيني؛ إذ يوفر القدرة اللازمة لشن ضربات جوية وبحرية متواصلة ضد المنشآت النووية والصاروخية، خاصة بعد قيام القوات الأمريكية مؤخرا بإسقاط طائرة مسيرة إيرانية اقتربت من الحاملة "لينكولن".
التخطيط لحملة عسكرية مطولة
نقل موقع "أكسيوس" الأمريكي عن مصادر مطلعة، أن الإحاطات العسكرية تتحدث عن "حملة ضخمة تستمر لأسابيع"، في خطوة تهدف إلى تهيئة الرأي العام الأمريكي لصراع طويل الأمد، ويرسل إشارة حازمة لطهران بأن واشنطن مستعدة للتصعيد الشامل وليس فقط الاكتفاء بالعمليات المحدودة.
انسداد المسار الدبلوماسي في جنيف
رغم تصريحات المسؤولين الإيرانيين وبعض مسؤولي البيت الأبيض، بأن المحادثات تسير بشكل بناء، تؤكد تقارير إعلامية أن المفاوضات وصلت إلى طرق مسدود.
وأوضح نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس، في تصريحات لشبكة "فوكس نيوز"، أن ترامب وضع "خطوطا حمراء" لا يزال الإيرانيون يرفضون الاعتراف بها، خصوصا فيما يتعلق بالتخلي عن مخزونات اليورانيوم المخصب بنسبة 60% وبرنامج الصواريخ الباليستية.
تحصين المنشآت
كشفت صور الأقمار الصناعية نشرتها وكالة "رويترز" البريطانية، الأربعاء، قيام إيران بإصلاح وتحصين منشآت رئيسية في نطنز وأصفهان.
وشملت الأعمال بناء أسطح جديدة وهياكل تمويه فوق المباني المتضررة لإخفاء الأنشطة عن المراقبين الدوليين، بالإضافة إلى تدعيم مداخل الأنفاق وإصلاح قواعد الصواريخ، مما يعكس استعدادا إيرانيا للمواجهة المسلحة.
تآكل الجبهة الداخلية
في الوقت الراهن، تواجه طهران ضغوطا داخلية هائلة نتيجة تدهور الاقتصاد وانهيار العملة والاحتجاجات الشعبية، مما أدى لتآكل ثقة الجمهور.
وتنعكس هذه الأزمة على لغة القيادة؛ إذ يلوح المرشد الأعلى علي خامنئي بضرب الأصول الأمريكية، بينما يتبنى وزير الخارجية عباس عراقجي لهجة معتدلة، في محاولة للسير على "حبل مشدود" بين إرضاء المتشددين في الداخل وفتح نافذة للدبلوماسية لتخفيف العقوبات، وفقا لـ"نيوزويك".
إغلاق مضيق هرمز وسلاح الطاقة
وفي تحرك هو الأول من نوعه منذ ثمانينيات القرن الماضي، أغلقت إيران مضيق هرمز لإجراء تدريبات بالذخيرة الحية.
ويمثل هذا الإغلاق وإن كان قصيرا، تحذيرا واضحا لقدرة طهران على زعزعة استقرار أسواق الطاقة العالمية، حيث يمر عبر المضيق نحو 20% من نفط العالم، وهو ما دفع أسعار النفط للارتفاع وسط مخاوف إقليمية ودولية.
لحظة عالية الخطورة
تشير مواقع المراهنات إلى تشاؤم حاد تجاه الحل السلمي؛ إذ بلغت احتمالية شن ضربة عسكرية بحلول 30 يونيو على منصة "بولي ماركت" نحو 71%.
ورغم أن الحرب ليست حتمية والجانبين يفضلان "نظريا" الاتفاق، إلا أن كافة المؤشرات الميدانية والسياسية تؤكد أن طبول الحرب باتت مسموعة أكثر من أي وقت مضى.