تصريحات ترامب تفجّر توترًا في إسرائيل.. ورئيس الاحتلال يتهمه بتجاوز الخط الأحمر
كتب : محمد جعفر
دونالد ترامب ونتنياهو وإسحاق هرتسوغ
أفادت صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية أن الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ يتوقع الحصول على توضيح رسمي من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، بعد الهجوم العلني الذي شنه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عليه، بعد يوم واحد من لقاء ترامب ونتنياهو في واشنطن الأربعاء الماضي، وذلك على خلفية ملف العفو الرئاسي المتعلق برئيس الوزراء الإسرائيلي.
وكان ترامب قد صرّح بأن هرتسوغ "يجب أن يخجل من نفسه" لعدم منحه العفو لنتنياهو في قضيته القضائية الجارية، وهو ما اعتبرته مصادر مقربة من الرئيس الإسرائيلي تدخلاً يمسّ سيادة الدولة ومؤسساتها الدستورية.
ردود متبادلة بين معسكري هرتسوغ ونتنياهو
ووفق مصادر مقربة من هرتسوغ صّرحت لصحيفة يديعوت أحرونوت العبرية، فقد جرى تداول القضية مع دوائر سياسية وإعلامية، وسط تساؤلات حول ما إذا كان نتنياهو قد أيد أو شجّع هذه التصريحات، وأشارت المصادر إلى أن تجاوز حدود النقد إلى الإهانة يمثل "خطًا أحمر"، مؤكدة أن الرئاسة تلقت استفسارات عديدة من داخل إسرائيل وخارجها، ما استدعى طلب توضيح مباشر من رئيس الوزراء.
في المقابل، نقل مقربون من نتنياهو أن تصريحات ترامب بشأن العفو تعبّر عن رأيه الشخصي فقط، وأن رئيس الوزراء علم بها عبر وسائل الإعلام، ولم يكن على اطلاع مسبق عليها، سواء قبل تصريحاته الإعلامية أو قبل خطابه أمام الكنيست.
شكوك داخل الرئاسة الإسرائيلية
وبحسب ما أوردته صحيفة يديعوت أحرونوت، أجرى هرتسوغ خلال عطلة نهاية الأسبوع اتصالات مع مسؤولين أمريكيين، بينما أبدى أعضاء في الوفد المرافق له صدمتهم من حدة تصريحات ترامب، التي جاءت وفق التقرير مفاجئة للرئيس الإسرائيلي أثناء عودته من زيارة إلى أستراليا.
كما أشارت المصادر إلى وجود شكوك داخل محيط هرتسوغ بشأن احتمال أن يكون نتنياهو قد لعب دورًا في دفع ترامب لإطلاق هذه التصريحات، مع طرح تساؤلات حول ما إذا كانت هناك اعتبارات أو تفاهمات سياسية وراء ذلك، دون تقديم أدلة معلنة.
خلفية طلب العفو
يُذكر أن نتنياهو كان قد تقدّم في نوفمبر بطلب رسمي للحصول على عفو رئاسي، واعتبر مكتب الرئيس الطلب استثنائيًا ويحمل تداعيات كبيرة، ويتضمن ملف الطلب وثيقتين: رسالة قانونية مفصلة موقعة من محاميه، وأخرى موقعة من نتنياهو شخصيًا، وحتى الآن، لم يصدر قرار بشأن هذا الطلب.