إيران تحذّر: التخصيب "خط أحمر" لا يقبل التنازل أو التفاوض
كتب : مصراوي
المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي
كتب- مصطفى الشاعر:
صرح المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، بأن حق طهران في التخصيب "خط أحمر" لا يمكن تجاوزه، مشيرا إلى أن المحاولات الرامية لتقويض هذا المسار عبر الضغوط السياسية لن تثني إيران عن مواصلة برنامجها النووي للأغراض السلمية.
وبحسب وكالة "تسنيم" الإيرانية، أوضح بقائي، خلال مشاركته في برنامج "وقت الحوار"، الجوانب القانونية للموقف الإيراني مستشهدا بمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية. وقال إن هذه المعاهدة التي صُممت لمنع انتشار الأسلحة النووية، "تكرس بوضوح في مادتها الرابعة حق جميع الدول الأعضاء في الاستخدام السلمي للطاقة النووية"، معتبرا أن المطالب الدولية يجب أن تتسق مع هذا الإطار.
وفي إشارة إلى التوازن بين الالتزامات والحقوق، أضاف المتحدث باسم الخارجية، أن عضوية إيران الممتدة منذ عام 1970 في معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية تعكس "نهجا مسؤولا"، حيث أوفت إيران بتعهداتها، وتنتظر في المقابل التمتع بحقوقها القانونية المنصوص عليها دون انتقائية.
وانتقد بقائي، ما وصفه بـ "التفسيرات الأحادية والمسيسة" من قبل بعض القوى النووية، مؤكدا أن هذه التوجهات أدت إلى خلق حالة من "التشكيك" تجاه الأنشطة النووية السلمية للدول الأخرى، بما يخدم المصالح الضيقة لتلك القوى.
وفي معرض رده على التشكيك الدولي، استند بقائي إلى سجل إيران كصاحبة أول مبادرة لـ "إخلاء الشرق الأوسط من السلاح النووي" منذ عام 1974. وشدد على أن الرقابة الدقيقة التي تفرضها الوكالة الدولية وفق اتفاقية الضمانات "تثبت سلمية البرنامج"، واصفا حملات التحريض بأنها "فوبيا إيرانية" مُفتعلة لتبرير الأجندات السياسية.
وفي تصعيد لافت، ربط المتحدث باسم الخارجية الإيرانية بين توتر العلاقة مع وكالة الطاقة الذرية وبين موقفها من استهداف منشآت بلاده السلمية، حيث أفاد بأن العمل العدواني الذي نفذته الولايات المتحدة والكيان الصهيوني كان يستوجب "ردا حازما" من الوكالة، معتبرا أن غياب الإدانة "يمثل خللا" في حماية نظام عدم الانتشار النووي.
وبشأن التعاون الميداني مع مفتشي الوكالة، أوضح بقائي، أن عمليات التفتيش في المنشآت غير المتضررة تسير بشكل اعتيادي، مستدركا بأن "الاعتبارات الأمنية ومعايير السلامة" في المواقع التي تعرضت لأضرار تمنع حاليا تنفيذ الإجراءات الروتينية، نظرا لغياب بروتوكولات محددة للتعامل مع مثل هذه الحالات الطارئة.
واختتم المتحدث باسم الخارجية الإيرانية تصريحاته بالتأكيد على أن حق بلاده في الاستخدام السلمي للطاقة النووية هو "حق أصيل وغير قابل للتصرف"، مشددا على أن أي ضغوط أو مواقف سياسية، مهما بلغت حدتها، لن تنجح في انتزاع هذا الحق أو تشويه شرعيته الدولية.