إعلان

ترامب: الإشراف الأمريكي على فنزويلا قد يستمر لسنوات

كتب : مصراوي

12:02 ص 09/01/2026

دونالد ترامب

تابعنا على

مصراوي

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إن الولايات المتحدة قد تتولى إدارة فنزويلا واستخراج النفط من احتياطياتها الضخمة لسنوات، دون أن يحدد إطارًا زمنيًا دقيقًا، مؤكدًا أن الحكومة الانتقالية في البلاد — التي تضم شخصيات كانت موالية للرئيس المسجون نيكولاس مادورو — "تمنحنا كل ما نراه ضروريًا".

وأضاف ترامب، في مقابلة مطوّلة مع صحيفة نيويورك تايمز مساء الأربعاء: "الوقت وحده كفيل بإظهار ذلك"، وذلك ردًا على سؤال حول مدة الإشراف الأمريكي المباشر على الدولة الواقعة في أمريكا الجنوبية، في ظل تهديد غير مباشر باستخدام القوة العسكرية الأمريكية المتمركزة قبالة السواحل.

وتابع: "سنعيد بناءها بطريقة مربحة جدًا. سنستخدم النفط وسنأخذ النفط. نحن نخفض أسعار النفط، وسنقدم أموالًا لفنزويلا، وهي بحاجة ماسة إليها".

وجاءت تصريحات ترامب بعد ساعات من إعلان مسؤولين في إدارته أن الولايات المتحدة تعتزم تولي السيطرة فعليًا على بيع النفط الفنزويلي إلى أجل غير مسمى، ضمن خطة من ثلاث مراحل عرضها وزير الخارجية ماركو روبيو على أعضاء الكونجرس. وبينما أبدى الجمهوريون دعمًا واسعًا لهذه الخطوة، جدد الديمقراطيون تحذيراتهم من انزلاق الولايات المتحدة إلى تدخل دولي طويل الأمد دون أساس قانوني واضح.

وخلال المقابلة، رفض ترامب تحديد مدة بقاء واشنطن "وصية سياسية" على فنزويلا، سواء كانت أشهرًا أو عامًا أو أكثر، مكتفيًا بالقول: "أعتقد أنها ستكون مدة أطول بكثير".

وتناول ترامب في حديثه قضايا متعددة، من بينها إطلاق نار مميت نفذته وكالة الهجرة (ICE) في مينيابوليس، والهجرة، والحرب الروسية–الأوكرانية، وجرينلاند وحلف الناتو، وصحته، وخططه لتجديدات إضافية في البيت الأبيض.

ولم يوضح ترامب سبب اعترافه بنائبة مادورو، ديلسي رودريجيز، كقائدة جديدة لفنزويلا بدلًا من دعم زعيمة المعارضة ماريا كورينا ماتشادو، التي فاز حزبها في انتخابات 2024 ونالت مؤخرًا جائزة نوبل للسلام. كما امتنع عن التعليق بشأن ما إذا كان قد تحدث معها مباشرة، مكتفيًا بالقول إن وزير الخارجية "يتواصل معها باستمرار"، وأن الإدارة الأمريكية "على اتصال دائم بها وبالحكومة".

كذلك لم يلتزم ترامب بموعد لإجراء انتخابات في فنزويلا، التي عرفت تقليدًا ديمقراطيًا طويلًا منذ أواخر خمسينيات القرن الماضي حتى وصول هوغو تشافيز إلى السلطة عام 1999.

وخلال المقابلة، تلقى ترامب اتصالًا هاتفيًا من الرئيس الكولومبي جوستافو بيترو، بعد أيام من تهديد واشنطن باتخاذ إجراءات ضد كولومبيا بسبب دورها كمركز لتجارة الكوكايين. وطلب ترامب من صحفيي "نيويورك تايمز" البقاء في المكتب البيضاوي لسماع المكالمة، بشرط عدم نشر تفاصيلها. وبعد انتهاء الاتصال، كتب ترامب منشورًا على حسابه بمواقع التواصل قال فيه إن بيترو اتصل "لشرح وضع المخدرات" ودعاه لزيارة واشنطن.

وأشارت المكالمة، التي استمرت نحو ساعة، إلى تراجع أي تهديد فوري بعمل عسكري أمريكي، فيما قال ترامب إن إسقاط نظام مادورو "أرهب" قادة آخرين في المنطقة. وأعرب عن فخره بنجاح العملية التي اقتحمت مجمعًا محصنًا في كاراكاس وأدت إلى القبض على مادورو وزوجته سيليا فلوريس، وأسفرت — بحسب ما ورد — عن مقتل نحو 70 فنزويليًا وكوبيًا وآخرين.

وقال ترامب إنه تابع تدريب القوات المنفذة للعملية بدقة، بما في ذلك إنشاء نموذج مطابق للمجمع داخل منشأة عسكرية في ولاية كنتاكي، معترفًا بأنه كان يخشى فشل العملية على غرار "كارثة جيمي كارتر" في محاولة إنقاذ الرهائن الأمريكيين في إيران عام 1980.

وأكد ترامب أنه بدأ بالفعل "جني الأموال" للولايات المتحدة من النفط الخاضع للعقوبات، مشيرًا إلى إعلان سابق عن الحصول على 30 إلى 50 مليون برميل من الخام الفنزويلي الثقيل، لكنه أقر بأن إحياء قطاع النفط المهمل سيستغرق سنوات.

وفيما بدا أكثر تركيزًا على عملية القبض على مادورو من مستقبل فنزويلا السياسي، رفض ترامب الإفصاح عن الظروف التي قد تدفعه لإرسال قوات أمريكية برية إلى البلاد، سواء بسبب النفط أو الوجود الروسي والصيني.

واختتم ترامب بالإشارة إلى رغبته في زيارة فنزويلا مستقبلًا، قائلًا: "أعتقد أنه في مرحلة ما سيكون الأمر آمنًا".

فيديو قد يعجبك



محتوى مدفوع

إعلان

إعلان