إعلان

مظاهرات في مينيسوتا الأمريكية بعد تعليق ترامب على مقتل امرأة.. ما القصة؟

كتب : محمود الطوخي

11:52 م 07/01/2026

حادثة مقتل امرأة برصاص ضابط من إدارة الهجرة

تابعنا على

تحولت حادثة مقتل امرأة برصاص ضابط من إدارة الهجرة والجمارك في حي سكني بمينيسوتا إلى أزمة سياسية متفجرة، أشعلت حرب تصريحات حادة بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وإدارته من جهة، وحاكم الولاية تيم والز وعمدة المدينة من جهة أخرى، وسط توتر غير مسبوق في الولاية التي تضم أكبر جالية صومالية.

1_1_11zon

وفي تصعيد للموقف، دافع ترامب بقوة عن الضابط، مشيرا في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي إلى أنه شاهد لقطات الفيديو للحادث، واصفا الضحية بأنها كانت تتصرف "بشكل فوضوي للغاية، وتعرقل وتقاوم".

وكتب ترامب: "لقد دهست ضابطة إدارة الهجرة والجمارك بعنف وعمدا وبوحشية".

في المقابل أبدى الرئيس الأمريكي تأييدا ودفاعا كبيرا عن ضابط الهجرة قائلا: "استنادا إلى المقطع المرفق، من الصعب تصديق أنه على قيد الحياة، ولكنه يتعافى الآن في المستشفى".

وألقى ترامب باللائمة على "اليسار المتطرف الذي يهدد ويعتدي ويستهدف ضباط إنفاذ القانون يوميا بينما يحاولون جعل أمريكا آمنة".

كذلك، انتقد ترامب سيدة أخرى ظهرت في الفيديو وهي تصرخ، واصفا إياها بأنها "محرضة محترفة بكل وضوح".

وأيدت وزيرة الأمن الداخلي كريستي نويم، رواية ترامب خلال زيارة لتكساس، زاعمة أن المرأة "حاولت دهس الضباط وصدمتهم بسيارتها"، وأن الضابط تصرف "بسرعة وبشكل دفاعي" لحماية نفسه ومن حوله.

حاكم مينيسوتا: تصريحاتهم "آلة دعاية"

على الجانب الآخر، رفض حاكم ولاية مينيسوتا تيم والز، رواية وزارة الأمن الداخلي التي زعمت أن المرأة "سلّحت سيارتها"، واصفا الأمر بأنه "دعاية".

2_2_11zon

وكتب والز على منصة "إكس": "لقد شاهدت الفيديو. لا تصدقوا آلة الدعاية هذه"، متعهدا بإجراء تحقيق كامل وعادل وسريع لضمان المساءلة.

بدوره، شن العمدة جاكوب فراي هجوما لاذعا على الانتشار الفيدرالي في مدينتي مينيابوليس وسانت بول، قائلا: "إنهم ليسوا هنا لتحقيق الأمن.. ما يفعلونه هو إثارة الفوضى وانعدام الثقة".

ماذا تقول الشرطة عن الحادث؟

قدم قائد الشرطة برايان أوهارا رواية مقتضبة للحادث، اليوم الأربعاء، لم تتضمن أي إشارة لمحاولة السائقة إيذاء أحد، بما يخالف الرواية الفيدرالية التي تحدثت عن هجوم وحشي، مؤكدا أن المرأة أصيبت برصاصة في رأسها.

وأوضح أوهارا للصحفيين أن المرأة كانت تعيق الطريق في شارع "بورتلاند" بسيارتها، وعندما اقترب منها ضابط إنفاذ قانون فيدرالي سيرا على الأقدام "بدأت السيارة بالانطلاق".

وأضاف واصفا لحظة إطلاق النار: "أُطلقت رصاصتان على الأقل، ثم تحطمت المركبة على جانب الطريق".

استهداف الجالية الصومالية

يأتي الحادث في وقت تعيش فيه "المدن التوأم" حالة غليان بعد إعلان وزارة الأمن الداخلي، الثلاثاء، نشر 2000 عميل في المنطقة، ضمن حملة ترتبط جزئيا بمزاعم احتيال تورط فيها سكان صوماليون.

وكان ترمب قد وصف الجالية الصومالية في ديسمبر بـ "القمامة"، قائلا إنه لا يريدهم في البلاد.

3_3_11zon

وتصاعد التركيز على الولاية بعدما نشر مؤثر يميني، أواخر الشهر الماضي، فيديو يزعم اختلاس مركز رعاية نهارية يديره صوماليون لأكثر من 100 مليون دولار.

على ضوء ذلك، أعلن مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي كاش باتيل تكثيف العمليات لاستهداف "مخططات الاحتيال واسعة النطاق"، في ظل اتهامات بسرقة مليارات الدولارات من برامج فيدرالية في السنوات الأخيرة.

غضب في الشارع

على الصعيد الشعبي، احتشد المتظاهرون في موقع الحادث موجهين غضبهم تجاه الضباط، بمن فيهم مسؤول الجمارك الذي قاد حملات لوس أنجلوس وشيكاغو.

4_4_11zon

وهتف المتظاهرون بصوت عال من خلف الشريط الأمني، مستنكرين مقتل المرأة وسط هتاف "أخرجوا إدارة الهجرة من مينيسوتا".

ويُعد ضحية اليوم، هي الخامسة على الأقل في عمليات إنفاذ قوانين الهجرة منذ عام 2024، ما يمثل تصعيدا خطيرا في سياسات إدارة ترامب.

فيديو قد يعجبك



محتوى مدفوع

إعلان

إعلان