الأوقاف الفلسطينية: نرفض الإجراءات الإسرائيلية بسحب صلاحيات التنظيم والبناء في الحرم الإبراهيمي
كتب : مصراوي
الحرم الإبراهيمي
رام الله- (د ب أ)
عبرت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية الفلسطينية، اليوم الخميس، عن رفضها الإجراءات الإسرائيلية بسحب الصلاحيات المتعلقة بالتنظيم والبناء في الحرم الإبراهيمي الشريف، مؤكدة أن هذه الإجراءات "تشكّل اعتداءً واضحا على صلاحيات الوزارة الحصرية، واختصاصها المتفرد بمتابعة شؤون الحرم كاملة من الناحية الفلسطينية".
وشددت الوزارة، في بيان صحفي اليوم أوردته وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا)، على "رفضها لما يترتب على هذه الإجراءات من محاولات لسقف صحن الحرم الإبراهيمي، لما في ذلك من ضرر مباشر بمكانته التاريخية والتراثية، وتعدٍّ صارخ على الصلاحيات التي تمتلكها وزارة الأوقاف بشكل حصري، والتي تشمل أحقية الوزارة بأعمال الترميم والإصلاح التي يحتاجها الحرم الإبراهيمي بكافة أقسامه، بما فيها القسم المغتصب منه"، مؤكدة أنها "لن تقبل بأي شكل من الأشكال المساس بهذه الصلاحيات أو الانتقاص منها من قبل الاحتلال".
وأشارت إلى أن "ما يقوم به الاحتلال من انتهاكات وتعديات منذ احتلاله لمدينة الخليل عام 1967 وحتى اليوم، لن يغيّر من حقيقة تبعية الحرم الإبراهيمي للسيادة الفلسطينية الخالصة دون أي شراكة مع أي طرف آخر".
ولفتت الوزارة إلى أن "وتيرة الانتهاكات الإسرائيلية تصاعدت بشكل ملحوظ منذ تولي الحكومة اليمينية المتطرفة الحالية، حيث باتت هذه الانتهاكات تنتهج سياسة واضحة تهدف إلى السيطرة الكاملة على الحرم الإبراهيمي ومحاولة فرض السيادة الإسرائيلية عليه، وتضاعفت حدتها بشكل خاص بعد السابع من أكتوبر 2023.
وأكدت الوزارة "إدانتها ورفضها المطلق لهذه الانتهاكات"، محذّرة من خطورتها كونها تهدف إلى نقل السيادة على الحرم الإبراهيمي من السيادة الفلسطينية، المتمثلة بوزارة الأوقاف، إلى السيادة الإسرائيلية.
ودعت مؤسسات وفعاليات محافظة الخليل إلى الوقوف بحزم في وجه هذه الإجراءات ومواجهتها بكافة السبل القانونية والسياسية، كما طالبت المؤسسات الدولية المعنية بحقوق الإنسان وحماية التراث العالمي بالتحرك العاجل لوقف هذه الانتهاكات، نظرًا لكون الحرم الإبراهيمي معلمًا مدرجًا على لائحة التراث العالمي.
كما دعت الوزارة أبناء الشعب الفلسطيني إلى "شدّ الرحال إلى الحرم الإبراهيمي، والمرابطة فيه بشكل دائم، وتنظيم الرحلات الدينية والثقافية إليه عبر المدارس والمحافظات، دفاعًا عنه وعن الهوية الفلسطينية".