تقارير أمريكية: مكالمة هاتفية لترامب مع زعيم أجنبي تثير الشكوك

03:27 م الجمعة 20 سبتمبر 2019
تقارير أمريكية: مكالمة هاتفية لترامب مع زعيم أجنبي تثير الشكوك

دونالد ترامب

كتبت- هدى الشيمي:

قالت وسائل إعلام أمريكية إن موظفا لدى الاستخبارات الأمريكية قدم في 12 أغسطس شكوى ضد الرئيس دونالد ترامب، يتهمه فيها بالكشف عن معلومات سرية أثناء مكالمة هاتفية مع زعيم أجنبي، وسط محاولات البيت الأبيض ووزارة العدل بالسيطرة على الأمور والمحافظة على الهدوء، بحسب وسائل إعلام أمريكية.

ونفى ترامب تلك المزاعم في سلسلة تغريدات وقال إن التقارير الصحفية التي تحدثت عن الموضوع "كاذبة ومفبركة."

وقالت واشنطن بوست إن الشكوى تتعلق بـ"وعد" قطعه ترامب خلال المكالمة الهاتفية مع الزعيم الأجنبي الذي لم يتم الكشف عن هويته.

وقال النائب الديمقراطي آدم شيف، رئيس لجنة الاستخبارات بمجلس النواب، إن المفتش العام بالاستخبارات قرر أن الشكوى "موثوق بها وملحة"، ويجب إحالتها إلى الكونجرس.

حسب واشنطن بوست، فإن ترامب تحدث هاتفيًا مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين، في 12 من أغسطس الماضي، وتواصل مع زعماء آخرين، منهم كيم جونغ أون وقادة باكستان وهولندا وقطر.

وقالت شبكة سي إن إن هذا الموضوع جاء بعد ستة أشهر من إغلاق المُحقق الخاص روبرت مولر التحقيق بشأن تواطؤ أعضاء حملة ترامب الانتخابية مع مسؤولين روس إبان انتخابات الرئاسة عام 2016، مشيرة إلى أنه قد لا ينتحي على نحو جيد بالنسبة لترامب.

وأشارت سي إن إن إلى أن الشكوك عادت تساور البيت الأبيض مرة أخرى بشأن ما إذا كان ترامب يتواصل في الخفاء مع زعماء أجانب، وعلى ما يبدو أنه يتخذ خطوات لمنع ظهور القصة الكاملة.

نشرت صحيفة نيويورك تايمز وواشنطن بوست، أمس الخميس، تقارير أفادت بأن الاتصالات التي جرت بين ترامب والمسؤول الأجنبي الغامض شملت أوكرانيا.

استخدام أوكرانيا

وكانت وسائل إعلام أمريكية قد نشرت تقارير، خلال الفترة الماضية، أفادت بأن بعض مؤيدي الرئيس الأمريكي على رأسهم محاميه الخاص رودي جولياني، كانوا قد طالبوا حكومة كييف بفتح تحقيق في بعض الأمور التي من الممكن أن تستخدمها حملة ترامب الانتخابية عام 2020 للتأثير سلبًا على منافسيه السياسيين، بمن فيهم نائب الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن.

من جانبه، نفى جولياني ما تردد عن مطالبته لأوكرانيا بفتح تحقيق خاص بالنائب الرئيس السابق، ثم تراجع عن نفيه واعترف بأنه فعل ذلك.

تحدث ترامب مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، في 25 يوليو الماضي، ولا يوجد حتى الآن أي دليل يثبت أن الرئيس الأوكراني كان الطرف الثاني في المحادثة الهاتفية.

وترى "سي إن إن" أن هذه الواقعة سوف يكون لها تبعات شديدة الخطورة، بالتزامن مع تصاعد حدة الصراع بين الرئيس الأمريكي والديمقراطيين في الكونجرس.

احتمالات مُزعجة

حسب سي إن إن، فإن هناك احتمالات بأن يكون ترامب قد استغل سلطته أو ارتكب مخالفات أخلاقية خطيرة أثناء التعامل مع الزعيم الأجنبي.

بالنظر إلى التصريحات التي أدلى بها الرئيس الأمريكي خلال اجتماعاته مع نطيره الروسي فلاديمير بوتين، أو الكوري الشمالي كيم جونغ أون، فلا تستبعد الشبكة الأمريكية أن يكون ترامب قد أخبر الزعيم الأجنبي الغامض ببعض الأسرار.

وردًا على هذه الاتهامات، كتب ترامب سلسلة من التغريدات عبر تويتر، جدد فيها هجومه على وسائل الإعلام الأمريكية، ووصف الخبر بالكاذب والمُفبرك.

وقال ترامب:"في كل مرة تقريباً أتحدث فيها هاتفياً مع مسؤول أجنبي، أعرف أن عدداً من الأشخاص، من مختلف الوكالات الأمريكية، يمكن أن يكونوا يتنصتون على الاتصال، هذا من دون ذكر الذين يتنصتون من الدولة الأخرى المعنية. ولا مشكلة في هذا (التنصت)."

وتابع:"كوني عالمٌ بكل هذا، هل يمكن أن يكون المرء غبياً لدرجة التصديق أنني قد أقول شيئاً ليس في مكانه لمسؤول أجني، خصوصاً وأني في محادثة هاتفية " شبه مفتوحة"؟"

إعلان

إعلان

إعلان