عشية انتخابات إسرائيل..الخصمان نتنياهو وجانتس يحشدان الناخبين للتصويت

01:52 م الإثنين 16 سبتمبر 2019
عشية انتخابات إسرائيل..الخصمان نتنياهو وجانتس يحشدان الناخبين للتصويت

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو

تل أبيب- (ا ف ب):

يسعى رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وخصمه الرئيسي بيني جانتس، الاثنين، إلى حشد المؤيدين عشية الانتخابات مع المراهنة على المستقبل السياسي لرئيس الوزراء الذي قضى أطول مدة في منصبه.

وتُعد الانتخابات التي ستجري غدًا الثلاثاء، الثانية في إسرائيل خلال 5 أشهر، بعد فشل نتنياهو في تشكيل ائتلاف حكومي وربما تكون الهزيمة الأكبر في حياته السياسية.

وتشير استطلاعات الرأي إلى اشتداد المنافسة بين المرشحين، وقد يصبح وزير الدفاع السابق أفيجدور ليبرمان، العلماني الذي دخل المعترك الانتخابي كمنافس له صانعا للملوك في حملته "لجعل إسرائيل طبيعية من جديد"، مستهدفاً بذلك تأثير الأحزاب اليهودية الأرثوذكسية المتشددة في إسرائيل.

قضى نتنياهو الأيام الأخيرة ما قبل الانتخابات يستحث قاعدته اليمينية على الإقبال على صناديق الاقتراع.

تحقيقا لذلك، أطلق رئيس الوزراء جملة من التحذيرات ومجموعة من الإعلانات التي لاقت ترحيب القوميين اليمينيين الذين يلعبون دورا بارزاً في إعادة انتخابه.

مساء أمس الأحد، ألغى نتنياهو تجمّع لمناصري حزبه اليميني الليكود، وعلل المتحدث باسم الحزب ذلك بعقد اجتماع داخلي طارئ للتحذير من خطورة التلكؤ في المشاركة في الانتخابات.

وبالنسبة للإسرائيليين، فهذا تكتيك مألوف استخدمه نتنياهو مرارا في الماضي على الرغم من أن هذه المرة قد تكون المخاطر أكبر بسبب إجهاد الناخبين الذي قد يلعب دورا كبيرا بسبب تكرار الانتخابات.

وركز نتنياهو في حملته الانتخابية على تصوير نفسه كزعيم أساسي لإسرائيل ووصف خصومه الرئيسيين على أنهم "ضعفاء" و"يساريين" على الرغم من إنجازاتهم الأمنية، وسلط الضوء على النمو الاقتصادي في إسرائيل.

"تغيير تاريخي"

أعلن نتنياهو عن تعهد مثير للجدل بضم غور الأردن الذي يشكل ثلث مساحة الضفة الغربية المحتلة إذا فاز في الانتخابات. كما تعهد بفرض السيادة الإسرائيلية على المستوطنات في الضفة الغربية بالتنسيق مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي من المتوقع أن يعلن عن خطته لحل النزاع الإسرائيلي الفلسطيني بعد الانتخابات.

وأتاحت صحيفة "معاريف" الإسرائيلية للمرشحين المجال لتوضيح مواقفهما على صفحاتها. فكتب نتنياهو "نحن في أوج تغيير حقيقي في تاريخ الشعب اليهودي ودولة إسرائيل".


أما خصمه جانتس الذي شغل في السابق منصب رئيس هيئة الأركان، فقد قدم نفسه في حملته الانتخابية كبديل مشرف لنتنياهو الذي قد توجه إليه تهم بالفساد في الأسابيع المقبلة.

وتحدث مرارا عن رغبة نتنياهو في تشكيل ائتلاف مع أحزاب يمينية متشددة يمكن أن تساعده في طلب الحصانة من المحاكمة في البرلمان.

ويقول جانتس إنه هو وائتلافه الوسطي أزرق أبيض يريدان تشكيل حكومة وحدة تدعمها الغالبية العظمى من الإسرائيليين.

وكتب في معاريف "سيغير أزرق أبيض تحت قيادتي اتجاه سفينة الدولة الديموقراطية الإسرائيلية".

وأضاف "لن يكون هناك مزيد من التحريض على الخلافات تحت شعار ’فرِّق تسد’ وإنما العمل السريع لتشكيل حكومة وحدة".

ووجهت الانتقادات لنتنياهو خلال الأيام الأخيرة للحملة بسبب تحذيراته التي لا أساس لها من أن الانتخابات قد تسرق من خلال عمليات التزوير في مراكز الاقتراع في القرى والبلدات العربية.

دور الرئيس

قد يعتمد اختيار رئيس دولة الاحتلال رؤوفين ريفلين للمرشح الذي سيشكل الحكومة على أفيغدور ليبرمان.

وحال ليبرمان دون تمكن نتنياهو من تشكيل ائتلاف حكومي بعد انتخابات أبريل بعدما رفض التخلي عن مطلبه المتعلق بالخدمة العسكرية لليهود المتشددين.

وتظهر استطلاعات الرأي اكتساب ليبرمان شعبية كبيرة بسبب حملته ضد الاحزاب اليهودية المتشددة التي تعتبر جزءاً مهماً من ائتلاف نتنياهو المخطط له.

ويتهم ليبرمان هذه الأحزاب بالسعي إلى فرض الشريعة اليهودية على السكان العلمانيين في إسرائيل ويريد انتزاع تشريع ينهي إعفاء اليهود المتشددين من الخدمة العسكرية الإلزامية.

ومنحت استطلاعات الرأي حزب الليكود وتحالف أزرق وأبيض حوالي 32 مقعدا في حين أعطت 10 مقاعد لحزب ليبرمان القومي إسرائيل بيتنا.

ولا يمكن استبعاد الوقوع في مأزق آخر.

وليس من الواضح إذا ما كان ليبرمان سيصادق على نتنياهو رئيسا للوزراء مرة أخرى، وهو ما قد يكون كافيا للرئيس الإسرائيلي ليطلب من جانتس محاولة تشكيل حكومة.

هذا المحتوى من

AFP

إعلان

إعلان

إعلان