هيومن رايتس ووتش تنتقد أحكام الإعدام بحق فرنسيين داعشيين في العراق

11:39 م الإثنين 03 يونيو 2019
 هيومن رايتس ووتش تنتقد أحكام الإعدام بحق فرنسيين داعشيين في العراق

منظمة هيومن رايتس ووتش

بغداد/باريس (د ب أ)

انتقدت منظمة هيومن رايتس ووتش، اليوم الإثنين، حكم الإعدام الذي أصدرته محكمة عراقية بحق اثنين من عناصر تنظيم داعش يحملان الجنسية الفرنسية.

وتعليقا على هذا الحكم، قالت بلقيس ويلي، الباحثة في منظمة هيومن رايتس ووتش في تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ)، إنه ليس هناك ثمة اختلاف كبير بين إجراءات محاكمة هذين العنصرين عن إجراءات محاكمات المشتبه بانتمائهم لتنظيم داعش الإرهابي.

وأضافت ويلي إنه من الواضح أن المدعى عليهم كان لديهم إمكانية أكبر للتحدث مع محاميهم، ويبدو أن المحاكمات استغرقت ما يقرب من ساعة لكل منهم، وهي مدة أطول من المعتاد.

لكنها أضافت أن المتهمين "لم يتم، حسب علمنا، التحقيق معهم في جرائم عنف محددة قد تكون ارتكبت"، ولكن تم التحقيق معهم فقط لكونهم أعضاء في تنظيم داعش، وهي تهمة تحمل في حد ذاتها عقوبة الإعدام.

وقد انتقدت الأمم المتحدة هذا البند من قانون مكافحة الإرهاب العراقي باعتباره مخالفًا لاتفاقية دولية تنص على أن عقوبة الإعدام يجب أن تُفرض فقط على أخطر الجرائم.

وذكرت هيومن رايتس ووتش الأسبوع الماضي أن مواطنين فرنسيين اثنين مثلا للمحاكمة بتهمة الإرهاب في العراق في الأيام الأخيرة، زعما تعرضهما للتعذيب أو إكراههما على الاعتراف.

وكان مصدر قضائي عراقي قد أفاد في وقت سابق اليوم بأن المحكمة الجنائية العراقية أصدرت حكمين بإعدام اثنين من عناصر تنظيم داعش يحملان الجنسية الفرنسية لثبوت تورطهما بجرائم ضد المدنيين.

وذكر المصدر، الذي طلب عدم ذكر اسمه، في اتصال هاتفي لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ)، أن "المحكمة الجنائية أصدرت اليوم حكمين بإعدام اثنين من المدانين بالانتماء إلى تنظيم داعش ممن يحملون الجنسية الفرنسية".

ويرتفع بذلك عدد الفرنسيين المحكومين بالإعدام وفقا للقانون العراقي إلى 11 شخصا.

وفي باريس، شجب أكثر من 40 محاميا فرنسيا أحكام الإعدام الصادرة مؤخرا بحق جهاديين فرنسيين في العراق، وذلك في عمود نشرته شبكة فرانس انفو على شبكة الإنترنت اليوم.

وقد صدرت أحكام بإعدام تسعة مواطنين فرنسيين منذ الأسبوع الماضي لانضمامهم لتنظيم داعش.

وتردد أنهم كانوا ضمن مجموعة من السجناء الجهادين الذين سلمتهم القوات الكردية في سورية، المتحالفة مع القوات الفرنسية والأمريكية، للسلطات العراقية.

وكتب المحامون ومنهم شخصيات بارزة أن فرنسا " حوصرت" بسبب رفضها إعادة المقاتلين الجهاديين الفرنسيين وإصراراها على محاكمتهم في المكان الذي ارتكبوا فيه جرائهم.

وأضافوا" لقد قمنا بمخاطرة تاريخية، إذا تحققت، سوف تترك أثرا يتعذر محوه في فترة رئاسة الرئيس إيمانويل ماكرون".

وقال وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان إن باريس طالبت بغداد بعدم تنفيذ أحكام الإعدام، ولكنه أكد أن الجهادين خضعوا لمحاكمات نزيهه.

إعلان

إعلان

إعلان