• صور- هونج كونج: تجدد المظاهرات ضد مشروع قانون تسليم المطلوبين للصين

    11:29 ص الجمعة 21 يونيو 2019

    هونج كونج- (د ب أ):

    أعاق آلاف المتظاهرين الطرق المؤدية إلى المجمع الحكومي في هونج كونج صباح، اليوم الجمعة، احتجاجا على مشروع قانون مثير للجدل بشأن تسليم مطلوبين للصين.

    ووسط درجات حرارة ومعدلات رطوبة مرتفعة، جلس المتظاهرون على الأرض، ومعظمهم من طلاب المدارس العليا أو الجامعات، وقد ارتدوا القمصان السوداء، والأقنعة لإخفاء هوياتهم ولحماية أنفسهم ضد الاستخدام المحتمل لقنابل الغاز أو رذاذ الفلفل الحار.

    ودعا ملصق المحتجين إلى الاعتصام والتخييم حول المجمع الحكومي،الذي تم إغلاقه قبل الاحتجاج.

    يشار إلى أن مشروع القانون، الذي يسمح بتسليم المجرمين إلى الصين، تسبب في توحيد هونج كونج بطريقة لم يسبق لها مثيل منذ احتجاجات الديمقراطية في عام 2014، وسط مخاوف كثيرين إزاء النظام القانوني في الصين.

    وتعهد المحتجون بالتظاهر حتى تسحب رئيسة هونج كونج التنفيذية كاري لام، مشروع القانون، وتتنحى.

    وكانت لام علقت مشروع القانون لأجل غير مسمى، لكن المحتجين يقولون إنهم لا يثقون في حكومتها ويخشون أن تقوم بالدفع بمشروع قانون تسليم المطلوبين في المستقبل.

    وقال طالب جامعي يدعى جيري، طلب عدم الكشف عن اسمه الأخير حتى لا يتعرض لأذى:"اعتقد أن هناك خوف من أن الحكومة لن توظف أحدا تم التعرف عليه خلال مظاهرات اليوم... من الأسهل أن تنكر أنك كنت هنا".

    وأضاف الطالب أن المتظاهرين يشعرون بالغضب من أن الرئيسة التنفيذية لام لم تستجب للمطالب التي عبرت عنها المظاهرات السابقة، بما المسيرة الحاشدة التي شارك فيها حوالي مليوني شخص، وفقا لمنظمي المظاهرات.

    وقال جيري: "كاري لام لم تستجب لجميع مطالبنا التي تقدمنا بها، ومطالبنا باختصار هي: سحب مشروع قانون تسليم المطلوبين، معالجة عنف الشرطة، تنحي لام عن منصبها، و لماذا يبدو أن الأطباء يقومون بالإبلاغ عن مرضاهم (من المحتجين)على الرغم من أن ذلك ضد قسم أبقراط الطبي".

    وبدت مظاهرات قانون تسليم المطلوبين بدون زعامة، ولكن العديد من قادة مظاهرات الديمقراطية في عام 2014 عادوا، وبينهم جوشو وونج،الذي أطلق سراحه من السجن في وقت سابق هذا الأسبوع.

    وانضم وونج إلى حشد ضم المئات أمام مقر الشرطة في هونج كونج اليوم الجمعة،حيث طالبوا ستيفين لو، مفوض شرطة هونج كونج، بالتحدث إلى الحشود.

    وتواجه الشرطة في هونج كونج اتهامات باستخدام العنف المفرط ضد المتظاهرين والصحفيين خلال مظاهرات يوم الأربعاء الماضي، واستخدمت الغاز المسيل للدموع ورذاذ الفلفل الحار والرصاصات المطاطية من أجل الاستحواذ على الشوارع من المتظاهرين حول المجمع الحكومي.

    كما تعرضت السلطات الصحية في هونج كونج لانتقادات شديدة بعد أن تمكنت الشرطة من الوصول إلى بيانات المرضى الذين تلقوا رعاية طبية بعد مشاركتهم في الاحتجاجات.

    وقال المتظاهر ليو، الطالب بالمدرسة الثانوية، والذي طلب عدم الكشف عن اسمه الأخير، على الرغم من أنه لم يشارك في المظاهرات السابقة إلا أن وحشية الشرطة دفعته للمشاركة في مظاهرات اليوم الجمعة.

    وأضاف "لم أكن اتخيل ان يحدث هذا... لم (يكن لدي) الشجاعة الكافية حتى رأيت كيف تعامل شرطة هونج كونج الناس(بسوء) وبالتالي شعرت بالغضب الشديد".

    وتم تنظيم المظاهرات التي انطلقت بداية هذا الشهر من جانب الجبهة المدنية لحقوق الانسان، أما احتجاجات اليوم فقد جرى تنظيمها عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

    يشار إلى أن هونج كونج مدينة صينية تتمتع بالحكم الذاتي ولها حقوق وحريات خاصة تستمر حتى عام 2047، ورغم أن معظم المتظاهرين من مواليد فترة ما بعد عودة الإقليم إلى الصين من بريطانيا في عام 1997، فإنهم يشعرون أن لديهم هوية فريدة عن الصين بسبب تاريخ المدينة كمستعمرة بريطانية سابقة والمزيد من الثقافة التقليدية.

    إعلان

    إعلان

    إعلان