• في يوم الطفل الفلسطيني.. 6 نماذج اغتال الاحتلال براءتهم

    04:49 م الجمعة 05 أبريل 2019
    في يوم الطفل الفلسطيني.. 6 نماذج اغتال الاحتلال براءتهم

    أطفال فلسطين

    كتبت – إيمان محمود:

    بين القتل والاعتقال والتشريد، يعيش أطفال فلسطين معاناة لا نهاية لها صنعها الاحتلال الإسرائيلي، الذي انتهك براءتهم ووثق داخل ذاكرتهم أبشع جرائمه، ضاربًا المواثيق والأعراف الدولية كافة عرض الحائط.

    وفي الخامس من أبريل عام 1995، أعلن الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات، في مؤتمر الطفل الفلسطيني الأول، التزامه باتفاقية حقوق الطفل الدولية، ليصبح هذا التاريخ من كل عام هو يوم للطفل الفلسطيني، تنظيم فيه العديد من الفعاليات والأنشطة، بهدف مناصرة أطفال فلسطين الذين يزالون يعانون من افتقاد أبسط حقوقهم.

    ويعمد الاحتلال إلى اعتقال الأطفال من منازلهم ليلًا ويزج بهم في السجون، ويعرضهم لأبشع أساليب التعذيب؛ فتنزع الاعترافات منهم بالقوة؛ ويعرضون على المحاكم العسكرية الإسرائيلية التي تحكم عليهم أحكامًا عالية. وتشير الإحصاءات إلى أن 1.3 مليون طفل فلسطيني بالضفة الغربية، يتأثرون بشكل كبير من سياسة الاعتقالات والاعتداء عليهم سواء بإطلاق الرصاص أو بالضرب أو من الاستيطان، بالإضافة إلى مليون طفل بقطاع غزة يعتبرون الأكثر تضررًا من القيود التي يفرضها الاحتلال.

    وفي يوم الطفل الفلسطيني، يستعرض مصراوي نماذج من ضحايا الاحتلال والتي لن ينساها التاريخ...

    صورة 1

    محمد الدرة

    "لا تطلق الرصاص" كانت آخر الكلمات التي وجهها جمال الدرة لقوات الاحتلال الإسرائيلي، أملاً منه في أن تنقذ ابنه محمد، ذو الـ12 عامًا، من القتل لكن الاحتلال ردّ ببضع طلقات أنهت حياة الطفل.

    وقعت حادثة قتل الصبي محمد الدرة في قطاع غزة في الـ30 من سبتمبر عام 2000، في اليوم الثاني من انتفاضة الأقصى، وسط احتجاجات امتدت على نطاق واسع في جميع أنحاء الأراضي الفلسطينية.

    وقع الوالد وابنه ضحية تبادل إطلاق النار بين قوات الأمن الفلسطينية وجنود الاحتلال، ليحتميا خلف برميل اسمنتي، وسط استغاث من الأب وصراخ وبكاء ممزوج بالذعر من الطفل محمد.

    لم تكن تلك اللقطة تعبر فقط عن عمّا يعانيه الشعب الفلسطيني، لكنها باتت أيقونة لما يتعرض له أطفال فلسطين من قتل ووحشية.

    صورة 2

    فوزي الجنيدي

    ربما عبرت الصورة التي التُقطت للفتى الفلسطيني، فوزي الجنيدي، عن الواقع الفلسطيني بأكمله، بعد أن ظهر مُقيدًا ومعصوب العينين، وحوله 23 جندياً إسرائيلياً، اعتقلوه وسط مدينة الخليل.

    الصورة التقطت خلال المظاهرات التي اندلعت ديسمبر 2017، في عدة مدن فلسطينية احتجاجًا على قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالاعتراف بالقدس عاصمةً لإسرائيل، وبعد انتشارها على مواقع التواصل الاجتماعي بهاشتاج "الاحتلال يخاف من طفل"، تدخلت بعد الأطراف من الجمعيات الحقوقية تم الإفراج عن الفتى.

    فتى الـ23 جندياً، أكد بعد الإفراج عنه أن جنود الاحتلال اعتقلوه من مدينة الخليل عندما كان مارًا من أحد الشوارع التي تشهد احتجاجات، قبل أن يمسك به أحد الجنود، ويتوالى الجنود على ضربه ضرباً مبرحًا على الرأس والظهر، مستخدمين أعقاب البنادق والعصي قبل أن يعصبوا عينيه.

    وأوضح محامي نادي الأسير الفلسطيني، أن سلطات الاحتلال أخضعت الطفل الجنيدي للتحقيق وهو مكبّل بالأصفاد الحديدية، ولم يسمح له بحضور عائلته أو محاميه للتحقيق أو الاتصال بهم، رغم إقرار القانون بهذه الحقوق، كما قام المحقّق بدفعه للتوقيع على إفادة باللّغة العبرية دون ترجمتها.

    20151110130806

    أحمد مناصرة

    يوم 12 أكتوبر عام 2015؛ اعتقلت قوات الاحتلال أحمد مناصرة، بعد أن أطلقت النار عليه وابن عمه حسن خالد مناصرة، 15 عامًا، بزعم محاولتهما طعن إسرائيليين في القدس المُحتلة، فأصيب هو بجراح خطيرة، وقُتل ابن عمه.

    أحمد مناصرة، الذي كان يبلغ من العمر 13 عامًا وقت تم اعتقاله، تعرض لضرب وحشي على رأسه بالعصي والأرجل حتى نزف بشدة، من قبل جنود الاحتلال والمستوطنين وسط هتافات المتطرفين المطالبة بقتله، كما لم تقدم له الإسعافات، وترك يسبح في دمه حتى فقد الوعي.

    واستمرارًا لاستفزاز الاحتلال، قامت وسائل إعلام إسرائيلية لاحقًا ببث فيديو يظهر أساليب تعذيب نفسية وضغوطاً تعرض لها مناصرة خلال التحقيق معه، إذ ظهر الطفل في حالة بكاء وخوف شديدين.

    أصرّ الاحتلال تقديم الطفل إلى محكمة عسكرية، وتم الحُكم عليه بـ12 سنة سجن، ثم تم تخفيف الحكم لاحقًا إلى تسع سنوات ونصف.

    صورة 3

    أحمد الدوابشة

    في مساء يوم الـ31 من يوليو عام 2015، كانت عائلة الدوابشة تصرخ مستنجدة، بعد أن أيقظتهم ألسنة اللهب تأكل منزلهم بالضفة الغربية، فيما يرقص عددًا من المستوطنين الإسرائيليين على إيقاع جريمتهم.

    توفي الرضيع علي، وعمره 18 شهرًا، وأصيب والداه سعد وريهام، بجروح خطيرة توفيّا لاحقاً على إثرها، ولم ينجُ من الأسرة سوى أحمد، 4 سنوات، الذي يعيش بحروق غطّت نصفه الأيمن.

    أحمد وأخيه الرضيع ووالداه كانوا جميعًا ضحية العنصرية العمياء للمستوطنين الإسرائيليين، فقبل الحادث بأيام قررت المحكمة العليا الإسرائيلية هدم مبنيين أقامهما مستوطنون على أراض فلسطينية خاصة، فيما رد رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو على ذلك بالإعلان عن المصادقة مشاريع بناء 300 وحدة سكنية في نفس المستوطنة.

    وبعد ذلك، قام مستوطنون بإضرام النيران في منزلي سعد ومأمون دوابشة، وخُطت شعارات عنصرية باللغة العبرية مثل "يحيى الانتقام"، ورغم القبض على 4 من مرتكبي الجريمة إلا أن الاحتلال أفرج عنهم لاحقًا.

    صورة 4

    حسن شلبي

    الفتى الفلسطيني حسن شلبي، 14 عامًا، لم يكن فقط ضحية للاحتلال الإسرائيلي وحصاره لقطاع غزة، لكنه أيضًا كان ضحية سلطة حماس التي تسيطر على القطاع، بعد أن قطعت الشؤون الاجتماعية بالقطاع المبلغ المخصص لعائلة حسن، وراح يبحث هنا وهناك عن عمل يوفر لهم الحد الأدنى من الحياة الكريمة.

    وفي الجمعة السادسة والأربعين لمسيرات العودة الكبرى وكسر الحصار، ارتقى شهيدًا بعدما اخترقت رصاصة صدره، أثناء مشاركته في مسيرة سلمية شرقي خانيونس.

    أسرة الطفل قالت لوسائل الإعلام الفلسطينية، إن حسن خرج في ذلك اليوم من المنزل باحثًا عن طعام.

    وبعد استشهاده، تداول نشطاء مقطع فيديو للطفل حسن، ظهر من خلاله في جمعية خيرية، يبحث عن عمل لإعانة أسرته قائلاً: "أنا بدور على شغل عشان حالتنا تعبانة كتير، والراتب مقطوع عنا، وإمي عدها ولدت، وأفراد أسرتنا ثمانية وأبوي بشتغلش".

    صورة 5

    محمد أبو خُضير

    فجر يوم الثاني من يوليو عام 2014، الموافق الرابع من شهر رمضان الكريم، خرج الفتى محمد أبو خضير، 16 عامًا، من منزله في بلدة تقع غربي مدينة القدس المُحتلة، وقف أمام أحد المحال يتناول سحورًا خفيفًا، وقبل أن ينطلق أذان الفجر وقفت مستوطنون إسرائيليون بسيارتهم واختطفوه تحت تهديد السلاح.

    بعد أيام من البحث، عثروا على جثة الفتى محروقة وملقاة في أحراش دير ياسين.

    كان أبو خضير ضحية لما يطلق عليه اليمين المتطرف الإسرائيلي "سياسة دفع الثمن"، ليدفع الفتى ثمن التوتر الذي بلغ ذروته بين الإسرائيليين والفلسطينيين في أعقاب خطف ومقتل ثلاثة مستوطنين إسرائيليين.

    أظهر تشريح جثة أبو خضير أنه المستوطنون "أحرقوه حياً"، فالحروق كانت تغطي 90 بالمئة من سطح الجسم، كما وجدت إصابة بمنطقة الرأس.​

    إعلان

    إعلان

    إعلان