• "تسجيلات سرية" توضح كيف ساعدت تركيا إرهاب داعش في سوريا؟

    07:18 م الأحد 17 فبراير 2019
    "تسجيلات سرية" توضح كيف ساعدت تركيا إرهاب داعش في سوريا؟

    تنظيم داعش

    القاهرة - (مصراوي):

    نشر الصحفي التركي عبدالله بوزكورت عبر صحيفة أمريكية تفاصيل تسجيلات سرية تبرز الدور التركي في دعم تنظيم داعش الإرهابي في سوريا، خلال السنوات الماضية.

    وأشارت صحيفة كاليفورنيا كوريير، إلى أن حكومة الرئيس رجب طيب أردوغان "الإسلامية" مكّنت وسهلت حركة المسلحين الأجانب والأتراك عبر الحدود التركية إلى سوريا من أجل القتال بجوار الإرهابيين في تنظيم داعش.

    حصل الصحفي التركي الذي يعمل على تحقيقات لصالح مركز ستوكهولم للحرية، على التسجيلات عبر مصادر وصفتها الصحيفة الأمريكية بالموثوقة بالعاصمة التركية أنقرة.

    كشفت تلك التسجيلات عن اتفاق ضمني بين داعش ومسؤولين أمنيين في تركيا، يسمح للمهربين بالعمل بحرية على جانبي الحدود التركية السورية في مساحة تبلغ حوالي 822 كيلومتر، دون أي تدخل من حكومة أردوغان. كما سمح الاتفاق أيضًا لداعش بصناعة خطوط إمداد لوجستية عبر الحدود من أجل نقل المقاتلين الجرحى لتلقي العلاج في تركيا.

    وذكرت الصحيفة أن المسؤول عن عمليات التهريب هو تركي مولود في المملكة العربية السعودية يبلغ من العمر 32 عامًا، ويدعى إلهامي بالي، واسمه الحركي "أبو بكر".

    سهّل أبو بكر ونظم عملية انتقال أعداد كبيرة من المسلحين الأجانب والمحليين من وإلى الحدود التركية السورية، وذلك بالإضافة إلى أن التسجيلات أظهرت معرفة الحكومة التركية لأسماء ومواقع 33 مواطنا تركيا عملوا كسائقين في شبكة التهريب الخاصة بالتنظيم الإرهابي.

    كما أضافت الصحيفة أن سجلات للنيابة التركية أظهرت أن "بالي" اعترف بتدبير ثلاثة عمليات إرهابية في تركية عام 2015، أسفرت عن مقتل 142 شخصًا.

    وبعد عام من تلك الهجمات، أصدرت المحكمة الجنائية مذكرة اعتقال بحق "بالي"، لتورطه في الهجوم الانتحاري الأكثر دموية في تركيا والذي استهدف العاصمة أنقرة في العاشر من أكتوبر عام 2015، وأسفر عن مقتل 105 مدنيًا، بينهم الانتحاريين.

    وأشارت الصحيفة إلى أنه على الرغم من معرفة السلطات التركية موقع "بالي"، وإصدار المحاكم التركية مذكرات اعتقال بحقه، إلا أن الحكومة تركته يتحرك بحرية بين تركيا وسوريا.

    لفتت التسجيلات إلى أن إلهامي بالي عمل على نقل الإرهابيين لتلقي العلاج في مستشفى "إم آي إس دانيسمانليك" أو " M.I.S. Danismanlik" بالعاصمة التركية أنقرة.

    وأشار إلى أنه في تسجيل لمكالمة هاتفية بين أبوبكر وسافاس دوغرو، مالك مستشفى M.I.S. Danismanlik، تعلقت بدفع مبلغ 62,000 دولار مقابل علاج 16 من مسلحي "داعش".

    وفي مكالمة أخرى اشتكى "دوغرو" من وجود فواتير غير مدفوعة بقيمة 150 ألف دولار نظير عمليات جراحية أجريت لإرهابيي داعش القادمين من سوريا.

    كما أبرز الصحفي بوزكورت عدة أسئلة بقيت بلا إجابات، وتتعلق بالتحقيقات حول العمليات التي يتورط فيها داعش أو أي جماعة جهادية أخرى، ويتم محاكمتهم في تركيا. ولفت إلى أن العدد القليل من الإدانات في قضايا داعش توضح كيف أن الحكومة التركية غير قادرة على التحقيق في قضايا داعش.

    وأكد أيضًا أن الولايات المتحدة والدول الأوروبية عليهم اتخاذ مواقف قوية حيال ما وصفه بدعم أردوغان للإرهابيين في سوريا.

    إعلان

    إعلان

    إعلان