زيارة بومبيو للرباط تعيد العلاقات الأمريكية المغربية إلى الواجهة

09:06 م الخميس 05 ديسمبر 2019
زيارة بومبيو للرباط تعيد العلاقات الأمريكية المغربية إلى الواجهة

مايك بومبيو

الرباط - (د ب أ)

وصل وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو اليوم الخميس إلى العاصمة المغربية الرباط في زيارة عمل رسمية ضمن جولة قادته إلى إنجلترا و البرتغال، وذلك لتعزيز سبل التعاون الاقتصادي و الأمني بين البلدين.

واستقبل سعد الدين العثماني رئيس الحكومة المغربية بومبيو وتطرق الحديث إلى تطوير المبادلات التجارية وتشجيع مبادرات الاستثمار، خاصة في المجالات التي خاض فيها المغرب تجارب هامة واحتل فيها مراكز الريادة على مستوى المنطقة والقارة ، مثل صناعة السيارات وقطع غيار الطائرات،بحسب بيان لرئاسة الحكومة المغربية.

وسجل الجانبان ، خلال ماحثاتهما التقدم الهام الذي يعرفه برنامج التعاون، موضوع ميثاق تحدي الألفية الثاني، الموقع بين الحكومة المغربية ونظيرتها الأمريكية، و المشاريع المتضمنة في هذا البرنامج في مجالات التربية والتكوين المهني وتمكين الشباب والنساء.

وإضافة إلى العلاقات الأمنية و الاقتصادية، فأحد أهداف الزيارة تكمن في مناقشة الوضع السياسي في منطقة الشرق الأوسط و محاصرة الدور الإيراني المتعاظم في المنطقة.

كان بيان وزارة الخارجية الأمريكية الذي أعلن عن الزيارة في وقت سابق قد وصف المغرب بكونها أبرز حليف للولايات المتحدة الأمريكية في المنطقة لمساهمته في الجهود الدولية الحثيثة في المجال الأمني إذ من المقرر أن ينظم في فبراير 2020 الاجتماع المقبل لعملية وراسو لمكافحة الإرهاب.

ويعتبر المغرب البلد الافريقي الوحيد الذي تجمعه اتفاقية التبادل الحر مع أمريكا بعد دخولها حيز التنفيذ سنة 2006.

وقال عادل بن حمزة الباحث في العلوم السياسية إن الزيارة تأتي في ظرف يعيش فيه العالم عودة أجواء الحرب الباردة من جديد بعد تجدد الصراع بين واشنطن و موسكو و عودة الثنائية القطبية من جديد، معتبرا أن زيارة بومبيو قطيعة مع روسيا لكنها لا تجيب عن الجانب الرمادي في العلاقات المغربية الأمريكية في السنوات الأخيرة كما يتجلى ذلك في تأخر الجانب الأمريكي في تعيين سفير في الرباط منذ سنوات.

وأضاف بن حمزة في تصريح لوكالة الأنباء الألمانية(د ب ا):"المغرب لا يشكل استثناء في هذا الوضع الدولي المتميز بثنائية قطبية جديدة لم ترسُ على شكل معين لكنها تمثل واقعا في العلاقات الدولية الحالية و السياسة الخارجية المغربية كانت تعتمد دائما على نوع من التوازن و المسافة مع الأطراف الرئيسية دون قطائع مع تعزيز استقلالية القرار السيادي فيما يتعلق بالمصالح الخارجية للمغرب.

وتابع أن المغرب مثل باقي حلفاء الولايات المتحدة الأمريكية لم يعد يشعر بعد صعود ترامب بالاطمئنان لكون السياسة الأمريكية أصبحت براجماتية بشكل غير مسبوق و هذا يفسر البحث عن شركاء آخرين بسبب عدم استقرار السياسة الخارجية الأمريكية كما تجلى ذلك في عزل الرئيس لمجموعة من القيادات في الأمن القومي و ووزارة الدفاع باستمرار خلال السنوات الثلاث التي قضاها في الرئاسة.

إعلان

إعلان