• بسبب إدارة ترامب المتخبطة.. هل ينكمش الاقتصاد الأمريكي في 2019؟

    08:12 م الثلاثاء 25 ديسمبر 2018
    بسبب إدارة ترامب المتخبطة.. هل ينكمش الاقتصاد الأمريكي في 2019؟

    إدارة ترامب

    كتب - محمد عطايا:

    ذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية أن الاقتصاد الأمريكي يعاني في الوقت الحالي، نتيجة القيادة السياسية المتخبطة، والحكومة الضعيفة، والإحباط الذي يعاني منه رؤساء الشركات، موضحةً أن تلك المؤشرات مع الحرب التجارية الوشيكة التي يمكن أن تخوضها الولايات المتحدة في المستقبل ستؤثر على اقتصادها في العام المقبل.

    وأكدت الصحيفة أن التوقعات السائدة حاليًا تحذر من انكماش اقتصادي كيبر أو ركود محتمل للاقتصاد الأمريكي في العام المقبل.

    واستطردت أن تلك التنبؤات لها معطيات ثبتت صحتها يومًا بعد يوم، خاصة وأن سوق الأسهم في أسوأ حالة تراجع منذ 10 سنوات، مع تراجع مؤشر "ستاندرد آند بورز 500" بأكثر من 19 في المائة منذ 20 سبتمبر حتى إقفال يوم الاثنين الماضي. ولكن هذا الشعور بالآخر والتشاؤم قد تخطى الحقائق على الأرض، ولا سيما فيما يتعلق باقتصاد الولايات المتحدة.

    وأوضحت "نيويورك تايمز" أن الأزمة التي تواجهها الولايات المتحدة في الوقت الحالي، لا تكمن حول الاقتصاد السيئ، ولكن القيادة المتخبطة بقيادة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

    وكشفت أن الوضع الذي تمر به الولايات المتحدة ناجم عن مزيج من السلوك غير المنتظم من الرئيس والحكومة الضعيفة، وانعدام الثقة بين الحلفاء والشركاء التجاريين الرئيسيين، وهو بدوره ما يجعل التحديات الاقتصادية عبارة عن كوارث.

    لفتت الصحيفة أيضًا إلى أن ما يزيد الأمور سوءًا التشاؤم المتصاعد بين كبار المسؤولين التنفيذيين في الشركات الأمريكية الكبرى، بعد استطلاعات رأي كشفت عن تلك نسب محبطة مؤخرًا.

    وأوضحت الصحيفة الأمريكية أن كل تلك المخاطر تثير احتمال أنه إذا ساءت الأمور، فإن حكومة الولايات المتحدة ستكون عامل الفوضى بدلاً من مصدر الثبات والهدوء الذي يُعرف عادة به أثناء الأزمات.

    وأكدت أن انعدام الثقة في القيادة يفسر بشكل واضح أن الاقتصاد الذي يسعى للتعافي لن يفلح، منوهةً بأنه من الممكن أن يسير إلى الأسوأ في المستقبل.

    وأكدت أن القلق الأكبر في عام 2019 لا يكمن في الاضطرابات الاقتصادية التي تشهدها الولايات المتحدة في الوقت الحالي، وأن يقود البلاد إلى حالة من الركود، ولكن التحذيرات جميعها مصدرها السياسة الهشة التي تسمح للصدمات الصغيرة بخلق أزمة ثقة أوسع.

    وأوضحت "نيويورك تايمز" أن المخاطر الداخلية من الانهيار الاقتصادي، يزيدها الحرب التجارية التي توشك الولايات المتحدة على دخولها مع الصين، والأزمات الأوروبية، والتي يظل أبرزها قضية خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، والاحتجاجات الفرنسية في الشوارع، والصدامات بين إيطاليا والقيادات الأوروبية.

    وقارنت الأزمة التي ستمر بها الولايات المتحدة، بما حدث في العام 2008، تحت إدارة الرئيس السابق باراك أوباما، الذي احتوت حكومته على العديد من الخبراء الاقتصاديين الأكفاء، وذوي الخبرة العالية.

    وأوضحت أن الأوضاع حينها في العام 2008، جميع الدول متضامنة مع الولايات المتحدة، بالدرجة التي أصدرت فيها مجموعة العشرين بيانًا في أكتوبر من العام نفسه، ينص على الالتزام باستخدام جميع الأدوات الاقتصادية والمالية لضمان استقرار الأسواق وعملها بشكل جيد، وضمان التواصل عن كسب مع الإجراءات بحيث لا يأتي عمل دولة ما على حساب الآخرين، واستقرار النظام ككل.

    وأكدت أن ذلك البيان في العام 2008، كان لحظة حاسمة لإنهاء الأزمة الاقتصادية العالمية حينها، موضحة أنه بالنظر إلى التطورات الجيوسياسية الحالية، وموقف الدول الحليفة قبل العدوة من الولايات المتحدة، فإن ذلك "الانسجام" يصعب حدوثه اليوم.

    واستطردت "نيويورك تايمز"، أن اقتصاد الولايات المتحدة في الماضي، كان له القدرة على الصمود في مواجهة التحديات سواء كانت فوضى أزمة منطقة اليورو في عام 2010 أو انهيار السلع في عام 2015، لافتةً إلى أنه من غير المرجح أن يتكرر ذلك الازدهار في العام 2018.​

    إعلان

    إعلان

    إعلان