إعلان

هل ننصت للرئيس ؟

د. سامي عبد العزيز

هل ننصت للرئيس ؟

د.سامي عبد العزيز
06:24 م الخميس 04 أغسطس 2022

جميع الآراء المنشورة تعبر فقط عن رأى كاتبها، وليست بالضرورة تعبر عن رأى الموقع

بعيداً عن التنظير والفذلكة اللغوية وادعاء العلم والمعرفة، وبعيداً عن تدريسي وإيماني بمهارة الانصات، ولا أقول الاستماع، وبعيداً عن المجاملة أو النفاق السياسي، وبعيداً عن كل هذا اخترت عنوان مقالي.. ففي أكثر من مناسبة نرى الرئيس يمسك بورقة وقلم ويسجل نقاط في أثناء مشاركته في المؤتمرات والأحداث العامة، وبعدها يتكلم ويسأل. ومن بين هذه المدخلات الرئاسية ما قاله سيادته وهو يتحدث عن المشروعات الكبرى في الماضي والحاضر وتحديداً في مجال المشروعات الزراعية، سأل الرئيس وقال "من ينكر أن مشروع توشكى كان مشروعاً وفكرة كبيرة ولكن لماذا لم يحقق أهدافه وفسر سيادته ذلك بأننا لا نعيد النظر في أسلوب وأفكار وتطوير ادارة المشروعات. من هنا فإنني أسأل ما يلي:

1. هل أنصتنا للرئيس وهو يضع في أكثر من مناسبة أجندة عمل للتنمية في أفريقيا، ومن ثم هل سمعنا عن خطة متكاملة تنفيذية تجعل أفريقيا بوابة مصر الحقيقية في التنمية والتصدير ليست في مجال الإنتاج والمنتجات وإنما في مجال الخدمات والكفاءات البشرية المصرية والمطلوبة بكل قوة في إفريقيا والتي تثبت الأيام أن العنصر البشري المصري أكبر مصدر للنقد الأجنبي بعمله في الخارج.

2. هل أنصتنا للرئيس وهو يتحدث أكثر من مرة ويجتمع أكثر من مرة مع القائمين على مشروع المنطقة الاقتصادية لقناة السويس. ومن ثم هل سمعنا ورأينا عن استراتيجية وخطة عمل تؤكد لنا أننا على الطريق الذي يحقق عوائد حقيقية من وراء هذا المشروع العملاق ليحقق الأهداف الأساسية من وراء إطلاقه.

3. هل أنصتنا إلى الرئيس وهو يتحدث عن الصناعة والتصنيع ومن ثم سمعنا عن خطة متكاملة ولها إطار زمني تؤكد استيعابنا جميعاً لأهمية بل وحتمية هذا الأمر؟

4. هل أنصتنا إلى الرئيس وهو يطالب الجميع وفى مقدمتهم الإعلام بشرح وتفسير وتوضيح ما وراء المشروعات ولعل أحد هذه الأمور وأبسطها حينما خرج الرجل بنفسه وشرح ماذا وراء تطوير طريق الساحل الشمالي وقال حرفياً "لماذا لم يخرج أحد للناس وشرح لهم؟"

إنه الإنصات.. إنه الإنصات، بدونه تتحول الإيجابيات إلى سلبيات، ومن ثم نصبح مدافعين أمام الاتجاهات المعادية والمضادة.


ملحوظة: كم سعدت وأنا أرى الرئيس وهو يطلع على إنشاء أكبر مصنع للغزل والنسيج.. إن الأفكار الكبرى تصنع الأمم الكبرى..

محتوي مدفوع

إعلان

إعلان

El Market