إعلان

سوف لا يطول الغموض

سليمان جودة

كتب - سليمان جودة

11:14 م الأحد 01 مارس 2026

هل يمكن أن تكون ملفات جيفري إبستين، الملياردير الأمريكي المنتحر في 2019، هي السبب وراء كل هذه الحشود التي أرسلتها الولايات المتحدة الأمريكية إلى المنطقة؟
إننا نعرف أن الولايات المتحدة منحازة إلى إسرائيل بطريقة سافرة، ونعرف أن إسرائيل هي ربيبة الولايات المتحدة منذ النشأة في 1948، ونعرف الكثير من تفاصيل هذا الانحياز من لحظة النشأة المشؤومة إلى اليوم، ولكننا لم نكن نعرف أن تل أبيب قد ركبت واشنطن وصارت تقودها إلى هذه الدرجة المحزنة!
فالعالم كان قد تابع وصول حاملة الطائرات الأمريكية جيرالد فورد إلى شواطئ إسرائيل. والخبر عرف به العالم من القناة 12 العبرية الخاصة، وكانت القناة قد أضافت وهي تذيع بعض التفاصيل عن الحاملة جيرالد فورد أنها أكبر حاملة في العالم، وأنها وصلت إلى شواطئ إسرائيل على البحر المتوسط قادمة من قاعدة بحرية أمريكية في جزيرة كريت اليونانية.
وقبل الحاملة كانت القناة نفسها قد أذاعت أن 20 طائرة مخصصة للتزود بالوقود هبطت في إسرائيل قادمة من الولايات المتحدة!
وقبل العشرين طائرة كانت 12 مقاتلة طراز إف 22 قد هبطت هي الأخرى في مطار من مطارات إسرائيل العسكرية.. وفيما قبل الحاملة، وطائرات التزود بالوقود، والمقاتلات، جاءت حاملة أخرى تحمل اسم إبراهام لنكولن، وقد ربضت في الخليج العربي، وعندما اقتربت منها طائرة مسيرة إيرانية جرى إسقاطها على الفور!
وهكذا يبدو الرئيس الأمريكي دونالد ترمب وكأنه مستعد لإرسال الجيش الأمريكي كله إلى الشرق الأوسط ليكون في خدمة إسرائيل، وهذا في حدود علمنا لم يحدث من جانب أي رئيس أمريكي سابق، بمن في ذلك هاري ترومان الذي نشأت الدولة العبرية في أيامه!
فما السبب؟.. هل هو حقا ما يتردد عن أننا مدعوون إلى البحث في موضوع الملياردير المنتحر، وخصوصا موقع ترمب في الموضوع ومدى تورطه فيه.. فنحن نرى ماذا حل بالأمير أندرو في بريطانيا بعد ورود اسمه في الموضوع، ونرى ماذا حل بالسفير البريطاني السابق في الولايات المتحدة، فكلاهما تعرض لما لم يتعرض له أمير في الأسرة المالكة البريطانية، ولا سفير بريطاني بين السفراء الإنجليز، وقد وصل الأمر إلى حد اعتقالهما في سابقة لم تحدث من قبل.
وحين جرى توقيف الأمير أندرو، شقيق ملك بريطانيا، فإن ترمب ما كاد يسمع بالخبر حتى راح يعلق في غضب ويقول إنه من العار أن يحدث ذلك!.. كان يعلق وكأنه يريد إبعاد مثل هذا الإجراء عن طريقه.. فاسمه وارد في ملفات إبستين مثله مثل أندرو على السواء!
فهل هناك بين القوى اليهودية النافذة في الولايات المتحدة من يقايض ترمب في الأمر؟ هل هناك من يخيره بين إرسال هذه الحشود أو كشف ما يخصه في ملفات الأمريكي المنحرف المنتحر؟.. هذا جائز لأنه لا يوجد تفسير معقول وسط هذه الحشود غير المسبوقة.. وسوف لا يطول الغموض في الموضوع من أوله إلى آخره!

جميع الآراء المنشورة تعبر فقط عن رأى كاتبها، وليست بالضرورة تعبر عن رأى الموقع

إعلان

إعلان